قيلولة في حقل عباد شمس

أنا شاعرٌ فقير
أكتب بطريقة دادائيّةٍ
أعشق حبيبتي من مسافة بعيدة
وأحب «فان غوخ»
لأنه كان رساماً صغيراً قبل أن يسافر
نحو الربيع
أعمل جاهدا على أن تكون الشمسُ ساطعة ً
في كل أحلامي
وغالبا ما آخذ قيلولةً في حقل عبّاد شمس
وأشرع في التفرج على أفلامٍ غريبة

أرى ملاعين بقمصان واسعة يضربون بعضهم بكرات ثلجٍ في يومٍ قائظٍ، وأُصبُعاً هارباً من يَدٍ يعود لِلَعْقِ دم جُرْحِهِ، وأرى غابة من الأرْجُل تمشي سريعا باتجاه بابِ بيتي، ونَهراً نبيلاً يتوقّفُ حتى تنقُل نملةٌ حبَّةَ قمحها مِن ضِفَّة إلى ضِفّة، وأرى شيْخاً يَتَيَمَّمُ خِلْسةً بِنَهْدِ امْرأةٍ جميلة قبل أن يذهب للصلاة، وأُناساً يُضرمون النّارَ في منازلهم ويتبادلون حُفَنَ الرّمَاد بمحبةٍ كبيرة

أرى أحلاماً كثيرة
وعندما يُصيبني الضَّجرُ
أسْتَيْقظ
وأنسى كُل ما رأيْت
أتذكّرُ فقط أني شاعر فقيرٌ جداً، يكتب بطريقة دادائيَّةٍ دائماً، ويعشق حبيبته من مسافةٍ بعيدة، ويعمل جاهداً على أن تكون الشمسُ ساطعةً في كل أحلامه، وسيعود غذاً إلى حقل عبّاد الشمس
من
أجل
قيلولة


الكاتب : سليمان الدريسي

  

بتاريخ : 04/11/2020

أخبار مرتبطة

جُـرِّيني منّـي لك دفـنيـني سـر محجوب في ظلك خلي السحابة مرايتنا الموجة « سمفونيتنا « القمر ضيف عندنا – ينمَّم

حلمُ الحياة  الحياةُ حلم.. أو ما يشبهُ حلما.. أعودُ بذاكرتي إلى أواخر الثمانينيات، إلى الجبال الأولى والمرتفعات الخضراء التي شكَّلت

  مشيت في الشارع، أفضل أن أسير فيه وحيدا، فأنظر من نوافذ الصمت إلى الأعماق. كان الفراغ يعزف ألحانه، والأشجار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//