عَرُوسُ إِلَهِ الْمَطَر «تِيسْلِيتْ أَنْزَار»

 

1 – اَلْجَمَالُ الشَّرِسُ
(صَلَاةٌ)
إِلَى صَلِيبِي : أُمِّ إِلْيَاس وَأَيْمَن

..
Quelle beauté féroce !
يَا لَلْجَمَالِ الشَّرِسْ !
مِئْذَنَةٌ عَابِسَةٌ
تَنْظُرُ شَزْراً إِلَيْهَا
بِيعَةٌ بَائِسَةٌ
تَنْظُرُ شَزْراً إِلَيْهِمَا مَعاً
كَنِيسَةٌ يَائِسَةٌ
وَكُلُّ وَجْهٍ عَبَسْ
وَلَّى وَصَلَّى
لِرَبِّهِ وَرُوحِهِ الْقُدُسْ
يَا لَلْجَمَالِ الشَّرِسْ !
Quelle beauté féroce !
..
2 – رَحَلَ الْبَحْرُ

«مقابْلة لبحر لا يرحل»
الحَجّازية الحَمداوية
..
لَمْ يَعُدْ لِلْبَحْرِ
مَنْ يَحْرُسُهُ !
لَا الرَّبُّ بُّو صَيْدُونُ
يَحْمِيهِ وَلَا
سِحْرُ حُورِيَّاتِهِ
يَحْبِسُهُ !
..
رَحَلَ الْبَحْرُ
كَسِيرَ الْمَوْجِ
عَلَى صَخْرِ قَرَاصِنَةٍ
غَاصُوا عَلَى دُرِّهِ الْمَكْنُونِ
هَيْهَاتِ! لَا يَلْمِسُهُ جِنٌّ
وَلَا إِنْسُهُ يُخْرِسُهُ!
..
3 – هَا الْكَاسْ حْلُو !
..
هَا الْكَاسْ حْلُو !
إِنَّا وَإِلَيْهِ الَّليْلُ
وَهْوَ لَنَا الْعَيْنُ !
..
هَا الْكَاسْ مُرٌّ !
يُتْرِعُهُ الدَّهْرُ
وَيَجْرَعُهُ الْبَيْنُ!
..
4 – زَهْرةُ النَّرْجِسِ
..
رَأَتْ عَلَى الْمَاءِ
بُّورْتْرِيهَهَا
فَهَالَهَا وَشَاهَهَا!
..
نَرْجِسُ ! نَادَتْ وَجْهَهَا
_ رَبَّاهُ! كَمْ كَانَ جَمَالُهَا
إِلَهَهَا!
..
فَمَا لَهُ صَلْصَالُهَا
جَبَلَهَا
وَزَانَهَا وَشَانَهَا؟
..
5 – عَرُوسُ مَاطَا
..
لَا يَرُعْكَ
خَيَالُ الْمَآتَةِ
فَزَّاعَةٌ لِلطُّيُورِ
وَلَكِنَّهَا لَا تَنِشُّ !
..
عَصاً وَصَلِيبٌ
عَلَيْهَا عِمَامَةُ قَشٍّ
وَجِلْبَابُ خَيْشٍ
وَلَكِنَّها لَا تَهُشُّ !
..
كَدُمْيَةِ مَاطَا
عَرُوسِ بَنِي عَرُوسٍ
وَفُرْسَانِهَا الْهَائِمِينَ بِهَا
وَلَكِنَّهَا لَا تَبَشُّ !
..
تُزَفُّ وَلَا يَرِفُّ لَهَا
أَيُّ رَمْشٍ إِذَا مَا اسْتَوَتْ
عَلَى عَرْشِ عَيَّاشَةٍ
وَاسْتَظَلَّتْ بِهِ لَا تَعِيشُ !
..
عَرُوسُ إِلَهِ الْمَطَرِ
_ تِيسْلِيتْ أنْزَار _
..
سُنُونُوَة النَّهْرِ
عَاشِقَة الْمَاءِ
تِيسْلِيت أَنْزَار
يَا رَبَّةَ الْمَطَرِ!
..
كَفْكِفِي وَاذْرِفِي دَمْ _عَ عَيْنَيْكِ
تَحَلَّيْ بِقَوْسِ قُزَحْ
وَطُوفِي وَزُفِّي عَذَارَى الْقُرَى
وَاغْمُرِي كُلَّ أَعْشَاشِهَا بِالْفَرَحْ!
..
7 – أَنْزَارُ
..
هَلِّلُويَا هَلِّلُوا
أَنْزَارُ، أَنْزَارُ أَرَبِّي
..
«سْوِيتْ أَرَازَارْ»
اسْقِهَا حَتَّى الْجُذُورِ
« أَزْرَدْ أَغُوزَارْ»
كُفَّ عَنَّا الْجَفَافَ
..
أَنْزَارُ، أَنْزَارُ أَرَبِّي
أَعِدْ لَآلِئَ الْمِيَاهِ لِلْأَنْهَارْ
..
فَقَدْ جَرَّدْتَنِي مِنْهَا
كَمَا يُجَرَّدُ الَّليْلُ مِنَ النَّهَارْ
عِنْدَمَا رَأَيْتَنِي
أَسْبَحُ فِيهَا دُونَمَا إِزَارْ
..
أَنْزَارُ، أَنْزَارُ أَرَبِّي
لَيْسَتِ السَّمَاءُ مَسْكَنِي
وَلَمْ أَخْشَ عَلَيَّ مِنْكَ
غَيْرَ وَصْمَةِ الْعَارْ
..
أَنْزَارُ، أَنْزَارُ أَرَبِّي
فِدَاكَ أُمِّي وَأَبِي
تَعَالَ خُذْنِي وَمْضَةً
فِي بَرْقِكَ الْخَاطِفِ لِلْأَبْصَارْ
..
وَزُفَّنِي إِلَيْكَ
تِيسْلِيتَ أَنْزَارْ
فَإِنَّنِي نَذَرْتُ نَفْسِي لَكَ
فِدْيَةً وَثَارْ!
..
8 – قَبْرُ الْحَيَاةِ
..
مَا أَكْثَرَ الْبُيُوتَ !
نَقِّلْ حَيْثُمَا شِئْتَ مِنَ الْهَوَى
فُؤَادَكَ مَا
بَيْنَ قُبُورِ الْحَيَاةِ _ الْبَيْتْ!
هَيْهَاتَ أَنْ يَأْلَفَهُ
مِنْهَا سِوَى
قَبْرِ الْحَيَاةِ _ الْمَوْتْ!
..

9 – جُمْجُمَةُ إِيغُودَ

إِيغُودُ ! يَا جُمْجُمَةً
صَخْرِيَّةً أَكْبَرَ مِنْ جَبَلِهَا !
كَافِرَةً أَمْ مُؤْمِنَةْ
يَبْحَثُ مُخُّهَا سُدًى عَنْ عَقْلِهَا
الضَّائِعِ مُنْذُ أَلْفِ مَلْيُونِ سَنَةْ !
..
10 – صَرْخَةُ أُمّ
..
عَلَى الْبَحْر
قِطْعَةُ لَحْمْ !
إِلَى أَيْنَ
يَقْذِفُهَا الْمَوْج
قِطْعَةُ لَحْمْ !
طَفَتْ
وَاخْتَفَتْ
فِي الْخِضَمّْ !
..
لِمَ يَا رَبّ
وَقَفْتَ بَعِيداً
وَتَرَكْتَ ابْنَكَ
فِي أَزْمِنَةِ الضِّيقِ
وَحِيداً
يُعَانِي الْعَدَمْ
لِمَ لَمْ…؟!
لِمَ لَمْ…؟!

……………….
في المزمور العاشر : «يا رب، لماذا تقف بعيدا؟ لماذا تختفي في أزمنة الضيق؟ الشرير يتكبر ويضطهد المسكين.»_» تعال يا رب وارفع يدك. لا تنس المساكين.»


الكاتب : إدريس الملياني

  

بتاريخ : 14/06/2021

//