ينحدرون من مختلف مناطق إقليم بنسليمان : انطلاق الموسم الجامعي «يجدد» معاناة الطلبة مع النقل في ظل مطالب بتدخل الجهات المسؤولة

 

عاد شبح النقل العمومي ليخيم من جديد على الطلبة الذين ينحدرون من مختلف مناطق إقليم بنسليمان، والذين يتابعون دراستهم الجامعية بالمعاهد والكليات والمؤسسات الجامعية المتواجدة بكل من مدينتي المحمدية والدارالبيضاء، خاصة بعد أن اتجهت السلطات الحكومية إلى إقرار واعتماد التعليم الحضوري عوض التعليم عن بعد مع انطلاق الموسم الدراسي الحالي، إثر تحسن الوضعية الوبائية ببلادنا.
«المعاناة المتعددة مع النقل العمومي تتمثل في كون الشركة المستفيدة من النقل الحضري وما بين الحضري ، والتي تستعمل الخطوط الرابطة بين مدن الاقليم ومدينة المحمدية، لا تحترم دفتر التحملات لتجويد خدمات النقل العمومي، رغم النداءات والاحتجاجات المتكررة لزبنائها، خاصة الذين يستعملون هاته الخطوط يوميا» يقول بعض الطلبة، مشيرين إلى «عدم توفر العدد الكافي من الحافلات لنقل الركاب، خلافا لما هو متفق عليه في بنود العقدة المبرمة مع السلطات والمجلس الاقليمي، بالإضافة إلي اعتماد حافلات صغيرة عوض الكبيرة، الشيء الذي يتسبب في الازدحام، والفوضى في أماكن توقف هاته الاخيرة، ويخلق متاعب ومحنا كبيرة للركاب، حيث يجد معها البعض صعوبة في امتطائها خاصة بعد انطلاق الموسم الدراسي والجامعي، ليظل بعض الركاب ومنهم الطلبة ينتظرون لساعات طوال في النقط المخصصة لنقلهم، أملا في التنقل والوصول إلى الأماكن المنشودة، سواء بمدينة المحمدية او مدينة الدارالبيضاء».
في السياق ذاته تحدثت المصادر ذاتها عما وصفته بـ «الوضعية المزرية التي أصبح عليها أسطول الحافلات، حيث أن الحالة الميكانيكية لعدد من الحافلات تثير التساؤل، جراء وضعيتها المتهالكة، وهو ما يزيد من مخاوف الركاب، أثناء الرحلة عبر هاته الحافلات، علما بأن بعضها تتعرض للأعطاب وسط الطريق، كما سجلت، خلال السنوات الأخيرة، حوادث سير خطيرة».
وللإشارة فإن عقد التدبير المفوض للنقل الحضري وما بين الجماعات تم في شتنبر من سنة 2012 من طرف المجلس الإقليمي والشركة المستفيدة على مدى 10 سنوات، مما يعني أن هذا العقد سينتهي في شتنبر 2022. ويأمل الطلبة، وسكان إقليم بنسليمان عموما، أن يستحضر المسؤولون والمنتخبون، المحن والمعاناة التي خلفها هذا التدبير المفوض لمجال النقل العمومي، والبحث عن بديل يكون في مستوى تطلعات وانتظارات الساكنة، خاصة أن تدبير هذا المجال أصبح من اختصاص الجماعات الترابية وفق القانون المنظم 14-113، والتي هي مطالبة للانضمام إلى مؤسسة التعاون بين الجماعات» البيضاء» قصد الاستفادة من خدمات النقل التي تقوم بها الشركة المكلفة بهذا المجال ببعض مدن جهة الدارالبيضاء – سطات، مع العلم ان هناك بعض الجماعات الترابية التابعة للإقليم بادرت في وقت سابق إلى توجيه ملتمس قصد الانضمام إلى المؤسسة المذكورة، ومن بينها المجلس الإقليمي وجماعة المنصورية.
وفي انتظار ذلك فإن المسؤولين بالإقليم مطالبون بالتدخل ودفع الشركة إلى الالتزام بدفتر التحملات لتجويد خدمات النقل خلال الفترة المتبقية قبل إنهاء العقد.


الكاتب : بوشعيب الحرفوي

  

بتاريخ : 18/10/2021

//