قلق في الولايات المتحدة من رفض الإنجيليين للقاح وبريطانيا «جواز سفر كورونا» بشكل مؤقت

قالت صحيفة إندبندنت إن هناك شكوكا عميقة بين الإنجيليين البيض في الولايات المتحدة، بشأن أخذ اللقاحات، الأمر الذي ربما يعيق مسألة محاربة فيروس كورونا.
وأوضحت الصحيفة في تقرير ترجمته «عربي21» أن رئيس المؤتمر المعمداني الجنوبي، «جي دي غريير»، وهو أكبر طائفة إنجيلية في أمريكا، نشر صورته على فيسبوك الأسبوع الماضي، خلال حصوله على لقاح كورونا، ورغم الإعجابات العديدة التي حصدها، فإن العديد من الإنجيليين هاجموه.
وسخر المهاجمون مما إذا كان المصلون سيحتاجون إلى جواز سفر لدخول كنيسة القمة في دورهام بولاية نورث كارولاينا حيث يعمل القس غريير، في حين صور آخرون اللقاحات على أنها شيطانية وغير آمنة، واتهم البعض القسيس بأنه متواطئ في الدعاية الحكومية للحصول على اللقاح.
ولفتت الصحيفة إلى أن الانقسام الكبير، كشف بشكل متزايد إضافة إلى استطلاعات الرأي، عن الشك المنتشر في أوساط الإنجيليين البيض أكثر من أي كتلة رئيسية من الأمريكيين بشأن اللقاحات.
وفي استطلاع أجراه مركز Associated Press-NORC لأبحاث الشؤون العامة في آذار/ مارس، قال 40 بالمئة من البروتستانت الإنجيليين البيض، إنهم لن يأخذوا اللقاح على الأرجح، مقارنة بـ 25 بالمئة من جميع الأمريكيين، و 28 بالمئة من البروتستانت من البيض و27 بالمئة من غير البيض البروتستانت.
وأثارت النتائج القلق حتى داخل الأوساط الإنجيلية. خاصة الرابطة الوطنية للإنجيليين، التي تمثل أكثر من 45,000 كنيسة محلية، وهي جزء من تحالف جديد سيعمل مع وسائل الإعلام ويوزع رسائل عامة لبناء الثقة لدى الإنجيليين الحذرين.
وقال كورتيس تشانغ، القس والمبشر السابق الذي أسس موقع «المسيحيون واللقاح»، وهو حجر الزاوية للمبادرة الجديدة: «يشكل الإنجيليون البيض ما يقدر بنحو 20 بالمئة من سكان الولايات المتحدة، ومقاومة التلقيح ستؤدي بشكل خطير إلى الجهود المبذولة لتشكيل مناعة القطيع».
وأشارت الصحيفة إلى أن «بعض المسيحيين، يفضلون ترك مصيرهم بيد لله على أخذ اللقاح».
ونقلت عن أحد أتباع الكنيسة الإنجيلية قوله: «سنمر بأوقات من التجارب، وكل أنواع الأشياء الفظيعة، لكننا ما زلنا نعرف إلى أين نحن ذاهبون في النهاية، والسماء أفضل بكثير من هنا على الأرض. لماذا نحارب الرحيل من هنا؟».
على صعيد آخر، علقت الحكومة البريطانية على المشروع المرتقب حول ما يعرف بـ»جوازات سفر كورونا».
وقالت الحكومة إن هذه الجوازات ستكون مؤقتة، ولغايات حضور أحداث جماهيرية فقط.
وأوضحت أن الفكرة من هذه الجوازات أو الهويات التي تثبت أن حاملها حصل على لقاح «كورونا»، هي إعادة فتح الباب أمام الأحداث الجماهيرية، سواء الرياضية أو الحفلات الموسيقية وغيرها.
ولفتت إلى أن هذه الهويات المؤقتة قد تُمنح أيضا لمن يجرون فحوصات «كورونا»، وتظهر نتائجهم سلبية.
وعلق وزير الرياضة البريطاني نايجل هودلستون بأن التجارب ستكون «تعليمية»، وإنه لم يتم اتخاذ قرارات بشأن العمليات أو شهادة اللقاح.
وكانت منظمة الصحة العالمية، أعربت عن عدم تأييدها لإصدار «جوازات سفر لقاحية»، وذلك بعد تقديم المفوضية الأوروبية مشروع «جواز السفر الأخضر الرقمي» للجنة القانونية بالمفوضية للنظر في الآليات الخاصة باعتماده.
وقال المدير الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، هانز كلوغ: «نحن في هذه المرحلة، لا نشجع مبدأ أن اللقاح ضد فيروس كورونا هو ما يحدد ما إذا كان المرء بإمكانه التنقل بين الدول من عدمه».
وتابع هانز: «نحن نشجع بشدة، كما هو الحال مع أي لقاح، على وجود وثائق، سواء أكانت ورقية أم رقمية، وهذا هو السبب في أن منظمة الصحة العالمية تعمل على (إصدار) شهادة رقمية ذكية، لكن هذا شيء مختلف عن جواز السفر (اللقاحي)».


الكاتب : وكالات

  

بتاريخ : 08/04/2021

أخبار مرتبطة

بعد وفاة بيير بورديو، نعتْه الأخبار اللبنانية – من بين منابر أخرى في العالم، أكثرها عددا من أمريكا اللاتينية والشرق

سعينا في حوارنا مع الفيلسوف التّونسيّ فتحي المسكيني إلى محاولة قراءة نتائج وارتدادات وباء كورونا من وجهة نظر فلسفيّة، وقد

«مراسلة مفتوحة» هي سلسلة رسائل كتبت ما بين دجنبر 1995 و أكتوبر 1999، بين غيثة الخياط، هي في ذات الوقت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//