بالطبشور الأبيض
بالطبشورالأبيض الصغيرعلى اللوحة الحجرية، كانت ترسم الأعداد مقلوبة، وأمها في مطبخ المقهى تغسل الأواني.
على كرسي في زاوية المقهى، قربي جلستْ، نبهتُها إلى أنها تقلب الأرقامَ ضحكتْ وهي تمسحها… أعادت نفس الخطأ. قلت : هل تعرفين الرسم؟ ابتسمتْ ومررتْ لي اللوحة، رسمت وجهاً أول بعينين وفمٍ وابتسامة مدورة والثاني، مكشرا باغماضة شاعر.. فضحكَت ..رسمتْ هي، دوائر قصيرة، شعر الرأس طويلا.. ضحكنا معا… قالت بعد لحظة… انظرْ… حينها رسمت نخلتين إحداهما باسقة والأخرى قصيرة ثمارها دانية.
وردة بيضاء
في أحشاء الأصيص نبتتْ وردة بيضاء،عطرُها من عبق
دفعة واحدة
أجبرتْها يدٌ على الاحتقان.
مذنب غير مذنب
كانت تكررُ الكلمات التي أنهت بها المحكمة حكمها الطويل على الجاني الذي اغتصبها، بين يديْها رأسها قنابل ومفرقعات..
والقاضي يحسم نهاية قصة أشعلت الناس والمدينة.
فلسفة وجود
لتبرير الوجودِ قال،إنّ الله غيرُ موجود
برى قلمه، شحذ سيفه
استدعى طاقم السفينة
ورحل غير بعيد
بلمسة ما، صنع وعيدا وبمزاجه رسم بيتا لا يدخله إلا الأقربون.
عملاق
قزماً كان، بحجم فولة
انتقل من بائع صيكوك وماسح أحذية إلى بائع تينٍ وعنب وكرموس بالتقسيط.
استحلى الجلوسَ فوق الكراسي الحمراء الجلدية والنظرَ عبر النوافذ حتى داسته أرجل الدودة .
يحلم أن يكون
في الانتخابات نجح وزّع المال الحرام ذات اليمين واليسار
في البراري والقفار.. امتلك جزر الوقواق
اشرأبت إليه الأعناق
في خطبة الجمعة… نام
تكسرت عظامه بالأحذية. طارطلاق… طارطلاق .
عجوز بشارب هتلر
صنع أوهاماً من الحرير وتوسّد البيض والبغرير
شنّف أسماعنا بعبق الأغاني والعصيرْ
ولم ندرِ أنه يلحن في الكلام
إلا في نهاية جلسة المدام.
في المحطة
رجلٌ يتوسد حقيبته
امرأةٌ تبوح لعشيقها مصابيحّ مطفأة
كتبّ في أيدي تنتظر السفر
وسائق الحافلة في سبع نومات .
ولدالمدينه:
طائرة تلوح في الأفق، فيتصوّره، الربان من دوارهم، يحلقُ الآن في الفضاء
يرسم دوائر حنين هي تحايا للسكان .
دروب
في بيتها الطيني، سقفٌ به أعشاش دجاجة نافرة وديك منبه أتان تجذب من جوانب السقف المتآكلة
امرأة تتوسد حجرا، تبكي رجلا كان هنا
يملأ المكان ضجيجا
حمل بندقيته وخرج قائلا :
ليس لدي ما أخسره .
هامش
1: من المجموعة القصصية الجديدة التي ستصدر قريبا عن الموجة الثقافية بدعم من وزارة الثقافة المغربية.

