مهرجان جوهرة الدولي يستقطب مئات الآلاف من الجماهير بمنصاته الثلاث بالجديدة، أزمور والبئر الجديد

الفنان اللبناني رياض العمر يطلب الجنسية المغربية شذوا فوق منصة بالجديدة ومشروع فني بين الجزائري الشاب هندي وعادل الميلودي حول الروابط الاخوية بين الشعبين الشقيقين

 

اختتمت أمس الاحد 12 غشت الجاري فعاليات الدورة الثامنة مهرجان جوهرة الدولي بأقليم الجديدة، الذي استقطبت منصاته الثلاث بكل من مدينة الجديدة وازمور والبئر مئات الآلاف من الجماهير، وخاصة مدينة مزاكان، التي استوعب فضاؤها الفسيح، حلبة سباق الخيول للا مريم، تدفقات هائلة من ساكنة المدينة وزوارها من المصطافين الآتين من المدن الداخلية، قصدوا المكان، مثلما الفضاءات الاخرى، للاستمتاع ببرمجة موسيقية ثرية ومتنوعة، كان فيها نصيب الطرب الشعبي المغربي الحصة الاكبر من خلال استضافة العديد من الفنانين، الذي بصموا على مشوار جيد في السنين الاخيرة من قبيل الفنان عبد الله الداودي، ولد الحوات، عادل الميلودي، الستاتية، سعيد الصنهاجي، إيمان الملقبة ب، التسونامي، وغيرهم، كما كان للألوان الموسيقية الاخرى نصيب محترم لبى جميع الاذواق عبر استضافة فناتين مغاربة وأجانب كالفنان فريد غنام، دنيا بطمة، إيهاب توفيق، سعيد مسكر و الفنان اللبناني المقيم بالمغرب رياض العمر، الذي كشف في ندوة صحافية نظمت بمنتجع مزاكان السياحي، ان «سر حب الجمهور المغربي له هو نابع من صدق حبه للمغرب»، مذكرا بأن زوجته وأبناءه مغاربة.
وخلال الندوة الأولى من المهرجان المنظم من لدن جمعية دكالة، أشاد المغني اللبناني رياض العمر، الذي كان مرفوقا بالفنانتين الشعبيتين الستاتية والتسونامي، بنعمة الاستقرار التي ينعم بها المغرب مشيرا الى أنه ينتمي الى بلد مزقته الحروب الطائفية وجعلته يعرف معنى الاستقرار.
وقد لفت الفنان اللبناني الانظار في الأمسية الفنية الافتتاحية بالجديدة من خلال كشكول غنائي متنوع مزج فيه بين الفن الطربي، والفن التراثي الجبلي دون اغفال الشعبي المغربي بأداء بعض المقاطع الشعبية من فن العيطة والموسيقى الغيوانية، قبل أن يسأل الجمهور من فوق الخشبة وبطريقة غنائية إن كان يستحق منحه الجنسية المغربية، حيث كان الجمهور الذي كان يعد بعشرات الالاف يهتف باسمه ويتفاعل معه بطريقة ايجابية.
التفاعل نفسه سجله الفنان الجزائري هندي، الذي يعتبر من النخبة الاولى من لفنانين التي حملت لواء الرفع من شأن أغنية الراي بالشقيقة الجزائر كما بالمغرب من قبيل الشاب خالد، و الشاب حسني و الفنان المغربي رشيد برياح، حيث كانت له بصماته الواضحة في هذا الفن منذ بدايات الثمانينات من القرن الماضي، وبالضبط منذ 1982، السنة التي قدم فيها اولى اغانية في هذا المجال.
الفنان أحمد هندي، كغيره من الفنانين الجزائريين، لم يخف حبه وشغفه بالمغرب، إذ كشف في ندوة صحافية ثانية نظمت على هامش أمسيته الغنائية بمدينة الجديدة، انه لم يتردد ولو مرة واحدة في تلبية أي دعوة وجهت إليه للمشاركة في تظاهرات فنية مغربية، معتبرا المغرب بلده الثاني بحكم الروابط الدموية و الاخوية.. التي تربط بين الشعبين المغربي و الجزائري، مصرحا في هذا الإطار، عن سؤال ل»الاتحاد الاشتراكي» حول نيته أداء أغنية مستقبلا تجسد هاته الروابط مثلما فعل زملاء كثر من الفنانين المغاربة و الجزائريين، أن هناك فعلا مشروعا فنيا سيرى النور في القريب سيجمعه بالفنان الشعبي المغربي عادل الميلودي، سيتوجه بالخصوص إلى مسؤولي البلدين لتذويب الخلافات ورأب الصدع ولم الشمل من جديد بين عوائل البلدين الشقيقين..
هذا، وموازاة مع الأنشطة الموسيقية والغنائية، سجلت فعاليات المهرجان، التي رصدت لها ميزانية تقدر بحوالي 4.5 مليون درهم فقط، كلها من مصادر خاصة، حسب ما كشفت عنه مصادر مسؤولة بالمهرجان ل» الاتحاد الاشتراكي»، أنشطة موازية أحتضن بعضها الحي البرتغالي التاريخي بالجديدة من قبيل الانشطة التشكيلية و المسرحية، وكدا انشطة رياضية خاصة بالشباب والاطفال وتنظيم كرنفال استعراضي جاب اهم شوارع المدينة، بالإضافة إلى تنظيم مسابقة « مواهب جوهرة»، التي حصل فيها المتوج على فرصة الصعود إلى إحدى منصات المهرجان ليقدم فيها إبداعاته الغنائية والموسيقية ، التي ستفتح له فيها، التاكيد، ابواب الشهرة و الانتشار.. أمام جماهير عريضة.


الكاتب : « الاتحاد الاشتراكي»

  

بتاريخ : 13/08/2018

//