أكبُرُ في عُزلتي
أصغُر في يَدِ ساعةٍ لم تنمْ لَيلَها
يبتلعُني البحر
أتوغَّلُ في غضبِ موجةٍ تصرخُ في وجهي
وأفوقُها في رجعِ الصدى
فترميني بعيداً
تَبعثُنِي الرُّؤَى امرأةً من ضباب
أعلو
وأعلو
في عيوني تبتعدُ ذكرياتُ الأمس
كأنِّي لستُ التي كنتُ
أنْسى ما سَال على جُدراني من دموعٍ
و على سطح الحزنِ الباردِ أصطدمُ
فأتكاثفُ أكثَر
لأصيرَ غيمةً تتحدَّى شمسَ الأشياء
أنَظِّم خيوط ضوئِها حسب مزاجي
أسمحُ بمرورها هنا
وأحجُبها هناك
بلا هدفٍ
بلا سببٍ
هكذا، ضدّاً في استقامة الخطوطِ
أظَلِّلُ عاشقَيْن ليقترِبا أكثرَ من الدَّهشةِ الأولى
وينسلُّ ردائي فجأةً
لأفضحَ امرأةً
تلبس قِناع الوقتِ، وتدَّعي أن لا رجلَ يُعجِبها
أمطرُ فجأة
لأسقيَ وردةً تنتظرُ موتَها بكامِل السلام والحُمرةِ!
معافاةً من وهمِ انعكاسِي في المرآةِ
صرتُ أحبُّ ضَبابي
لأنِّي أتشكَّلُ فيه كما أريدُ
خذوا الحقيقةَ.. خُذوا وجه الصباح
واتركوا لي كذبةً أرتقها على فستان الليل
وحكايةً قديمةً
أرسمها في عيون الأطفال
لأنسى
وأطفو بعيدا عني
بلا أمسٍ
بلا غدٍ
لأسامحَ كلَّ من ذبحُوا اسمي
وسبقونِي للبكاء
أنا الآن خفيفةٌ
أسيرُ صوب الضَّوء بلا ظِلٍّ يزحفُ ورائي
لا شيء يخيفني الآن
فلتَقُومي من نومِك أيَّتها القِيامَة!
أَسيرُ بِلا ظلٍّ صوبَ الضَّوءِ

الكاتب : فاطمة فركال
بتاريخ : 04/04/2025