في مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة الجديد عزيز أخنوش : الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان غاضب من التصريح الحكومي لعدم تضمنه لأهم القضايا الحقوقية

دعا الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان رئيس الحكومة الجديد إلى الاستجابة للمطالب الحقوقية المستعجلة وجعلها أولويات في السياسات العمومية، حتى تكون السلطات جديرة بثقة المواطن.
هذه الدعوة تأتي على خلفية عدم تضمن التصريح الحكومي لأهم القضايا الحقوقية.
المذكرة الموجهة لرئيس الحكومة طالبت بتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي ظلت الحكومات عاجزة على تنزيلها، وفي مقدمتها الاعتراف بالحقوق الإنسانية للنساء سياسيا واجتماعيا واقتصاديا بالمساواة، وكشف الحقيقة عن جريمة قتل المهدي بنبركة ومصير المختطفين الحسين المنوزي وعبد الحق الرويسي وعمر الوسولي ووزان قاسم وسالم عبد اللطيف ومحمد إسلامي وغيرهم، مشددة على أن من واجبات الحكومة وقف الانحراف والشطط الذي ترتكبه بعض المرافق بوزارة الداخلية بنفوذها وبسلطاتها الأمنية، كتقييد ممارسة الحريات الفردية والعامة، ورأت أن هذه التجاوزات أصبحت في بعض الأحيان قاعدة ثابتة مثل انتهاك قانون الجمعيات برفض الولايات والعمالات والباشويات تسليم الوصل المؤقت والنهائي للعديد من التنظيمات عند وضعها للملف القانوني حتى بعد سنوات من الانتظار.
ودعا الائتلاف إلى ضرورة الالتزام بالتعهدات والتفاعل مع القضايا الدولية العادلة، ومناهضة التطرف العنيف والإرهاب وفي مقدمته الإرهاب الصهيوني والإلغاء التام لكل أشكال التطبيع مع الكيان، دعما لمقاومة الشعب الفلسطيني في استقلاله وبناء دولته، وإلغاء كل الاتفاقيات المبرمة معه بكل أوصافها وإغلاق مايسمى بسفارة إسرائيل بالرباط، وتقديم مشروع قانون تجريم التطبيع أمام البرلمان، ووفاء المغرب بالتزاماته الدولية في المجال المتعلق بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها.
وسجلت المذكرة أن السلطات العمومية قد أَلِفَت ممارسة الشطط وتجاوز حدود القانون برفض تطبيقه أو تجاوزه أو انتهاكه في العديد من المجالات، وما ينعكس بسبب ذلك على ممارسة الحقوق والحريات المنصوص عليها بالدستور وبالقانون الدولي لحقوق الإنسان، عوض التقيد بسيادة القانون وضمان حماية تلك الحقوق واحترام حق المواطنين في الاستفادة من حمايتها ومساواة الجميع أمامها، معتبرة أن الاستقلال الحقيقي للسلطة القضائية وتنزيل فعلي لوظيفتها في مجالات العدالة والمحاكمات وضمان النزاهة في الإجراءات والأحكام وتنفيذ القرارات القضائية، كلها تعرف تطاولا مكشوفا للسلطة عليها التي تنتهك حرمتها وهيبتها.
ورأى الائتلاف أنه لا خيار أمام الحكومة وأمام أي مسؤول بمختلف مؤسسات الدولة، غير الإيمان الحقيقي بمبدا سيادة القانون والدفاع عنه كالتزام سياسي ودستوري غير قابل للتفاوض أو المساومة، وإجبار كل السلطات المدنية والعسكرية التقيد بمبادئه وأحكامه، وأن ذاك، تقول المذكرة، يتطلب من رئيس الحكومة بناء مقومات سياسة جنائية حديثة، بأبعادها الحقوقية والإنسانية والإصلاحية، والإسراع في إلغاء كل الفوارق والامتيازات المسطرية التي تنتهك المساواة، ووضع حد نهائي للخلط ما بين الدين والسياسة، واستغلال المشاعر والعقائد عوض مخاطبة العقل، والقطع مع سلطة العائلات وغيرها من المطالب التي تضمنتها مذكرة الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان الموجهة إلى رئيس الحكومة الجديد عزيز أخنوش.


الكاتب : جلال كندالي 

  

بتاريخ : 16/10/2021

//