الداخلية تحمل المسؤولية للمجلس الجماعي في تفشي كورونا بالملعب البلدي لأيت ملول

 

لا تزال تداعيات إصابة لاعب لفريق الاتحاد البيضاوي بفيروس كورونا يوم السبت الماضي، أثناء إجراء حصص تدريبية على أرضية الملعب البلدي لأيت ملول، تلقي بظلالها، بعدما أكدت نتائج التحليلات المخبرية التي أجريت على كافة المخالطين لهذا اللاعب، يوم الأربعاء 12 غشت 2020، إصابة كل من حارس الملعب وعامل إنعاش يعمل بهذا المرفق الرياضي، في الوقت الذي خضع فيه موظفو المكتب الصحي ببلدية أيت ملول لتحليلات مخبرية.
وعلى إثر هذا المستجد علمت الجريدة من مصادرها أن الداخلية في شخص عامل عمالة إنزكان أيت ملول استفسر النائبة الرابعة لرئيس المجلس الجماعي لأيت ملول،عن عدم الترخيص بشكل رسمي لفريق الاتحاد البيضاوي لإجراء حصص تدريبية بالملعب البلدي لأيت ملول وعدم خضوع هذا الترخيص للبروتوكول المعمول به من قبل السلطات الصحية العليا.
وطالب بالإجابة عن هذا الخرق بعدما وصل إلى علمه أن الترخيص للفريق كان فقط شفهيا بحيث لم تتخذ بشأنه كل الاحتياطات الضرورة المتخذة لمنع تفشي هذا الفيروس في صفوف لاعبي الفريق وطاقمه التقني والعاملين بالملعب والموظفين بالمكتب الصحي بأيت ملول.
ولذلك يحمل عامل العمالة المسؤولية الكاملة للمجلس الجماعي ولنائبة الرئيس المكلفة بالشؤون الاقتصادية والثقافية والرياضية لأن الترخيص الشفوي، وفي هذه الظرفية الدقيقة والخطيرة، مخالف للمساطرالصحية والقانونية المعمول بها وطنيا، علما أن جميع الملاعب الرياضية المغربية تقيدت، وبصرامة، بشروط الحد من انتشار فيروس كورونا، قبل إجراء التداريب والمباريات، لأنه بعد يوم من التداريب الرياضية على أرضية الملعب ظهرت أعراض الفيروس على أحد لاعبي فريق الاتحاد البيضاوي وانتقلت العدوى في ما بعد إلى حارس الملعب وإلى أحد عمال الإنعاش.
والسؤال المطروح على المجلس الجماعي لأيت ملول هو كيف سمح لنفسه أن يرخص شفويا للاتحاد البيضاوي، بشكل فيه تراخ ملحوظ، أي بدون الترخيص له كتابيا، وفق الشروط المعمول بها صحيا، بحيث لم يتم إخضاع الفريق وطاقمه للبروتوكول الصحي المعمول به من قبل وزارة الصحة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
لكن ما نلاحظه من خلال هذه النازلة هو أن المجلس الجماعي، وخاصة في هذه الولاية الانتدابية، عودنا على التشديد في الترخيص، بحيث كان يشدد، دوما، في كل التراخيص الممنوحة لفريق المدينة الرسمي(الاتحاد الرياضي البلدي لأيت ملول) من أجل إجراء حصص تدريبية بملعب تابع للمجلس البلدي بينما لم يتقيد بهذه الشروط مع فرق أخرى، وهذه ربما تتحكم فيها حسابات سياسية أخرى تظل ، للأسف الشديد، ضيقة بدأت من خلال التقليص، ولأول مرة، من منحة الفريق.


الكاتب : عبد اللطيف الكامل

  

بتاريخ : 17/08/2020