مع ارتفاع عدد الضحايا وتوقع وفاة نصف مليون شخص قبل مارس المقبل : هل سيغلق المغرب أجواءه في وجه الرحلات من وإلى أوروبا؟

 

أصبحت الوضعية المقلقة التي تعيشها الكثير من الدول الأوروبية، بين موجة رابعة وخامسة لانتشار كوفيد 19، تطرح معضلة تشديد مراقبة الحدود من طرف شركائها ولا سيما منهم المغرب.
وتواجه أوروبا وضعية متفاوتة الحدة، بين مجموعات بلدانها، كما يتبين من إحصائيات الاصابات بالوباء..
ففي ألمانيا والدنمارك وهولاندا والنمسا تسارع تفشي كوفيد-19 في موجة وبائية خامسة، وبعض الدول مثل الولايات المتحدة دعت مواطنيها إلى تجنب السفر الى بعض هذه البلدان..
ومن جهة أخرى، حذرت منظمة الصحة العالمية من احتمالية تسجيل نحو نصف مليون وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجد في أوروبا بحلول مارس إذا لم تقدم الدول الأوروبية على تشديد القيود وتكثيف حملات التطعيم ضد الفيروس.
وقال المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانس كلوغ، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إننا «قلقون للغاية بشأن انتشار كورونا في القارة، حيث تواجه موجة جديدة من العدوى».
وتابع «قد يموت حوالي 500 ألف شخص في أوروبا حتى مارس نتيجة جائحة كورونا، إذا لم تشدد دول المنطقة القيود وتتخذ إجراءات عاجلة».
والمغرب الذي تربطه شبكة رحلات مهمة بين الدول الأوروبية كان قد أعلن في وقت سابق تشديد إجراءات المراقبة في مختلف النقاط الحدودية، البحرية منها والجوية والبرية.
وتم تبني القرار بعد ظهور مجموعة من المؤشرات المُقلقة على المستوى الدولي، خاصة مع ظهور طفرات جديدة للفيروس المتحور.
وشهدت المطارات والموانئ المغربية انتشاراً للفرق الطبية، التي تسهر على تكثيف عمليات المراقبة الصحية للوافدين من مختلف دول العالم.
ولتشديد الخناق على الحالات الحاملة للفيروس، اعتمدت السلطات الصحية مجموعة من الإجراءات الاحترازية، والتي تهم خاصة الكشف عن الحالات الإيجابية الوافدة على التراب الوطني.
كما أن السلطات اعتمدت الفحص المزدوج بواسطة الكاميرات الحرارية وأجهزة قياس الحرارة الإلكترونية، والاختبار المضاد.
ويبقى السؤال هل التشديد الصحي كاف لتدبير الموجات القادمة والتي تكتسح أوروبا؟
ويأتي السؤال المشروع في وقت تعاني أوروبا في مواجهة موجة وبائية جديدة واحتجاجات عنيفة أحيانا ضد القيود الصحية. واعتقل أكثر من 21 شخصا في هولندا بعد ليلة رابعة من الاحتجاجات، ليتخطى مجموع الموقوفين الـ150 منذ أن بدأت أعمال العنف، بحسب الشرطة.
وأعربت ألمانيا عن قلقها في ظل ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد – 19، في حين بدأت جارتها النمسا فرض إغلاق جديد في إجراء غير مسبوق في أوروبا منذ بدء حملة التلقيح المكثفة.
لكن عودة قيود مكافحة كوفيد – 19 فجرت أعمال عنف خلال عطلة نهاية الأسبوع في عدة دول في أوروبا التي أصبحت مرة أخرى بؤرة الوباء، لا سيما في هولندا.


الكاتب : مراسلة خاصة

  

بتاريخ : 25/11/2021

//