مجلس النواب والمجلس الوطني لحقوق الإنسان يوقعان اتفاقية محينة للتعاون بينهما

وقع الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، وآمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم الخميس الماضي بمقر مجلس النواب، على مذكرة تفاهم محينة للتعاون بين المجلسين.
وذكر بلاغ لمجلس النواب أن هذه المذكرة تروم تفعيل الآليات التعاقدية التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها في مجال حقوق الإنسان، وتعزيز وتقوية مساهمة مجلس النواب في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وكذا تبادل الخبرات بين المؤسستين في هذا المجال.
وسجل البلاغ أن رئيس مجلس النواب أكد في كلمة بالمناسبة على الانخراط الكامل للمؤسسة التشريعية في المبادرات الرامية للنهوض بحقوق الإنسان بالمملكة، تنفيذا لمقتضيات الدستور والتزامات المغرب الدولية، وتفعيلا للتوجيهات الملكية السامية التي تولي عناية كبيرة لحماية الحقوق والحريات والنهوض بها ضمانا لكرامة المواطنات والمواطنين من جهة، وتعزيزا لدولة الحق والقانون وتطوير المسار الديمقراطي من جهة ثانية.
وأبرز المالكي، حسب البلاغ، التطور النوعي في مجال حقوق الإنسان بالمملكة المغربية في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى تجربة هيئة الانصاف والمصالحة، وما تلاها من إصلاحات عميقة بإحداث المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط.
كما نوه بمسار النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها بالمغرب، والذي توج بدستور المملكة المغربية لسنة 2011، حيث تمت دسترة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وتعزيز مجال الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، والتنصيص على المساواة وعلى مبدأ المناصفة، وعلى إحداث هيئات حقوق الإنسان والنهوض بها، وعلى عدم قابلية الأحكام الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات للمراجعة.
وأشار البلاغ إلى أن الحبيب الماكي لفت إلى أن المشرع الدستوري، خص مؤسسة البرلمان، بالتشريع بشكل حصري في مجال الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في تصدير الدستور وفي فصوله الأخرى طبقا لما يقضي به الفصل 71 من الدستور، مضيفا أن «البرلمان من خلال وظائفه الدستورية المتمثلة في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، يتولى صيانة وحماية الحقوق والحريات والنهوض بها».
وشدد المالكي على أن خيار النهوض بحقوق الإنسان لا رجعة فيه، مشيدا «بالمجهودات الحثيثة التي يقوم بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار تفعيل الاختصاصات الدستورية المنوطة به للنظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وحمايتها وضمان ممارستها الكاملة، والنهوض بها وكذا مساهمته الفاعلة، وانخراطه الدائم في مسار بناء وتعزيز دولة القانون».
وأوضح المصدر ذاته أن آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان اعتبرت من جهتها أن التعاون بين المجلسين «في غاية الأهمية لعمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان»، والذي رغم استقلاليته فإنه يتفاعل مع باقي المؤسسات وخاصة مؤسسة البرلمان، مبرزة دور المؤسسة التشريعية في ملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.
واستعرضت بوعياش حسب البلاغ مجالات التعاون بين الطرفين، كما جاء في الاتفاقية الجديدة، والتي من بينها تعزيز القدرات في مجال حقوق الإنسان، وتعبئة مشورة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إعمال مقاربة حقوق الإنسان في أعمال التشريع وملاءمة التشريعات الوطنية ذات الصلة، مع الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها؛ واستشارة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مجال دراسة أثر مشاريع المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وشددت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان على دور المؤسسة التشريعية في مجال الحماية والنهوض بحقوق الانسان، مبرزة أهمية مساهمة البرلمان في أشغال المجلس الدولي لحقوق الإنسان، والحرص المشترك على إعداد استراتيجية لمتابعة التوصيات التي تقدمها الآليات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان.
وخلص البلاغ إلى أن الجانبين اتفقا على إحداث لجنة مشتركة لتتبع تنفيذ الاتفاقية، تجتمع بصفة دورية لتسطير برنامج عملها واتخاذ الخطوات العملية لتنزيل مضامينه.


بتاريخ : 14/06/2021

//