كورونا تسببت في تراجع حجم المعاملات الإجمالية للشركات المغربية بـ 412 مليار درهم

كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «إنفوريسك»خالد عيوش،أن أزمة كوفيد -19 تسببت في تراجع حجم المعاملات الإجمالية للشركات المغربية بقيمة 412 مليار درهم في 2020 مقارنة بعام 2019 .
وأوضح عيوش خلال ندوة عبر الإنترنت نظمها الاتحاد العام لمقاولات المغرببالشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) ، عضو مجموعة البنك الدولي ، حول موضوع «تأثيرجائحة كوفيد 19على القطاع الخاص»، أن هذه الجائحة زادت من تفاقم مشكلة التأخير في آجال السداد التي يعاني منها الاقتصاد الوطني.
وانكب اهتمام مؤسسة إنفوريسك حول التأثيرات المتعلقة بالتأخير في السداد والتمويل و افلاس الشركات في ظل هذا الوضع الجديد. وفيما يتعلق بمدى احترام الآجال النهائية للسداد، سجلت 82٪ من الشركات التي تم استجوابها تأخيرات تزيد عن 60 يوما، حيث إن التأخيرات الطويلة هي التي غالبا ما تؤدي إلى تفاقم الوضع الصعب للغاية بالفعل بالنسبة للشركات ، وخاصة في تحصيل الديون. ويعاني أكثر من 95٪ من الفاعلين بالفعل من مشاكل في السيولة النقدية. من ناحية أخرى، عانى ما يقرب من نصف الشركات من تأخيرات في تسليم المدخلات بسبب توقف نشاط الموردين ، بينما يخطط ثلثهم لإعادة توطين مصادر توريدهم.
ومن حيث التوزيع الجغرافي ، تعتبر مراكش-آسفي هي الجهة التي تضم الشركات الأكثر تضررا من الأزمة الوبائية بسبب اعتمادها على قطاع السياحة على وجه الخصوص. وتأتي بعد ذلك الشركات المتمركزة في جهة فاس-مكناس والمتخصصة بشكل رئيسي في الصناعة التقليدية والحرف اليدوية. في المقابل ، تتمتع الشركات الأكثر تنوعا الموجودة في المدن الكبرى ، مثل الرباط والدار البيضاء ، بنوع من المرونة ، لكنها أقل عافية من الشركات المتمركزة في جنوب المملكة، بفضل تواجدها في مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة وبالتالي أقل تضررا من انتشارالجائحة الوبائية.
وعلى مستوى نجاعة التدابير التي وضعتها الدولة لدعم المقاولات على التغلب على تداعيات الأزمة الوبائية ،قال رئيس «أنفوريسك»إن 30٪ من المقاولات في المتوسط استفادت​​من تمويل «ضمان أوكسجين» مقابل 20٪ من المقاولات التي استفادت من تمويل «ضمان انطلاقة». في حين أن فئة المقاولات الصغيرة التي استفادت أكثر من منتجات ضمان ،وبلغ إجمالي الالتزامات المالية لإعادة إطلاق الاعتمادات في بداية أكتوبر حوالي 26 مليار درهم فقط من أصل 75 مليار درهم التي كانت متوقعة.
وعلى الرغم من الظرفية العصيبة التي مر بها الاقتصاد الوطني هذا العام، فإن عدد حالات فشل المشاريع في شتنبر 2020 هو نفسه المسجل خلال نفس الفترة من العام الماضي ، بل سجلت أنفوريس كأن جميع القطاعات ، باستثناء السياحة والمطاعم ، والصناعة الثقافية والإبداعية ، بدأت منذ بداية شتنبر الماضي ، تظهر نوعا من التعافي بشكل أو بآخر ، وفيما يتعلق بالتوظيف ، ومعدل النشاط ، والتمويل ، والآجال النهائية للسداد والتوقعات المتعلقة بالتعافي. يتوقع الاستطلاع الذي أنجزته أنفوريسك أيضا انخفاضا في معدل نشاط قطاع البناء في عام 2021 ، بشكل عام ، ومع ذلك فإن التفاؤل هو الذي يخيم على رجال الأعمال ، مما يؤكد اتجاه الإصدار الثاني من استطلاع ارباب العمل حول قياس تأثير كوفيد 19 على الشركات المغربية. ومع ذلك ، وفقا للمقاولين ، تحتاج الدولة إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق انتعاش أكثر قوة. وسداد متأخرات الضريبة على القيمة المضافة ، والإعفاء من الضرائب ، والمزيد من الحوافز الضريبية لصالح المقاولات الصغيرة جدا ، ومرونة قانون الشغل لمزيد من التشغيل والاستثمار ، وتخفيض أو حتى الإعفاء من التكاليف الاجتماعية للحفاظ على التوظيف ، وتوفير السيولة عبر إجراءات منح القروض …


الكاتب : عماد عادل

  

بتاريخ : 13/11/2020

//