مهرجان أفلام الجنوب ببروكسيل يستمر في مساره، بقيادة رشيدة الشباني بالرغم من الإكراهات

تنطلق فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان افلام الجنوب،هاته السنة، انطلاقا من 13 أكتوبر وإلى غاية 16 منه، ببروكسيل ببلجيكا، في ظروف استثنائية، وذلك بعد الأزمة الناتجة عن وباء كورونا الذي تأذى منها الجميع عبر العالم، في جميع الميادين على العموم وفي المجال الثقافي على الخصوص.
وحسب البيان التعريفي للقاء، فإن مهرجان أفلام الجنوب تزامن مع فترة ما بعد الحجر التي عرفها مواطنو مدينة بروكسيل، حيث بدأ هؤلاء يحضرون الأنشطة الثقافية وكانت فرصة لهم ليتم اكتشاف أن العالم المحيط بهم يضخ بثقافات مختلفة تلائم بلجيكا التي يعيشون بها.
وخلال أربعة أيام سيعرف جمهور المهرجان برمجة متنوعة ستتوزع على عدة أماكن بمدينة بروكسيل تتضمن أفلاما سينمائية لم تعرض بعد، وتهدف التعريف وتشجيع عددا من الفنانين الموهوبين الذين تجمعهم نفس الرغبة في الإبداع ومواضيع أفلامهم تشرح المجتمع المعقد خاصة منه الشرقي الذي يعرف تحولات. كما ستتضمن نقاشات ولقاءات علاوة على معرض فني ولوحات موسيقية قبل أن تختتم بتقديم الجوائز على المتسابقين.
من بين الأفلام القصيرة التي ستعرض في ساحة «فوندوم»:
فيلم من مصر بعنوان: «إليتي أون فوا دون لو كافي» أو «كان يا ما كان في مقهى» للمخرجة نهى عادل من 16 دقيقة إنتاج 2020
فيلم من المغرب بعنوان «فيلسوف» من إخراج عبد اللطيف فضيل، من 20 دقيقة إنتاج 2019.
فيلم من 20 دقيقة وهو مشترك ما بين بلجيكا والمغرب للمخرج المغربي الهواري غوباري بعنوان «لونفون دو لامور أو «طفل الحب»، إنتاج 2020 .
فيلم للمخرج المغربي يزيد القادري مدته 20 دقيقة وهو بعنوان «لولتيم أونكر» أو الحبر النهائي» إنتاج 2020
فيلم من فرنسا للمخرج رياض بوشوشة بعنوان «لا فيي» إنتاج 2020 ومدته 24 دقيقة
فيلم من المغرب للمخرجة ليلى المسفر بعنوان «كازا ما بيل» أو الدارالبيضاء عزيزتي مدته 15 دقيقة وإنتاج 2019.
من إنتاج مشترك ما بين بلجيكا وفرنسا فيلم قصير لـ تيبو وولفاهرت وسمير يوسف، بعنوان « بروكسيل بيروت»، إنتاج 2019 ومدته 30 دقيقة.
فيلم قصير من بلجيكا مدته 12 دقيقة، للمخرج مصطفى بلباشا بعنوان «رائحة الشتاء»
من فرنسا فيلم بعنوان «غران غايار» لسمير وهشام إنتاح 2020 و مدته 20 دقيقة.
وفي حديث مع المديرة الفنية للمهرجان ومؤسسته الفنانة رشيدة شباني، صرحت هاته الأخيرة بأن الاستعدادات للمهرجان بدأت مباشرة في شهر يناير، من خلال تحديد التاريخ وحجز قاعات العرض وإرسال طلبات المشاركة في المهرجان..استعدادات استغرقت 3 أشهر، قبل أن تتم المفاجاة بهاته الأزمة الصحية العالمية والإعلان عن بداية الحجر الصحي. وأضافت خلال تصريحها للجريدة، أنها فكرت ألا تتوقف و الإعلان عن سنة بيضاء حتى لا يضيع جهد هاته السنوات التي تم فيها البناء لهذه التظاهرة الفنية الثقافية، مؤمنة بأنها ستجد أكيد طريقة بديلة للإستمرار .
واسترسلت الفنانة المغربية البلجيكية بأنها تعودت على العمل تحت وطأة الضغوطات، ولكن صعوبة هاته الازمة الصحية هو ذلك الشك الذي ينتابها. فالسلطات تتأخر في اتخاذ قرارات كما أنها غالبا لم تكن واضحة. لكن مع ذلك قررت الاستمرار في استعداداتها بالرغم أن التمويل لم يكن متوفرا بشكل متوازي، بالإضافة إلى أنه تم تقزيم عدد الحضور في القاعات. اليوم تعتبر نفسها سعيدة لكونها بالرغم من كل هاته الإكراهات ستكون، حسب اعتقادها،هذه الدورة ناجحة.
كان دائما ولازال همها الوحيد أن تعرف بالفنانين أبناء الأسر المهاجرة، فهؤلاء ليست لهم الإمكانية أن يبصموا أسماءهم بسهولة في دولتهم الأم، بحيث القليلون منهم من يتم دعوتهم في البرامج التلفزية بالمغرب، أو ان يتم تكريمهم أو إعطائهم دورا في عمل فني ما. وفي المقابل فالمسار الفني لهؤلاء يكون غاليا غنيا وأغلبيتهم مقتدرين وباستطاعتهم أداء الادوار بلغات ولهجات مختلفة سواء بالعربية أو العامية، بالفرنسة أو الهولندية، فضلا عن الإنجليزية أو الإسبانية وبالتالي فمن واجبها أن تؤكد الإعتراف بمواهبهم وهذا ما أدى بها إلى اختيار تكريم الفنان نور الدين فريحي، الذي تم اقتراحه ضيف شرف لهاته الدورة من المهرجان.
تستعد المديرة الفنية، اليوم، لإطلاق الدورة التاسعة للمهرجان والتي تعتبر واجهة للتعريف بسينما دول الجنوب، وتقر، إجابة على سؤالنا، بأن أهدافها التي خططت لها منذ الأنطلاقة الأولى لم تبلغها بعد، إذ لا يزال ينتظرها طريق طويل والتوفر على الكثير من المال وقبل هذا وذاك ستحتاج بشكل خاص لدعم إنساني كبير، حتى تتمكن من إدراك أهدافها.
من جهة أخرى وبخصوص مشاريعها الشخصية، فقد صرحت الفنانة رشيدة الشباني بأنها مقبلة على إخراج أول فيلم قصير لها وهو بعنوان: «حكم لوسيفير»، المبرمج خلال الدورة التاسعة من مهرجان أفلام الجنوب ولكن ضمن الأفلام الخارجة عن المسابقة، هو أسلوبها الشخصي للتقاسم مع الأصدقاء عشقها للسينما. كما أنها مقبلة، أيضا، على كتابة سيناريو ورجعت لممارسة فن الصباغة وأيضا تفكر من الآن في الصيغة التي ستكون عليها الدورة العاشرة لمهرجان أفلام الجنوب».


الكاتب : سهام القرشاوي

  

بتاريخ : 25/09/2020

أخبار مرتبطة

  توقف مشوار فريق الوداد البيضاوي بدوري أبطال إفريقيا عند محطة النصف النهائي، مساء الجمعة، بعدما مني بهزيمة ثقيلة أمام

08 تعيش العديد من المناطق المنتمية لجغرافية جهة سوس – ماسة، هذه الأيام، على إيقاع «تحد جسيم» عنوانه الكبير: «كسب

يدير برتراند بديع مع دومينيك فيدال مجموعة «حالة العالم» التي تصدرها منشورات لا ديكوفيرت؛ كل عام، منذ عام 2010 ،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//