في ظل عجز مائي يرخي بظلال القلق على القطاع بسوس – ماسة : تحركات رسمية وحملات جمعوية لجعل اليد العاملة الفلاحية في منأى عن خطر كورونا

08

تعيش العديد من المناطق المنتمية لجغرافية جهة سوس – ماسة، هذه الأيام، على إيقاع «تحد جسيم» عنوانه الكبير: «كسب معركة جعل اليد العاملة الفلاحية في منأى عن تفشي كورونا»، وذلك بالنظر لكونها «شتوكة أيت باها – انزكان – أيت ملول – تارودانت – اولاد- تايمة..».. تضم قطاعات إنتاجية تستقطب أعدادا كبيرة من اليد العاملة قادمة من مختلف الجهات، كما هو الشأن بالنسبة لوحدات تلفيف المنتجات الزراعية، الضيعات الفلاحية، والتعاونيات المهنية…». خصوصية سوسيو – اقتصادية جعلت اجتماعات اللجن الإقليمية لليقظة والتتبع، على صعيد كل إقليم، تشكل فرصة لتقييم الوضع والعمل على تدارك ما تكشف عنه المعاينة – المراقبة الميدانية المتواصلة من نقائص وهفوات، وذلك بالموازاة مع تنظيم حملات تحسيسية / توعوية بمشاركة فاعلة للعديد من الجمعيات المدنية النشيطة.
في هذا السياق، وانطلاقا من سابع أكتوبر الجاري، وعلى امتداد خمسة أسابيع، برمجت الجمعية المغربية للمنتجين والمنتجين المصدرين للفواكه والخضر والجمعية المغربية لملففي الفواكه والخضر، بشراكة مع ولاية الجهة وعمالات الأقاليم المعنية، وتعاون مع المديرية الجهوية للفلاحة ومختلف الأطراف المتدخلة في القطاع الفلاحي، فعاليات حملة تحسيسية للوقاية من جائحة كوفيد 19، تحت شعار» بوقايتنا نحافظو على حياتنا وخدمتنا ونساهمو ف ضمان القوت اليومي ديال مواطني بلادنا»، حملة تتغيا، حسب المنظمين، «حث جميع الفاعلين بقطاع الخضر والفواكه على التقيد بالتدابير الوقائية ، تفاديا للعدوى، ومن ثم صيانة السلامة الصحية لجميع المرتبطين بالقطاع»، ما يساهم في «إنجاح انطلاق الموسم الفلاحي وضمان سيرورة نشاط وحدات الإنتاج ومحطات التلفيف، والحفاظ على مناصب الشغل والسعي لخلق أخرى جديدة».
أهداف، من بين أخرى، استوجبت التركيز على «الأسواق الأسبوعية وأسواق الخضر والفواكه، التجمعات السكنية بمناطق الإنتاج، أماكن تجمع العمال والعاملات «الموقف»، موازاة مع تحسيس «تقنيي وأطر الضيعات ووحدات التلفيف وأرباب وسائل نقل العمال والعاملات… بأهمية التقيد بالتدابير الاحترازية الصحية، وذلك من خلال ورشات يؤطرها مستشارون من المديرية الجهوية للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي…».
حملات وتحركات تتزامن مع ظرفية صعبة ترخي بظلالها القاتمة على العديد من مناطق الجهة ، نتيجة التراجع المقلق على مستوى المخزون المائي السطحي، بعد أن انخفضت حقينات السدود الثمانية، في منطقة النفوذ الترابي لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة، إلى أدنى مستوياتها منذ إنشائها، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية لهذه السدود» إلى حدود 25 شتنبر 2020 معدل 12 في المائة. كما أن الواردات المائية الإجمالية التي استقبلتها السدود الثمانية لم تتجاوز 30 مليون متر مكعب برسم السنة الهيدرولوجية 2019-2020 مقارنة مع الواردات السنوية العادية المقدرة بـ 476.5 مليون متر مكعب، أي بعجز يناهز 94 في المائة» و«على مستوى المخزون المائي الجوفي، تأثرت الفرشات المائية هي الأخرى بشح التساقطات المطرية وضعف الواردات المائية وتراجع سيلان الأودية، التي تشكل المزود والمغذي الرئيسي لها، إذ انخفض مستوى منسوب المياه بها بشكل كبير، ووصلت إلى درجة النضوب شبه الكامل في بعض المناطق»؟


الكاتب : حميد بنواحمان

  

بتاريخ : 26/10/2020

//