طاقته الحسابية 8000 حاسوب أساسي، يمكنه إنجاز 3 مليون مليار عملية في الثانية

حاسوب عملاق يعد الأقوى من نوعه على الصعيد الإفريقي

 

جرى، الجمعة الأخيرة بابن جرير (إقليم الرحامنة)، التوقيع على اتفاقيتي شراكة وتعاون من أجل النهوض بالبحث العلمي، بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وجامعة القاضي عياض بمراكش.
وجرى التوقيع على هاتين الاتفاقيتين، على هامش تدشين مركز بيانات (داتاسنتر) لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية مجهـز بحاسوب عملاق يعد الأقوى من نوعه على الصعيد الإفريقي، بحضور وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، ووزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مولاي حفيظ العلمي، والوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إدريس أوعويشة، وشخصيات أخرى. وتروم الاتفاقية-الإطار الأولى الموقعة من قبل رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، مولاي الحسن احبيض، ورئيس جامعة محمد السادس، هشام الهبطي، الصياغة المشتركة لبرامج تكوين مع خلق بنيات مختلطة للبحث وتبادل الخبرات والمعدات العلمية. كما تهم أيضا، تنقل الطلبة والأساتذة الباحثين، والتنظيم المشترك للمؤتمرات العلمية، وكذا التأطير المشترك لأبحاث نهاية الدراسة وأطروحات الدكتوراه. وتهدف اتفاقية التعاون الثانية إلى تزويد جامعة القاضي عياض بمنتجات جديدة لفائدة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير. وطورت جامعة محمد السادس خبرة في البحث والرقمنة، من شأنها تقديم دعامة للجامعات العمومية المغربية لمواكبة تسريع البحث ورقمنة التكوين بالمغرب. وتهدف الجامعة، التي أسستها مؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط، إلى دعم التعليم والبحث بالمغرب، من خلال تسريع «القدرة على البناء» في الجامعات المغربية.
من جانبها، تعد جامعة القاضي عياض إحدى الجامعات العمومية الرائدة على الصعيد الوطني والجهوي. وسهرت الجامعة، منذ إحداثها سنة 1978، على الاضطلاع بدورها كاملا في خلق ونقل المعرفة، والتميز في مجالي البحث والابتكار. وعلى امتداد السنوات، أضحت الجامعة تتوفر على بنيات ساهمت في تقوية مشهد التعليم العالي الوطني.
و أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، سعيد أمزازي، أن المركز الإفريقي للحاسوب العملاق يشكل بنية تكنولوجية متقدمة من شأنها تقوية الروابط بين عالم البحث والصناعة.
وقال أمزازي، إن حلول الحوسبة المكثفة التي تتيحها هذه البنية يمكن أن تستخدم في المجال الصناعي، كصناعة السيارات والطائرات والكيمياء ومستحضرات التجميل وغيرها. وتابع الوزير «جامعتنا تضم باحثين بإمكانهم، بفضل هذا الحاسوب العملاق، أن يقدموا حلولا غير مسبوقة للمقاولات»، مبرزا أن جامعة محمد السادس تنخرط، من خلال مبادرات من هذا النوع، في رؤية جلالة الملك محمد السادس، التي تضع البحث العلمي في خدمة التنمية التكنولوجية والابتكار، قصد النهوض بالنمو الاقتصادي.
وأشار أمزازي إلى أن هذا الإنجاز يدل على الفورة المبتكرة لهذه الجامعة المغربية الرائدة في مجال البحث، معتبرا أن المركز الإفريقي للحاسوب العملاق، الذي يتوفر على حاسبة عملاقة تحت مسمى «توبقال، سيساهم، من دون شك، في التحليق بهذه الجامعة نحو أعلى قمم منظومة تكنولوجيا الحوسبة عالية الأداء والذكاء الصناعي إقليميا وقاريا. وأوضح أن الحاسوب الأقوى على الصعيد الإفريقي والذي تعادل طاقته الحسابية 8000 حاسوب أساسي، يمكنه من إنجاز 3 مليون مليار عملية في الثانية، إضافة إلى ذلك تبلغ سعته التخزينية 8 آلاف تيرابات، مشيرا إلى أن هذا الحاسوب العملاق سيمنح خبرة في النمذجة والمحاكاة والتحسين لمواكبة مشاريع البحث الجامعية والصناعية. وتابع أن الحاسوب العملاق يأتي لدعم التكنولوجيات المتقدمة، من قبيل تطوير مركبات أو تقنيات لتشخيص السرطان، معبرا عن أمله في أن يقدم هذا الجهاز ثماره سريعا، من خلال مشاريع في البحث والتنمية ذات جودة، ستساهم في التحول الرقمي للمملكة.
من جانبه، أشاد الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إدريس أوعويشة، باختيار واستثمار وإنجاز هذا المشروع الهام بالنسبة للمغرب، موضحا أنه ما بين منتصف مارس ومنتصف يونيو 2021، تمت رقمنة أزيد من 120 ألف محتوى أكاديمي من طرف جامعتين عموميتين (جامعة محمد السادس وجامعة القاضي عياض). وذكر الوزير بأن مراكز الرقمنة في الجامعات الـ12، المحدثة بتعاون مع مؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، شهدت تضاعف المحتويات الرقمية، الأمر الذي يبرز أهمية إنجاز مركز للبيانات.
وخلص إلى أن هذا المشروع الذي يأتي في وقت مناسب، سيساهم في تجاوز تحديات التخزين، والبقاء والأمن وصعوبات الولوج، معتبرا أن هذه البنيات تؤشر لمنعطف من شأنه أن يمكن المغرب على «كلاود سيادي» خاص به، وجعل كافة المحتويات الرقمية تحت سيطرته. من جهته، اعتبر رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، السيد هشام الهبطي، أنه منذ حوالي ثلاثين سنة، استبق المجال الرقمي كل الابتكارات، وغير من نمط الحياة وفتح مسالك جديدة للتنمية، مشيرا إلى أن مركز البيانات هذا سيرفع من قدرات التجريب العلمي، وسيمكن من السيطرة بشكل أكبر على المعطيات المكثفة المستقاة. وأضاف الهبطي أنه إلى جانب الهدف العلمي من المركز، يتمثل الهدف أساسا، في تقديم إجابات للصناعات والساكنة والمجالات الترابية، مشيرا إلى أن مركز البيانات يمثل منصة لرفع كل التحديات، سواء كانت صحية أو بيئية أو إنسانية أو مجالية.
و قال وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مولاي حفيظ العلمي، إن مركز البيانات والمركز الإفريقي للحاسوب العملاق، يشكلان بنيتين تكنولوجيتين تأتيان للاستجابة للحاجيات المتزايدة للقطاع العام والخاص.
وأضاف الوزيرأن «هاتين البنيتين المنتظرتين من قبل المنظومة الاقتصادية ستكونان في خدمة القطاع العام، وكذا القطاع الخاص عبر عقد شراكات».
وبعد أن أبرز دور الجائحة في مجال تسريع التحول الرقمي بالمغرب في كافة القطاعات (الصحة، التعليم، العدل وغيرها)، أشار الوزير إلى أن هاتين البنيتين في البحث والابتكار ستساهمان في مواكبة المنظومة الاقتصادية، وتقديم حلول حقيقية لها لمختلف التحديات. وفي هذا الصدد، شدد العلمي على ضرورة توحيد هذه البنى التكنولوجية ووضعها في خدمة القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن إنجاز هاتين البنيتين التكنولوجيتين ينسجم مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يدعو إلى وضع البحث والابتكار العلمي في خدمة النهوض بالنمو الاقتصادي. وأشرفت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، الجمعة الأخيرة، بابن جرير (إقليم الرحامنة)، على تدشين مركـز بيانـات (داتاسنتر) مجهـز بحاسـوب عمـلاق يعد الأقـوى مـن نوعـه على الصعيـد الإفريقـي.
وسيعنى هذا المركز، الذي يقع في المدينة الخضراء بابن جرير ويمتد على مساحة تقدر بـ2000 متر مربع، بالرفع من قدرات التجريب العلمي، والتمكن بشكل أكبر من المعطيات المستقاة بشكل مكثف.
ومـن خـلال هـذا المركـز مـن المسـتوى العالمـي، والـذي يوفـر أعـلى درجـات الأمـان، والجاهزيـة القصـوى، ومرونـة عاليـة واتصـال مثـالي، فـإن جامعـة محمـد السـادس متعـددة التخصصـات التقنيـة، الوفيـة لتموقعهـا الإمتيـازي عـلى الصعيديـن الوطـني والقـاري، تضـع قدراتهـا في خدمـة المنظومـة الرقميـة الوطنيـة مـن أجـل المسـاهمة في ضمـان السـيادة الرقميـة للمملكـة وتطوير خدمات رقمية جديدة مغربية 100 في المئة.
وبالإضافـة إلى تمكيـن المقـاولات والإدارات مـن بنيـة تحتيـة لتنظيـم ومعالجـة وتخزيـن وإيـداع كميـات ضخمـة مـن المعطيـات، فـإن مركـز البيانـات الجديـد، الحاصل على شـهادتي الدرجة الثالثة مـن معهـد أبتايـم، يـأوي المركز الإفريقـي للحاسـوب العمـلاق، الـذي يشـكل بـدوره منصـة أساسـية لمعالجـة أحجـام فائقـة الضخامـة مـن المعطيات وحل حسابات في منتهى التعقيد.


بتاريخ : 22/02/2021

أخبار مرتبطة

الحراك الشعبي في الجزائر يقول للجنرالات: «أنتم عدونا،  و«عداوة المغرب» لا تستقيم»!     نظمت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، يوم

برلين تحاول توظيف ملف الصحراء المغربية لترسيخ موقع قدم لها في مغرب ما بعد تحرير الكركرات مدينة بريمن ظلت دوما

مديونية المكتب الوطني للسكك الحديدية ترتفع إلى 44 مليار درهم إجراءات تقييد الحركة والسفر قلصت رقم معاملات ONCF بنسبة 35

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//