‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬بدائل‭ ‬عن‭ ‬تجارة‭ ‬التهريب‭.. ‬ تواصل‭ ‬إبرام‭ ‬عقود‭ ‬النساء‭ ‬المتضررات‭ ‬من‭ ‬إغلاق‭ ‬معبر‭ ‬باب‭ ‬سبتة

 

‭ ‬تواصل‭ ‬السلطات‭ ‬الإقليمية‭ ‬بعمالة‭ ‬المضيق-الفنيدق‭ ‬والوكالة‭ ‬الوطنية‭ ‬لإنعاش‭ ‬التشغيل‭ ‬والكفاءات ‭‬‮(‬أنابيك‮)‬‭‬ إبرام‭ ‬عقود‭ ‬العمل‭ ‬لفائدة‭ ‬النساء‭ ‬المتضررات‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬جائحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬وإغلاق‭ ‬معبر‭ ‬باب‭ ‬سبتة‭.‬
وحسب‭ ‬وكالة‭ ‬إنعاش‭ ‬وتنمية‭ ‬أقاليم‭ ‬الشمال،‭ ‬مكنت‭ ‬العملية،‭ ‬التي‭ ‬تندرج‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تنزيل‭ ‬البرنامج‭ ‬المندمج‭ ‬للتنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬لإقليم‭ ‬تطوان‭ ‬وعمالة‭ ‬المضيق-الفنيدق،‭ ‬من‭ ‬إبرام‭ ‬حوالي‭ ‬650‭ ‬عقد‭ ‬عمل‭ ‬لفائدة‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬للاشتغال‭ ‬في‭ ‬وحدات‭ ‬صناعية‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تدوير‭ ‬النسيج‭.‬
وأكد‭ ‬ياسر‭ ‬باداو،‭ ‬مستشار‭ ‬الشغل‭ ‬بوكالة‭ ‬‮(‬أنابيك‮)‬‭‬ بالمضيق‭ ‬الفنيدق،‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لوكالة‭ ‬المغرب‭ ‬العربي‭ ‬للأنباء،‭ ‬أنه‭ ‬تمت‭ ‬تعبئة‭ ‬كل‭ ‬الأطر‭ ‬الضرورية‭ ‬لضمان‭ ‬نجاح‭ ‬العملية‭ ‬وذلك‭ ‬بتعاون‭ ‬مع‭ ‬السلطات‭ ‬الإقليمية‭ ‬بعمالة‭ ‬المضيق-الفنيدق،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬نشر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬مراكز‭ ‬القرب‭ ‬لاستقبال‭ ‬المستفيدات‭.‬
وتابع ‭»‬نسهر‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بمقابلات‭ ‬لتشخيص‭ ‬وضعية‭ ‬النساء‭ ‬المستفيدات‭ ‬بهدف‭ ‬تسهيل‭ ‬توجيههن‭ ‬وتمكينهن‭ ‬من‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬عروض‭ ‬العمل‭ ‬المتوفرة‭ ‬،‭«‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬العقود‭ ‬الموقعة‭ ‬يرتقب‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬700‭ ‬عقد‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الجاري‭.‬
وتندرج‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تنزيل‭ ‬البرنامج‭ ‬المندمج‭ ‬للتنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬لإقليم‭ ‬تطوان‭ ‬وعمالة‭ ‬المضيق-الفنيدق،‭ ‬وخاصة‭ ‬المحور‭ ‬الثاني‭ ‬المتعلق‭ ‬ببلورة‭ ‬وإحداث‭ ‬آليات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬جلب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬بمنطقة‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ »‬تطوان‭ ‬بارك‭.«‬
وكانت‭ ‬وكالة‭ ‬إنعاش‭ ‬وتنمية‭ ‬أقاليم‭ ‬الشمال‭ ‬قد‭ ‬أعلنت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬أنه‭ ‬تجري‭ ‬بلورة‭ ‬مبادرات‭ ‬تشغيل‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬جهود‭ ‬الإنعاش‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لإقليم‭ ‬تطوان‭ ‬وعمالة‭ ‬المضيق-الفنيدق‭.‬
يذكر‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬عقد‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬اللقاءات،‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬والي‭ ‬جهة‭ ‬طنجة-تطوان-الحسيمة،‭ ‬محمد‭ ‬مهيدية،‭ ‬وبحضور‭ ‬عامل‭ ‬المضيق-الفنيدق‭ ‬وعامل‭ ‬تطوان‭ ‬والمدير‭ ‬العام‭ ‬لوكالة‭ ‬إنعاش‭ ‬وتنمية‭ ‬أقاليم‭ ‬الشمال‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬لحثهم‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬بمناطق‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بتطوان‭ ‬والفنيدق‭ ‬ومرتيل‭ ‬مقابل‭ ‬دعم‭ ‬وتسهيلات‭ ‬إدارية‭.‬
‭ ‬ريبورتاج‭ ‬
‭ ‬بلغ‭ ‬اليأس‭ ‬بالبائع‭ ‬المتجو‭‬ل‭ ‬بدر‭ ‬حد ‭»‬التفكير‭ ‬في‭ ‬الانتحار‭ «‬جراء‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬تخنق‭ ‬مدينة‭ ‬الفنيدق‭ ‬منذ‭ ‬وقف‭ ‬تجارة‭ ‬التهريب‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬سبتة‭ ‬المحتلة‭ ‬وإغلاق‭ ‬الحدود‭ ‬بفعل‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد‮-‬19‭.‬
ويعرض‭ ‬بدر‭‬‮ (‬32‭ ‬عاما‮) ‬‭‬الى‭ ‬جانب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الباعة‭ ‬الآخرين‭ ‬قطع‭ ‬ثياب‭ ‬وعطورا‭ ‬على‭ ‬الرصيف‭ ‬عند‭ ‬مدخل‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬المدينة‭ ‬الساحلية،‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬يضج‭ ‬بالحركة‭ ‬قبل‭ ‬وقف‭ ‬ما‭ ‬يسميه‭» ‬التهريب‭ ‬المعيشي»‭‬ ،‭‬ويقول‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يجني‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬درهما‭‬‮ (‬دولاران‮) ‬‭‬في‭ ‬أحسن‭ ‬الأحوال‭ ‬في‭ ‬اليوم‭.‬
ويضيف‭ ‬منفعلا ‭»‬لسنا‭ ‬مع‭ ‬التهريب،‭ ‬لكن‭ ‬على‭ ‬المسؤولين‭ ‬توفير‭ ‬بدائل‭ .‬تختلط‭ ‬علي‭ ‬المشاعر،‭ ‬أفكر‭ ‬أحيانا‭ ‬في‭ ‬الانتحار‭ ‬لولا‭ ‬الخوف‭ ‬على‭ ‬زوجتي‭ ‬وطفلي»‭.‬
قبل‭ ‬وقف‭ ‬التهريب‭ ‬في‭ ‬خريف‭ ‬2019،‭ ‬كان‭ ‬آلاف‭ ‬المغاربة‭ ‬يعبرون‭ ‬يوميا‭ ‬على‭ ‬الأقدام‭ ‬المركز‭ ‬الحدودي‭ ‬البري‭ ‬نحو‭ ‬سبتة‭ ‬لجلب‭ ‬بضائع‭ ‬متنوعة‭ ‬لحساب‭ ‬تجار‭ ‬يبيعونها‭ ‬في‭ ‬الفنيدق‭ ‬ومنها‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬المدن‭ ‬المغربية،‭ ‬مستفيدين‭ ‬من‭ ‬الإعفاء‭ ‬من‭ ‬الرسوم‭ ‬الجمركية‭.‬
لقي‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬لسنوات‭ ‬رواجا‭ ‬تجاريا‭ ‬وسياحيا‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬وجذب‭ ‬إليها‭ ‬مهاجرين‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ظلت‭ ‬منظمات‭ ‬حقوقية‭ ‬تطالب‭ ‬بوقفه‭ ‬وتوفير‭ ‬بدائل،‭ ‬خصوصا‭ ‬بعد‭ ‬حوادث‭ ‬تدافع‭ ‬في‭ ‬المعبر‭ ‬أودت‭ ‬بحياة‭ ‬11‭ ‬شخصا‭ ‬بين‭ ‬2017‭ ‬و2019،‭ ‬كما‭ ‬يذكر‭ ‬الناشط‭ ‬الحقوقي‭ ‬محمد‭ ‬بنعيسى‭.‬‮.‬
وتسبب‭ ‬في‭ ‬خسائر‭ ‬في‭ ‬الجباية‭ ‬العامة‭ ‬قدرت‭ ‬بنحو‭ ‬أربعة‭ ‬إلى‭ ‬خمسة‭ ‬مليارات‭ ‬درهم ‭‬‮ (‬400‭ ‬إلى‭ ‬500‭ ‬مليون‭ ‬دولار‮) ‬‭‬العام‭ ‬2018‭ ‬وفق‭ ‬تقرير‭ ‬للمجلس‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ .‬
وبينما‭ ‬كانت‭ ‬المدينة‭ ‬تنتظر‭ ‬بدائل،‭ ‬جاءت‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد‮-‬19‭ ‬لتعمق‭ ‬أزمتها،‭ ‬فقد‭ ‬أغلقت‭ ‬الحدود‭ ‬منذ‭ ‬سنة‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬المناطق‭ ‬الشمالية‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يعبرون‭ ‬للعمل‭ ‬داخل‭ ‬سبتة‭. ‬إزاء‭ ‬تفاقم‭ ‬الوضع،‭ ‬بدأ‭ ‬سكان‭ ‬الفنيدق‭ ‬في‭ ‬التظاهر‭ ‬احتجاجا‭ ‬مساء‭ ‬كل‭ ‬جمعة‭ .‬
وغاب‭ ‬السياح‭ ‬الذين‭ ‬يقصدون‭ ‬صيفا‭ ‬شواطئ‭ ‬المنطقة،‭ ‬فتحولت‭ ‬الفنيدق‭ ‬إلى‭ «‬مدينة‭ ‬أشباح‭»‬،‭ ‬وفق‭ ‬تعبير‭ ‬بنعسي‭.‬
عند‭ ‬المغيب،‭ ‬في‭ ‬ثالث‭ ‬أيام‭ ‬التظاهرات،‭ ‬جمع‭ ‬بدر‭ ‬وزملاؤه‭ ‬من‭ ‬الباعة‭ ‬الجوالين‭ ‬بضاعتهم‭ ‬من‭ ‬الرصيف،‭ ‬وانضموا‭ ‬إلى‭ ‬المئات‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬المدينة‭ ‬المتجمعين‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬المسجد‭ ‬المنتصب‭ ‬وسط‭ ‬المدينة،‭ ‬ليرددوا ‭»‬الشعب‭ ‬يريد‭ ‬فتح‭ ‬الديوانة‭ ‬الحدود‭.«‬
ويشدد‭ ‬الكثير‭ ‬منهم‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬على‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يطالبون‭ ‬بعودة‭ ‬التهريب،‭ ‬بل‭ ‬بفرص‭ ‬عمل‭ ‬عاجلا‭ ‬وبفتح‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬العاملين‭ ‬قانونيا‭ ‬داخل‭ ‬سبتة‭.‬
وتقول‭ ‬إكرام‭‬23‭) ‬ عاما‮)‬‭‬ التي‭ ‬جاءت‭ ‬للتظاهر‭ ‬رفقة‭ ‬والدتها‭» ‬لدي‭ ‬دبلوم‭ ‬في‭ ‬الفندقية،‭ ‬لكنني‭ ‬لا‭ ‬أجد‭ ‬عملا‭ ‬بسبب‭ ‬الجائحة،‭ ‬لا‭ ‬نطلب‭ ‬سوى‭ ‬العيش‭ ‬الكريم‭.«‬
وتعد‭ ‬فئة‭ ‬الشباب‭ ‬بين‭ ‬15‭ ‬و24‭‬ عاما‭ ‬الأكثر‭ ‬تضررا‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬البطالة‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بسبب‭ ‬الجائحة،‭ ‬وفق‭ ‬تقرير‭ ‬حديث‭ ‬للمندوبية‭ ‬السامية‭ ‬للتخطيط‮.‬‭‬ بينما‭ ‬فقد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المغربي‭ ‬عموما‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬430‭ ‬ألف‭ ‬وظيفة،‭ ‬ليرتفع‭ ‬مجموع‭ ‬العاطلين‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬ونصف‭.‬
ونبهت‭ ‬تقارير‭ ‬رسمية‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬تفاقم‭ ‬الفوارق‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وحرمان‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬ثمار‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الفوارق‭ ‬بين‭ ‬مناطق‭ ‬نشيطة‭ ‬ومدن‭ ‬صغيرة‭ ‬ومتوسطة‭.‬
وتقول‭ ‬والدة‭ ‬إكرام‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تعيل‭ ‬الأسرة‭ ‬من‭ ‬عملها‭ ‬كخادمة‭ ‬في‭ ‬المنازل‭ ‬في‭ ‬سبتة ‭»‬أنقذ‭ ‬ابني‭ ‬الذي‭ ‬بالكاد‭ ‬أكمل‭ ‬18‭ ‬عاما،‭ ‬من‭ ‬الغرق‭ ‬عند‭ ‬محاولته‭ ‬الهجرة‭ ‬سباحة‭ ‬نحو‭ ‬ساحل‭ ‬سبتة‭ ‬الذي‭ ‬يبدو‭ ‬على‭ ‬مرمى‭ ‬حجر‭ ‬من‭ ‬الفنيدق‭.«‬
ويشير‭ ‬محمد‭ ‬بنعيسى‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬غرق‭ ‬ستة‭ ‬شبان‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬المدينة‭ ‬قبل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬للهجرة،‭ ‬كان‭ ‬سببا‭ ‬آخر‭ ‬لتظاهر‭ ‬السكان‭.‬
لكن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحوادث‭ ‬لم‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬استعداد‭ ‬إسماعيل‭‬‮(‬23‭ ‬عاما‮)‬‭‬ «للسباحة‭ ‬نحو‭ ‬سبتة‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬الشرطة‭ ‬تراقب‭ ‬المكان»‭.‬
ويقول‭ ‬الشاب‭ ‬الذي‭ ‬ارتدى‭ ‬لباسا‭ ‬رياضيا‭ »‬عملت‭ ‬بالتهريب‭ ‬عامين‭ ‬ونصف،‭ ‬ثم‭ ‬عدت‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬متجر‭ ‬عطور‭ ‬لكنني‭ ‬أظن‭ ‬أنه‭ ‬سيغلق‭ ‬قريبا‮!‬‭ ‬لم‭ ‬نبع‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬منذ‭ ‬يومين»‭.‬
بعدما‭ ‬منعت‭ ‬السلطات‭ ‬التظاهرة‭ ‬الأولى‭ ‬قبل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع‭ ‬واعتقلت‭ ‬أربعة‭ ‬شبان‭ ‬بين‭ ‬المحتجين،‭ ‬سمحت‭ ‬بالتظاهر‭ ‬في‭ ‬يومي‭ ‬الجمعة‭ ‬التاليين‭. ‬وأفرج‭ ‬عن‭ ‬المعتقلين‭ ‬بعد‭ ‬إدانتهم‭ ‬بالسجن‭ ‬مع‭ ‬وقف‭ ‬التنفيذ‭ ‬ستة‭ ‬أشهر،‭ ‬إثر‭ ‬اتهامهم‭ ‬برشق‭ ‬القوات‭ ‬العمومية‭ ‬بالحجارة‭.‬
وأعلنت‭ ‬السلطات‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬إطلاق‭ ‬مشاريع‭ ‬إنمائية‭ ‬بنحو‭ ‬45‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬والشروع‭ ‬في‭ ‬توظيف‭ ‬نحو‭ ‬700‭ ‬سيدة‭ ‬ممن‭ ‬كن‭ ‬يعشن‭ ‬من‭ ‬التهريب‭ ‬في‭ ‬مصانع‭ ‬بالمنطقة‭.‬
عند‭ ‬مدخل‭ ‬المدينة،‭ ‬استؤنفت‭ ‬الأشغال‭ ‬لبناء‭ ‬منطقة‭ ‬تجارية‭ ‬حرة‭ ‬كان‭ ‬أعلن‭ ‬عنها‭ ‬سابقا،‭ ‬وترتبط‭ ‬بميناء‭ ‬طنجة‭ ‬المتوسط‭‬‮ (‬أقل‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬كيلومترا‭ ‬عن‭ ‬الفنيدق‮)‬‭‬ الذي‭ ‬يعد‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬المتوسط‮.‬‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬شباب‭ ‬المنطقة‭ ‬يطالبون‭ ‬أيضا‭ ‬بالتوظيف‭ ‬فيه،‭ ‬وفق‭ ‬بنعيسى‭.‬
وتسببت‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمة‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬ركود‭ ‬اقتصادي‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬منذ‭ ‬24‭ ‬عاما‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬بمعدل‭ ‬6‭,‬3‭ ‬بالمئة‭ ‬حسب‭ ‬تقديرات‭ ‬رسمية،‭ ‬بينما‭ ‬تراهن‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬خطة‭ ‬للإنعاش‭ ‬الاقتصادي‭ ‬تتضمن‭ ‬مشاريع‭ ‬استثمارية‭ ‬بقيمة‭ ‬12‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬وتهدف‭ ‬لتجاوز‭ ‬الركود‭ ‬الذي‭ ‬سببته‭ ‬الأزمة‭ ‬الصحية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صندوق‭ ‬استثماري‭ ‬أعلن‭ ‬عنه‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬يوليوز‭. ‬وحددت‭ ‬الحكومة‭ ‬الرأسمال‭ ‬الأولي‭ ‬لهذا‭ ‬الصندوق‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬1‭,‬5‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬بحسب‭ ‬بيان‭ ‬صدر‭ ‬مطلع‭ ‬فبراير‭.‬


الكاتب : ‭ ‬الاتحاد‭ ‬‮-‬‭ ‬و‭.‬م‭.‬ع‭ ‬‮-‬‭ ‬فرانس‭ ‬بريس

  

بتاريخ : 27/02/2021

//