متوسط الدخل الفردي لمعظم المغاربة لا يتعدى 1793 درهما شهريا

 

الفوارق الاجتماعية شاسعة والدخل الفردي للأغنياء يبلغ 10 أضعاف دخل الفقراء

 

كشفت نتائج بحث أنجزته المندوبية السامية للتخطيط أن متوسط الدخل السنوي حسب الفرد لا يتعدى   21500 درهم على الصعيد الوطني، أي ما يعادل 1793 درهما شهريا، وبينما يصل هذا المعدل إلى 992 24 درهما للفرد القاطن بالمدينة، أي ما يعادل 2083 درهما شهريا ـ فإن هذا المعدل لا يتعدى 15560 درهما للفرد الذي يعيش في الوسط القروي، أي ما يعادل 1297 درهما شهريا.

وأوضحت نتائج البحث الأول من نوعه الذي تجريه المندوبية أن 50 % من الأسر المغـربية تتوفر على دخل شهري متوسط يفوق 5133 درهما، وبينما تحصل نصف الأسر القاطنة بالمدن على دخل شهري متوسط يفوق 5609 دراهم، فإن نصف الأسر القاطنة بالوسط القروي تحصل دخل شهري متوسط يفوق 4237 درهما.

غير أن هذا الدخل المتوسط، سواء بالنسبة للأسر أو بالنسبة للأفراد، يخفي حقيقة الفجوة الشاسعة في التوزيع الاجتماعي المتفاوت بشكل صارخ بين الأسر الميسورة والأسر الهشة، حيث يظهر تحليل تمركز الدخل الفردي لسنة 2019 حسب مختلف الفئات السوسيو-اقتصادية أن حصة دخل خمس الأسر الأكثر يسرا على الصعيد الوطني، بلغت أكثر من نصف (53,3%) إجمالي دخل الأسر مقابل 5,6% بالنسبة للخمس الأقل يسرا. في المقابل يبلغ متوسط الدخل السنوي للفرد 57 400 درهما بالنسبة للخمس الأكثر يسرا وهو ما يعادل حوالي 10مرات (9,6) دخل الخمس الأقل يسرا (6000 درهما).

وفي الوسط الحضري، يصل متوسط الدخل السنوي الفردي 65070 درهما بالنسبة للخمس الأكثر يسرا مقابل 7286 درهما بالنسبة للخمس الأقل يسرا حيث بلغت الفجوة بين هذين الخمسين 8,9 مرة. وبشكل إجمالي تبلغ حصة الخمس الأكثر يسرا من إجمالي دخل الأسر 52,1% مقابل 5,9% بالنسبة للخمس الأقل يسرا.

أما في الوسط القروي، فيبلغ متوسط الدخل السنوي الفردي   40700 درهما بالنسبة للخمس الأكثر يسرا حيث تحوز هذه الفئة أكثر من نصف إجمالي الدخل (52,3%) و يبلغ هذا المتوسط 4 900 درهما بالنسبة للخمس الأقل يسرا أي ما يعادل 6,3% من إجمالي الدخل و تبلغ الفجوة بين هذه الخمسين 8,3.

ويحتد هذا التمركز في المداخيل بين عشر الأسر الأقل يسرا والعشر الأكثر يسراـ حيث يعيش العشر الأكثر فقرا من الأسر المغربية بدخل فردي سنوي لا يتجاوز 6 270 درهما (7756 درهما بالوسط الحضري و 5157 درهما بالوسط القروي) في حين يصل الحد الأدنى للدخل بالنسبة للعشر الأكثر يسرا 41 705 درهما (48 440 درهما بالوسط الحضري و 28090 درهما بالوسط القروي).

وتتمركز أعلى مستويات الدخل بالوسط الحضري حيث يبلغ متوسط الدخل السنوي الفردي بالنسبة للعشر الأكثر يسرا ما يفوق 48440 درهما، أي 72,4% أكثر من الحد الأدنى لهذه الفئة بالوسط القروي.

ويحوز العشر الأكثر يسرا 37,8% من إجمالي دخل الأسر مقابل 2,2% بالنسبة للعشر الأقل يسرا وهو ما يعادل فجوة بين هذين العشرين تصل إلى 17,2. وتقدر هذه المؤشرات على التوالي ب 36,5% و  2,3%  و 15,9 بالوسط الحضري و37,9%    و2,6%   و  14,6 بالوسط القروي.

وفي ظل هذه الظروف، تبلغ الفوارق في الدخل حسب مؤشر ” جيني ” 46,4% وهو ما يعتبر نسبيا مرتفعا و يفوق العتبة المسموح بها اجتماعيا ( 42%). و تبلغ هذه الفوارق في الدخل   45% بالوسط الحضري و  44,5% بالوسط القروي.

وتفيد نتائج البحث أن نسبة ذوي الدخل المنخفض أي أقل من 6830 درهم سنويا، بلغت 12,7% على المستوى الوطني، و 6,8% في الوسط الحضري و  22,9% في الوسط القروي. وإجمالاً، يعد 4,5 مليون شخصا فقيرا حسب مقاربة الفقر النسبي، ويعيش ثلثاهم (66,4٪) في الوسط القروي.


الكاتب : عماد عادل

  

بتاريخ : 29/04/2021

أخبار مرتبطة

حجز الوداد والجيش الملكي بطاقتي المرور إلى دور نصف نهاية كأس العرش،وذلك بعد تجاوزهما على التوالي لفريقي شباب المحمدية والجيش

تندرج هذه المساهمة المتواضعة ضمن خانة التاريخ الراهن للمغرب، وضمنها نحاول أن نجيب عن أسئلة ظلت عالقة في هذا الصنف

«مراسلة مفتوحة» هي سلسلة رسائل كتبت ما بين دجنبر 1995 و أكتوبر 1999، بين غيثة الخياط، هي في ذات الوقت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//