في لقاء حول «فعلية الحق في الصحة» ببني ملال

من أجل إرساء نظام صحي يضمن المساواة في ولوج جميع المواطنين

للعلاجات الصحية دون تمييز

 

نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان ببني ملال، الثلاثاء المنصرم، لقاء جهويا حول موضوع «فعلية الحق في الصحة»، حيث دعا المتدخلون «إلى تعزيز الحق في الصحة، وإرساء أسس نظام صحي قائم على المساواة في ولوج جميع المواطنين للعلاجات الصحية دون تمييز ، والتمتع الكامل بهذا الحق». كما أشادت تدخلات بـ «الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات الصحية المغربية في ظل تفشي وباء كوفيد – 19»، مطالبة «بتعزيز الولوج إلى العلاج والتطبيب، وتطوير وتقييم السياسة الصحية بوضعها في صلب انشغالات السلطات العمومية، من أجل تعزيز المؤشرات المتعلقة باحترام حقوق الإنسان في الرعاية الصحية واحترام مبدأ عدم التمييز في التمتع بالحق في الصحة».
وأشار تدخل أحمد توفيق زينابي رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال-خينفرة، إلى « أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطمح، من خلال هذا اللقاء، إلى «الانخراط الجماعي، كل من موقعه، في قراءة متأنية لطبيعة التحديات المتعددة الأبعاد، التي تواجه تحقيق فعلية هذا الحق، والوقوف على المكتسبات قصد ترصيدها ، وعند الإكراهات لتجاوزها»، مضيفا « أن الحق في الصحة حق يهم الفرد والجماعة، حيث أن الإطار المعياري الدولي يكفل الحق في الصحة، ويحدد التزامات الدول لتشمل الحماية والاحترام، والوفاء باتخاذ تدابير إيجابية في هذا المجال»، مذكرا بأن «إدراج الحق في الصحة في الوثيقة الدستورية للمملكة يعتبر مكسبا أساسيا ، حيث تنص على الحق في العلاج والعناية الصحية والحق في الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، والعيش في بيئة سليمة».
وحسب التدخل ذاته فإنه «في محاولة لضمان فعلية هذا الحق، أنزلت الحكومات المتعاقبة مجموعة من المخططات والاستراتيجيات والبرامج المهيكلة، مكنت من تحقيق العديد من المكتسبات على صعيد البنيات الاستشفائية والكفاءات البشرية، وتحسين العديد من المؤشرات الصحية»، منبها إلى أن « الاستفادة الفعلية من الحق في الصحة مازالت تعيقها العديد من العراقيل على مستوى التشريعات والتوجهات والمنهجية والموارد»، وهي وضعية تقتضي «تحيين وتحصين القوانين الحامية لهذا الحق ومراجعة جميع القوانين التي تناقضه أو تحد منه، ووضع معايير تؤطر عمل المشرعين وواضعي السياسات العمومية لاعتماد خيارات وتشريعات تيسر الولوج والتمتع به من جهة، وتضمن بيئة صحية ملائمة».
مداخلة هشام الشوبي، مسؤول الاتصال بالمديرية الجهوية للصحة، تطرقت إلى «الجهود المبذولة من أجل ضمان الحق في الصحة»، لافتا إلى «أن التنزيل الفعلي للمقاربة الحقوقية في المنظومة الصحية ببلادنا» يقتضي «أن تحرص السلطات العمومية على ولوج المواطنات والمواطنين ليس للخدمات الصحية المتاحة فقط، ولكن أيضا عن طريق التحكم في المحددات الاجتماعية للصحة، بمـا فـي ذلـك العـوامل الاجتمـاعية والاقتصادية، والبيئية والسلوكية، وذلك باعتبار الصحة حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا لا مجرد انعدام المرض أو العجز»، مشيرا إلى «أن المقاربة الحقوقية تنسجم مع ما تم التنصيص عليه في المادة 3 من القانون الإطار رقم 34.09 المتعلق بالمنظومة الصحية وبعرض العلاجات، الذي اعتبر أن أعمال الدولة في مجال الصحة تهدف إلى الوقاية من الأخطار المهددة للصحة، وإلى التربية الصحية ، والتشجيع على اعتماد أنماط عيش سليمة، والمراقبة الصحية، وتقديم خدمات وقائية أو علاجية أو ملطفة وخدمات إعادة التأهيل»، مبرزا «المشاريع الإصلاحية المهيكلة التي باشرتها الوزارة، خصوصا ما يتعلق بورش إعادة هيكلة المنظومة الصحية، وتعميم التغطية الصحية الشاملة على جميع فئات المجتمع تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية؛ وورش الجهوية الصحية الهادفة إلى تحقيق سياسة القرب من خلال منح صلاحيات مهمة للمديرين الجهويين لتدبير الشأن الصحي».


بتاريخ : 08/04/2021

//