كأس محمد السادس للأندية العربية: الرجاء يستعيد عافيته ويحقق تأهلا ثلاثي الأبعاد

استعاد فريق الرجاء البيضاوي عافيته وأعاد ترتيب أوراقه سريعا، بعد خروجه المبكر والمفاجئ من دوري أبطال إفريقيا على يد فريق تونغيت السينغالي المغمور، حيث حجز بطاقة العبور إلى نهائي كأس محمد السادس للأندية العربية البطلة، بعد تغلبه في الملعب الكبير لمراكش، مساء أول أمس الاثنين، على ضيفه الاسماعيلي المصري بثلاثية بيضاء في إياب نصف النهائي، لينجز مهمة تأخرت عن موعدها بحوالي عشرة أشهر.
وإذا كانت أرضية ملعب مركب محمد الخامس قد شلت حركة اللاعبين أمام تونغيت مساء يوم الثلاثاء 05 يناير الجاري، فإن ملعب مراكش الكبير كان بساطا جميلا، ساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم من إمكانيات ومهارات كروية، فحققوا العبور نتيجة وأداء، وتصالحوا بالتالي مع عشاقهم.
ورغم أنه افتقد خدمات مدربه الأول جمال السلامي، ومساعده محمد البكاري بسبب فيروس كورونا، وناب عنهما المساعد الثاني، هشام أبو شروان، كما افتقد كذلك صانع الألعاب عبد الإله الحافيظي، الذي لم يتعافى بشكل تام من الإصابة التي كانت قد تعرض لها أمام نهضة بركان، إلا أنه استعاد هدافه الكونغولي الديمقراطي بين مالانغو، الذي كان قد أصيب مطلع الشهر الجاري بفيروس كورونا، وكانت وضعيتها إلى غاية يوم السبت إيجابية، ما جعل إدارة الفريق الأخضر تخضعه لفحص جديد جاءت نتيجته مساء الأحد سلبية، لتتقدم بملتمس إلى الاتحاد العربي مرفوقا بنتائج التحاليل الطبية وكذا فحص على مستوى القلب، فحصلت في النهاية على موافقة الجهة المنظمة للبطولة، الأمر الذي بعث كثيرا من الاطمئنان داخل الفريق الأخضر.
ورغم أنهم احتكروا اللعب خلال الجولة الأولى، وسيطروا على مجريات اللعب، إلا أنهم لم يقلقوا راحة حارس الاسماعيلي، إلا فيما نذر، حيث كانت أبرز محاولة لسفيان رحيمي في الدقيقة الثالثة، أبعدها الحارس ببراعة.
ونجح الفريق المصري في غلق المنافذ والممرات في وجه لاعبي الرجاء، وامتص حماسهم في نصف الملعب، لينجح في إنهاء الجولة الأولى بنتيجة التعادل الأبيض، وهو ما كان يطمح إليه، طالما أنه دخل المواجهة مسلحا بامتياز الهدف الواحد، الذي كان قد انتصر به في لقاء الذهاب بالاسماعيلية يوم 16 فبراير 2020.
وتغير وجه المجموعة الخضراء مع بداية الدولة الثانية، حيث أظهر اللاعبون إرادة كبيرة في التخلص من التحفظ الدفاعي لفريق الدراويش، خاصة وأن أبو شروان، الذي كان في الموعد، اعتمد على محمود بنحليب في مكان لاعب خط الوسط زكرياء الوردي، فانتعش أداء الخط الأمامي للرجاء، حيث تحرر سفيان رحيمي، الذي كاد يهز الشباك بضربة رأسية في الدقيقة 52، بعدما استقبل كرة مقوسة من ضربة خطأ نفذها العميد محسن متولي.
واستغل رحيمي ذكاءه فانتزع بخفة كرة من رجل المدافع المصري محمد بيومي، الذي أسقطه في معترك العمليات، أمام الحكم العراقي مهند قاسم، الذي أعلن عن ضربة جزاء، انبرى لها العميد متولي، مسجلا هدف التقدم في الدقيقة 61.
هدف متولي أربك حسابات المدرب المصري طارق العيساوي، الذي بادر إلى دكة احتياطه من أجل إعادة رص الصفوف وتعزيز الأداء الهجومي، لكن رد أبو شروان كان قويا وفعالا عبر الكونغولي مالانغو، الذي أخذ مكان  نوح السعداوي، ليتمكن بعد دقيقتين فقط من نزوله من هز الشباك المصرية، برأسية في قلب المرمى إثر عرضية متقنة من الظهير عبد الإله مدكور (66).
وبعد هذا الهدف، تخلى الدراويش عن تحفظهم الدفاعي، فاندفعوا نحو مرمى الزنيتي، قبل أن يطلق عليهم محمود بنحليب رصاصة الرحمة في الدقيقة 86، بعد لعبة رجاوية متقنة، كانت بدايتها مع الظهير الأيسر عبد الإله جبيرة، الذي قام بمجهود فردي مميز.
وسيضرب النسور الخضر موعدا مع اتحاد جدة السعودي في النهائي، الذي سيقام على مجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بعدما تخطى «العميد» مواطنه الشباب في النصف النهائي الآخر.


الكاتب : إبراهيم العماري

  

بتاريخ : 13/01/2021

//