في إطار توزيع صندوق النقد الدولي لما يعادل 650 مليار دولار

 

المغرب يحصل على 1.2 مليار دولار من حقوق السحب

 

حصل المغرب، أمس الاثنين، على 1.2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في إطار الآلية التي صادق عليها مجلس محافظي صندوق النقد الدولي، والتي تقضي بتوزيع إجمالي لما يعادل 650 مليار دولار من وحدات حقوق السحب الخاصة (456 مليار وحدة) لدعم السيولة العالمية. وقد أصبح هذا التوزيع العام لمخصصات حقوق السحب الخاصة ساري المفعول في 23 غشت 2021.

وستحصل البلدان الأعضاء على الوحدات المُصْدَرة حديثا من حقوق السحب الخاصة بالتناسب مع حصصها الحالية في الصندوق، وقالت كريستالينا غورغييفا، مدير عام الصندوق، “إنه قرار تاريخي – فهذا أكبر توزيع لمخصصات حقوق السحب الخاصة في تاريخ الصندوق وهو بمثابة حقنة لقاح في ذراع الاقتصاد العالمي أثناء أزمة غير مسبوقة”.

وسيشمل توزيع هذه المخصصات كل البلدان الأعضاء، ويعالج الاحتياج العالمي طويل الأجل للاحتياطيات، ويبني الثقة، ويعزز صلابة الاقتصاد العالمي واستقراره. وعلى وجه الخصوص، سيساعد هذا التوزيع البلدان الأكثر ضعفا التي تعاني في سعيها لتجاوز تأثير أزمة كوفيد-19″.

وسيوزع حوالي 275 مليار دولار أمريكي (حوالي 193 مليار وحدة حقوق سحب خاصة) من الإصدار الجديد على الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، بما في ذلك البلدان منخفضة الدخل.

وحق السحب الخاص (SDR) هو أصل احتياطي دولي مدر للفائدة أنشأه الصندوق في عام 1969 كعنصر مكمل للأصول الاحتياطية الأخرى للبلدان الأعضاء.

وترتكز قيمة حق السحب الخاص على سلة عملات دولية تتألف من الدولار الأمريكي والين الياباني واليورو والجنيه الإسترليني واليوان الصيني. وحق السحب الخاص ليس عملة ولا مطالبة على الصندوق، لكنه مطالبة محتملة على عملات البلدان الأعضاء القابلة للاستخدام الحر. ويحدد الصندوق يوميا قيمة حق السحب الخاص بناء على كم العملات الثابتة المدرجة في سلة تقييم حقوق السحب الخاصة وأسعار الصرف السوقية اليومية بين العملات المدرجة في هذه السلة.

ولا توزع مخصصات حقوق السحب الخاصة إلا على البلدان الأعضاء التي تختار المشاركة في إدارة حقوق السحب الخاصة. وكل أعضاء الصندوق مشاركون حاليا فيها.

ويمكن حيازة حقوق السحب الخاصة واستخدامها من جانب البلدان الأعضاء، وصندوق النقد الدولي، وكيانات رسمية مختصة محددة يشار إليها باسم “الحائزون المعتمدون” (انظر أدناه) – غير أنه لا يجوز حيازتها من جانب الكيانات الخاصة أو الأفراد، وهي تستمد وضعها كأصل احتياطي من التزامات البلدان الأعضاء بحيازتها ومبادلتها وقبول قيمتها التي يحددها الصندوق. وحق السحب الخاص يعمل أيضا كوحدة حساب في الصندوق وبعض المنظمات الدولية الأخرى، كما يجوز أن تقوَّم به الالتزامات المالية.

وطبقا لاتفاقية تأسيس الصندوق، لا يجوز الاضطلاع بدور الحائز المعتمد لحقوق السحب الخاصة سوى للبلدان الأعضاء غير المشاركة، والبلدان غير الأعضاء، والكيانات الرسمية. وهناك حاليا 15 حائزا معتمدا: 4 بنوك مركزية (البنك المركزي الأوروبي، والبنك المركزي لدول وسط إفريقيا، والبنك المركزي لدول غرب إفريقيا، والبنك المركزي لمنطقة شرق الكاريبي)؛ و3 مؤسسات نقدية حكومية دولية (بنك التسويات الدولية، والصندوق الاحتياطي لأمريكا اللاتينية؛ وصندوق النقد العربي)؛ و8 مؤسسات للتنمية (بنك التنمية الإفريقي، وصندوق التنمية الإفريقي، وبنك التنمية الآسيوي، والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمؤسسة الدولية للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، وبنك الاستثمار الاسكندنافي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية).

ويعتبر التوزيع العام لحقوق السحب الخاصة وسيلة لتكملة احتياطيات النقد الأجنبي الخاصة بالبلدان الأعضاء تسمح لها بتقليص الاعتماد على الدين الداخلي أو الخارجي ذي التكلفة الأعلى من أجل بناء الاحتياطيات.

ويتمتع الصندوق طبقا لاتفاقية تأسيسه بسلطة خلق السيولة دون قيد أو شرط من خلال “توزيعات عامة” لمخصصات حقوق السحب الخاصة على البلدان المشاركة في إدارة حقوق السحب الخاصة بالصندوق (وهو ما يشمل كل البلدان الأعضاء حاليا)، وذلك بالتناسب مع حصة عضوية كل منها في الصندوق.

وتنص اتفاقية تأسيس الصندوق على الشروط التي تجيز إجراء هذه التوزيعات، وهي أن تلبي احتياجا عالميا طويل الأجل لتكملة الأصول الاحتياطية القائمة بصورة تدعم الوفاء بالأغراض التي أنشئ من أجلها الصندوق وتتجنب الركود والانكماش الاقتصاديين، وكذلك الطلب المفرط والتضخم؛ وأن تحظى هذه التوزيعات بتأييد واسع من البلدان الأعضاء المشاركة في إدارة حقوق السحب الخاصة.

وفي هذا الخصوص، قالت غورغييفا: “سنستمر أيضا في التواصل النشط مع بلداننا الأعضاء لتحديد الخيارات الممكنة لتحويل حقوق سحب خاصة بصورة طوعية من البلدان الأعضاء الأكثر ثراء إلى الأكثر فقرا والأشد ضعفا لدعم جهودها للتعافي من الجائحة وتحقيق نمو يتسم بالصلابة والاستدامة”.

وأحد الخيارات الأساسية في هذا الصدد هو أن تتطوع البلدان الأعضاء ذات الراكز الخارجية القوية بتحويل جانب من مخصصاتها من حقوق السحب الخاصة لدعم الإقراض الموجه للبلدان منخفضة الدخل من خلال “الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر”(PRGT)، حسب الصندوق. ويقَدَّم التمويل الميسر بدون فوائد حاليا من خلال هذا الصندوق.

ويبحث الصندوق في خيارات أخرى أيضا لمساعدة البلدان الأفقر والأضعف في جهودها من أجل التعافي. ويمكن النظر في إنشاء صندوق استئماني للصلابة والاستدامة لتيسير الوصول إلى نمو أكثر صلابة واستدامة على المدى المتوسط

 


الكاتب : الاتحاد الاشتراكي

  

بتاريخ : 24/08/2021

//