محمود معروف السينفيلي

نشر الصديق آيت عمر المختار فايسبوكيا مجموعة من الصور توثق لبعض الوجوه الفنية والثقافية والجمعوية والسينفيلية، التي شاركت في اللقاء الثاني للسينما الإفريقية بخريبكة من 3 إلى 10 شتنبر 1983، وهو اللقاء الذي ساهمت الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب (جواسم) في تأسيسه منذ دورته الأولى من 25 إلى 31 مارس 1977 تحت مسمى «الملتقى الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة»، والذي سيتطور فيما بعد ليصبح منتظما تحت اسمه الحالي «مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة» مشكلا بذلك أقدم مهرجان سينمائي دولي ينظم بالمغرب منذ أكثر من أربعين سنة.
ما يسترعى الانتباه في صورتين من هذه الصور، حضور الصحافي الفلسطيني محمود معروف، المزداد سنة 1953 بمدينة عكا والمتوفى بالرباط صباح الخميس 3 شتنبر 2020 عن عمر ناهز 67 سنة حيث ووري جثمانه الثرى بمقبرة سيدي مسعود بحي الرياض، الذي قضى حوالي أربعين سنة على الأرض المغربية.
ومعلوم أن الراحل، منذ قدومه إلى المغرب سنة 1980 واستقراره بالرباط، وهو يواكب أهم الأحداث الثقافية والفنية والسياسية وغيرها التي شهدتها بلادنا. ولعل حضوره كصحافي لتغطية أنشطة هذه التظاهرة السينمائية الإفريقية في دورتها الثانية، التي شكلت قفزة نوعية مقارنة مع دورتها الأولى التأسيسية، خصوصا وأنها نظمت تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، يدل على المكانة التي أصبحت تحظى بها الثقافة السينمائية بالمغرب من خلال أنشطة الجامعة الوطنية للأندية السينمائية برئاسة الأستاذ نور الدين الصايل ومدعميها من داخل المغرب وخارجه.
كانت تربط الراحل محمود معروف (1953- 2020) علاقة وطيدة بقطاع واسع من المثقفين والفنانين والإعلاميين والسياسيين المغاربة وعموم المناصرين للقضية الفلسطينية، وذلك من خلال عمله كمراسل وكاتب صحافي في مجموعة من المنابر الإعلامية العربية آخرها جريدة «القدس العربي»، التي أصبح مديرا لمكتبها بالرباط منذ لحظة تأسيسها سنة 1989 إلى لحظة وفاته، حيث فسح المجال لأقلام مغربية شابة وللعديد من المثقفين والصحافيين البارزين وغيرهم للنشر على صفحاتها ومواكبة أهم الأحداث الثقافية والفنية والسياسية وغيرها.
تتزامن الصورتان المذكورتان مع لحظة اشتغال الراحل محمود معروف كمراسل صحافي من المغرب بوكالة «القدس بريس» من 1980 إلى 1984، وهي الوكالة التي كان يملكها الشهيد حنا مقبل أحد مؤسسي الإتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين، وتظهران اهتمامه بالسينما وثقافتها من خلال مجموعة من النصوص التي نشرها أو التظاهرات السينمائية التي حضرها وقام بتغطيتها إعلاميا.
لقد كان رحمه الله دائما في الصفوف الأمامية لأنشطة ووقفات التضامن، التي لها علاقة بالقضية الفلسطينية، فكان خير سفير ثقافي وإعلامي بين المغرب وفلسطين.
ومما يحسب للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب أنها نظمت منذ ماي 1983 العديد من أسابيع الفيلم الفلسطيني بمدن مغربية مختلفة كالرباط والدار البيضاء وفاس والقنيطرة ومكناس وطنجة وتطوان ومراكش وأكادير وآسفي، بشراكة مع منظمة التحرير الفلسطينية وبتعاون مثمر مع منسقة البرمجة ليلى شهيد والمسؤول الثقافي الراحل واصف منصور.


الكاتب : أحمد سيجلماسي

  

بتاريخ : 10/09/2020

أخبار مرتبطة

  توقف مشوار فريق الوداد البيضاوي بدوري أبطال إفريقيا عند محطة النصف النهائي، مساء الجمعة، بعدما مني بهزيمة ثقيلة أمام

08 تعيش العديد من المناطق المنتمية لجغرافية جهة سوس – ماسة، هذه الأيام، على إيقاع «تحد جسيم» عنوانه الكبير: «كسب

يدير برتراند بديع مع دومينيك فيدال مجموعة «حالة العالم» التي تصدرها منشورات لا ديكوفيرت؛ كل عام، منذ عام 2010 ،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//