عدد العاطلين يناهز 1.5 مليون نسمة وربع المشتغلين فقط لديهم حماية اجتماعية : معدل البطالة يشهد ارتفاعا قياسيا ويقفز فوق 32 % في أوساط الشباب

 

ارتفع عدد العاطلين في المغرب إلى مليون و482 ألف شخص، حيث سجل معدل البطالة ارتفاعا قياسيا خلال الفصل الثالث من العام الجاري منتقلا من 9,4% إلى 12,7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وبعد الانخفاض المسجل خلال السنوات الثالث الأخيرة، ارتفع معدل البطالة ب 3.3 نقطة، مابين الفصل الثالث من سنة 2019 ونفس الفصل من سنة 2020.
وأوضحت بيانات نشرتها أمس المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة سجل هذا العام ارتفاعا مهما بالوسط القروي وبالوسط الحضري على التوالي، منتقلا من 4,5% إلى 6,8% ومن 12,7% إلى %16,5. كما سجل أهم الارتفاعات لدى النساء، من 13,9% إلى 17,6% ولدى الرجال حيث انتقل هذا المعدل من %8 إلى 11,4%. كما عرف ارتفاعا حادا في صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة، حيث انتقل من 26,7% إلى 32,3% (+5,7 نقطة).
من جهته، ارتفع معدل البطالة لدى حاملي الشهادات ب 3,2 نقطة من 15,5%إلى 18,7%. وسجلت أهم الارتفاعات لدى حاملي شهادات التأهيل المهني والتخصص (4,9+ نقطة بمعدل 24,8%)، وشهادات التقنيين والأطر المتوسطة (+4 نقاط بمعدل 23,6%) وشهادات التعليم الثانوي (+4نقطة بمعدل 18,3%).
وفقد قطاع الخدمات 260 ألف منصب شغل (196 ألفا بالوسط الحضري و64 ألفا بالوسط القروي)، مسجلا بذلك انخفاضا ب 5,2% من حجم التشغيل بهذا القطاع. بينما فقد قطاع الفلاحة والغابة والصيد 258 ألف منصب (انخفاض ب%9,7 ) اي فقدان 260 ألفا بالوسط القروي وزيادة 2000 بالوسط الحضري. من جهته، فقد قطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية» 61 ألف منصب شغل على المستوى الوطني، وذلك نتيجة لفقدان44 ألف منصب بالوسط الحضري و17 ألف منصب بالوسط القروي، مسجلا انخفاضا ب 4,8% من حجم التشغيل بهذا القطاع. كما أحدث قطاع البناء والأشغال العمومية، من جهته 1000 منصب، نتيجة لإحداث2000 منصب بالوسط الحضري وفقدان 1000 منصب بالوسط القروي، مسجلا استقرارا في حجم التشغيل بهذا القطاع. وحسب الحالة في المهنة، انخفض الشغل، بين الفصلين، بالنسبة لجميع الفئات حيث انخفض العمل المأجور ب 157 ألف منصب و الشغل الذاتي ب 264 ألف منصب والشغل غير المؤدى عنه ب 160 ألفا.
واعتبرت المندوبية أن سوق الشغل في المغرب مازال يعاني من حماية اجتماعية ضعيفة للنشيطين المشتغلين، فخلال الفصل الثالث من سنة 2020، لم تتعد نسبة المستفيدين من التغطية الصحية المرتبطة بالشغل 25,6% أي قرابة ربع النشيطين المشتغلين (%36,9 بالمدن و%9,5 بالقرى)، وقد كانت هذه النسب خلال نفس الفصل من سنة 2019على الشكل التالي: 24,5% و36,4% و8,3%على التوالي. وترتفع نسبة المستفيدين من التغطية الصحية المرتبطة بالشغل بارتفاع مستوى الشهادات، حيث تنتقل من %12,1 بالنسبة للأشخاص الذين لا يتوفرون على شهادة إلى %74,2 بالنسبة لحاملي شهادات ذات مستوى عالي.
وأوضحت البيانات أن العاملين في «الصناعة بما في ذلك الصناعة التقليدية» لديهم أعلى نسبة تغطية صحية (44,5%)، يليهم العاملون في قطاع الخدمات (37,1%)، والبناء والأشغال العمومية (12,0%) والفلاحة والغابات والصيد (5,6%). ويستفيد ما يقرب من نصف المستأجرين (46,5%) من التغطية الصحية التي يوفرها المشغلون؛ 53,5% في الوسط الحضري 27,2% في الوسط القروي؛ 60% بين النساء و43,4% بين الرجال.
وكشفت المندوبية أن أكثر من نصف المستأجرين بقليل (%55,1) لا يتوفرون على عقدة عمل تنظم علاقاتهم مع مشغلهم (55,2% خلال الفصل الثالث من 2019). كما أن قرابة الربع منهم (%25,6) يتوفرون على عقدة ذات مدة غير محدودة، %11,8 على عقدة ذات مدة محدودة، و %6,2 منهم يتوفرون على عقد شفوية. وتصل نسبة المستأجرين الذين لا يتوفرون على عقدة عمل %40,5 لدى النساء مقابل %58,4 لدى الرجال، (مقابل، على التوالي،41,3% و%58,7 خلال الفصل الثالث من 2019). وتبقى فئتا الشباب والأشخاص الذين لا يتوفرون على شهادة أكثر تعرضا للعمل بدون عقد عمل. حيث تصل النسبة لدى الشباب الذين تقل سنهم عن 29 سنة %63,4و 72,8%لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على شهادة.


الكاتب : عماد عادل

  

بتاريخ : 20/11/2020

//