مديونية المغرب ستفوق 80 % من ناتجه الخام عند نهاية 2020

حسب بيانات صندوق النقد الدولي

 

حذر صندوق النقد الدولي من ارتفاع الدين العمومي في البلدان المستوردة للنفط، ومن ضمنها المغرب، الذي يتوقع أن يتجاوز مستوى مديونيته 80 % من الناتج الداخلي الخام في نهاية العام الجاري.
وأوضح صندوق النقد الدولي في بينات حديثة حول تأثير جائحة كوفيد19 على الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أصدرها مؤخرا، أن الأزمة الوبائية أدت إلى تآكل ملحوظ في الحيز المالي للدول المستوردة للنفط. وتشكل المشاغل بشأن استدامة القدرة على تحمل الدين تحديا متناميا أمام هذه البلدان، إذ من المتوقع حاليا أن يبلغ متوسط نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي 95% من إجمالي الناتج المحلي بنهاية عام 2020 في البلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان و61% في نظيرها بمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى.
واعتبر الصندوق أن تخفيض المديونية وإعادة بناء هوامش الأمان سيكون من أهم الأولويات بمجرد انتقال البلدان إلى مرحلة ما بعد سياسات التعافي العاجلة المرتبطة بجائحة كوفيد19.
وقال ذات المصدر إن الاستجابة العاجلة على مستوى السياسات لمواجهة الجائحة في بلدان منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى تركزت على الانفاق في مجال الرعاية الصحية، ودعم الفئات الأكثر عرضة للتأثر اقتصاديا، وضمان توفير السيولة.
غير أن متوسط حجم مجموعات تدابير المساعدة من المالية العامة كان أصغر من مثيله في المناطق الأخرى حول العالم، مما يرجع إلى حد كبير لضيق الحيز المتاح للتصرف من السياسات في البلدان المستوردة للنفط والدعم الاقتصادي العام الكبير المشاهد في معظم البلدان المصدرة للنفط.
وكشف صندوق النقد الدولي أن مساعداته إلى بلدان الشرق الأوسط ارتفعت مع ظهور الجائحة الوبائية، واعتبر أن الأزمة زادت من مواضع الانكشاف للمخاطر الخارجية وخفضت هوامش الأمان الخارجية بدرجة كبيرة. ووسط توقعات طول أمد فترة التعافي في أهم مصادر الدخل بالمنطقة (كالنفط والسياحة وتحويلات العاملين)، فإن الاحتياطيات الدولية قد تنكمش بدرجة كبيرة في مختلف بلدان منطقتي الشرق الأوسط وأسيا الوسطى على حد سواء. ومن شأن الدعم متعدد الأطراف أن يساهم بدور أساسي في مساعدة البلدان على تجاوز هذه الصدمات.
إذ يعمل الصندوق بفاعلية في الوقت الراهن لدعم المنطقة، حيث قدم مساعدات بمبلغ يقارب 17 مليار دولار لبلدان منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى منذ بداية عام 2020، ضمنها 3 ملايير دولار للمغرب الذي استفاد من خط السيولة والوقاية، كما ساعد في تحفيز تعبئة خمسة مليارات دولار أخرى من الدائنين الرسميين.
ووعد الصندوق بأنه سيظل مع شبكة الأمان المالي العالمية شريكين ملتزمين خلال التحديات المقبلة بينما تعمل البلدان على إنقاذ الأرواح وإعادة بناء الاقتصادات.
ويسعى المغرب للحصول على خط سيولة ووقاية جديد من صندوق النقد الدولي، بعد الخط الأول الذي استعمله تحت ضغط الجائحة، من أجل رفع احتياطاته من النقد الأجنبي، وهو ما أكده والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، في آخر مؤتمر صحافي عقده في منتصف يونيو الماضي، حيث قال إن المغرب استعمل الخط الأول الذي بلغت قيمته 3 مليارات دولار، مؤكداً أنه استفسر لدى صندوق النقد الدولي حول احتمال الحصول على خط ثان.
وأكد الجواهري أن الصندوق أجاب بأن لا شيء يمنع في القوانين من الحصول على خط ثانٍ، غير أن والي بنك المغرب شدد على أن ذلك يبقى رهينا بتطور الاقتصاد الوطني في الفترة المقبلة.


الكاتب : عماد عادل

  

بتاريخ : 08/09/2020

//