لماذا تصر الجامعة على عدم تطبيق القانون على الأندية المتعددة النزاعات والكثيرة المديونية؟

بالإضافة إلى دراسة انطلاق الموسم الكروي الجديد وانتقالات اللاعبين، يتضمن اجتماع المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، المقرر زوال يومه السبت، بمعية العصبة الوطنية الاحترافية والعصبة الوطنية للهواة والعصبة الوطنية النسوية والعصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة، مناقشة الوضعية المالية للفرق المغربية.
ويعتبر الكثير من المتتبعين أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وجدت نفسها في موقف حرج، أمام ضغط الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، بسبب تعاملها المتساهل مع الفرق التي تتواجد في وضعية مالية صعبة وحرجة، وخاصة تلك التي دخلت في نزاعات متعددة مع لاعبيها وأطرها.
ورغم أن الجامعة أخذت على عاتقها مهمة صرف مستحقات خصوم الأندية عبر اقتطاعها من المنحة السنوية، والتي تبلغ 600 مليون سنتيم لكل فريق، فإن هؤلاء الخصوم يجدون أنفسهم مضطرين إلى الانتظار في بعض الأحيان لأكثر من ثلاث سنوات، الأمر الذي يدفعنا إلى دعوة الجامعة إلى تبرير طريقة صرف مبلغ يناهز 20 مليار سنتيم، طالما أن عقد حقوق النقل التلفزي بين الجامعة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة يفوق عشرة ملايير سنتيم سنويا، وهذا المبلغ (حوالي 20 مليار سنتيم) هو الخاص بالسنتين الأوليين من اعتمادها قرار استخلاص قيمة المنازعات من المنحة السنوية للفرق، وتأخرها عن تسديد هذه المبالغ المستحقة إلى السنة الثالثة من صدور الأحكام في المنازعات، علما بأن اللاعبين والمدربين يكون في حوزتهم حكم صادر على اللجن الجامعية المختصة، مضيفة أن القانون ينص على ضرورة صرف مستحقات اللاعب أو المؤطر خلال الخمسة والأربعين يوما التي تلي الحكم، وفي حالة التماطل، توجه إلى الفريق المعني إنذارا، مع غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير، وفي حالة عدم الأداء،يتم خصم نقط من رصيده، لتنتهي العقوبة في حال مواصلة التملص من الأداء إلى حد النزول إلى الدرجة الثانية، الأمر الذي يضع لجنتي القوانين والأنظمة بالجامعة ومتابعة مالية الفرق، اللتين يتواجد على رأسيهما كل من حسن الفيلالي وعبد العزيز الطالبي، في موقف مساءلة، لأن عدم الحرص على تطبيق القانون واعتماد منطق جبر الخواطر وإرضائها، كانت له أثار سلبية على المنظومة الكروية المغربية ككل، ولاحظنا في الاستحقاقات القارية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، كيف سبقتنا بعض الدول كثيرا.
وتساءلت مصادرنا في السياق ذاته عن سبب تغاظي الجامعة عن تطبيق القانون، الذي يفرض على الفرق التي يبلغ حجم مديونيتها 70 بالمائة النزول مباشرة إلى الدرجة الدنيا، مع ما يترتب عن كل ذلك من آثار قانونية.
وبخصوص مسألة اعتماد 18 فريقا بالدوري الاحترافي الأول، اعتبرتها مصادرنا غير ممكنة لسبب بسيط، وهو أن الدوري الاحترافي تم إكماله، وأُعلِن رسميا عن البطل والنازلين، ولو أن الجامعة قررت عدم إكمال البطولة لكان بالإمكان مناقشة هذا الأمر، ولن تكون أمام أي اعتراض، لكن والحال أن الموسم انتهى بشكل عادي، فإن أي تعديل أو تغيير ستكون له تبعات سلبية، وسيسهل على الأطراف المتضررة أن تطعن فيه بكل سهولة.
لقد أصبحت الجامعة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بضرورة ضمان تطبيق صارم للقانون، والقطع مع منطق التساهل، ووضع الفرق أمام مسؤولياتها القانونية والمالية، لأن سياسة المحاباة لم تكلفنا مع الأسف سوى الخيبات والإحباطات.


الكاتب : إبراهيم العماري

  

بتاريخ : 21/11/2020

//