هَذهِ الأَصابِعُ التي أكتبُ بها..

– بيان حقيقة –
لا حاجَةَ لي بهذه الأَصابِعِ ،
و لا بهذه الأَظافِرِ التي أقْضِمُها في المَقاهِي .
لا حاجَةَ لي بالصُّنوجِ ،
و لا بالفَراشاتِ التي تَرقُصُ أَمامي .
سأتْرُكُها في هذهِ الأَرضِ الواسِعَةِ
وأَعودُ إلى البَحْر .
سأتْركُ كلَّ شَيءٍ :
الحَجرَ ،
والطِّينَ ،
والرَّماد .
سأترُكُها ،
وأعودُ إلى مَسْقِطَ رَأٰسي :
أُصَفِّفُ شَعْرَ النِّساءِ ،
وأبيعُ الأَسْلِحةَ لرُعاةِ البَقرِ ،
والخُمورَ للشُّعراءِ ( صلاح فائق ، سعدي يوسف ، محمد بنطلحة ، وديع سعادة ، باول تسيلان ) .
سأتْرُكُها و لا أُمَانِعُ ،
فأنا أَحْتاجُ إلى شَجَرةٍ كيْ أكْتُبَ قَصيدَةً تَحْتَ ظِلِّها .
وكُلَّما تَمْتَمْتُ ،
وكَتَبْتُ سَطْراً
قَفَزَتِ اللُّحونُ منْ شِفاهِي .
يَقولُ حَسَن صَديقي في الحُلْمِ :
كيْفَ تكْتُبُ نَصَّكَ و هو يَحْتَرِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ ؟
وأنتَ وكائِناتُكَ مِنْ وَرَقٍ، فكيفَ تَصْنَعُها بأَصابعَ مِنْ طين ،
وتُخْفيها عنِ الشَّمْسِ ، وكيفَ تتْرُكُها في هذهِ الأَرْضِ الواسِعَةِ ؟
أنتَ و كائناتُكَ المُحَنَّطةُ
كيفَ لا يَراها ،
ولا يسْمَعُها غَيْرُ المَوْتى ؟
كيفَ أَرُدُّ
وأنا كُلَّما شَهَقْتُ مع العَاصِفَةِ
فَقدْتُ وَسَامَتي .


الكاتب : مصطفى لفطيمي

  

بتاريخ : 02/11/2020

أخبار مرتبطة

جُـرِّيني منّـي لك دفـنيـني سـر محجوب في ظلك خلي السحابة مرايتنا الموجة « سمفونيتنا « القمر ضيف عندنا – ينمَّم

حلمُ الحياة  الحياةُ حلم.. أو ما يشبهُ حلما.. أعودُ بذاكرتي إلى أواخر الثمانينيات، إلى الجبال الأولى والمرتفعات الخضراء التي شكَّلت

  مشيت في الشارع، أفضل أن أسير فيه وحيدا، فأنظر من نوافذ الصمت إلى الأعماق. كان الفراغ يعزف ألحانه، والأشجار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//