المرصد الوطني لحقوق الطفل يطلق مشروع رقمنة الدفاتر الصحية للأطفال لتعزيز الوقاية .. مرض الحصبة يواصل زحفه ويتسبب في ثماني وفيات جديدة وفي إصابة 2863 شخصا بالعدوى

 

تسبب مرض الحصبة المعروف بـ «بوحمرون» في وفاة ثمانية أشخاص خلال الفترة ما بين 17 و 23 فبراير، وفقا لأرقام كشفت عنها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار المتابعة المتعلقة بوضعية هذا المرض الذي عاد للظهور وبقوة في بلادنا. وكشفت المعطيات الوبائية بأن الداء طال 2863 شخصا، وهو ما يعني تراجعا خلال الأسبوعين الأخيرين قدرته مصالح الوزارة بناقص 14.9 في المئة، مما يؤشر على أن الجهود التي تم بذلها في مواجهة الوباء «الجديد» قد حققت عددا من النتائج الإيجابية في انتظار الرفع من معدلات التغطية التلقيحية ووضع حد لانتشاره.
وبلغة الأرقام فقد شهدت جهات الدارالبيضاء سطات وطنجة تطوان الحسيمة، والرباط سلا القنيطرة، تسجيل حالتي وفاة في تراب كل جهة، في حين تم تسجيل حالة وفاة واحدة في كل من جهة بني ملال خنيفرة وجهة مراكش أسفي. وإذا كانت المعطيات الوبائية تبين على أنه تم تسجيل نسب منخفضة لانتشار المرض في أغلب الجهات، فإنه وبكل أسف تواصل صاعد عدد حالات الإصابة ببوحمرون في جهة الشرق وذلك بنسبة زائد 5.2 في المئة، إذ بلغ عدد الحالات في هذه الرقعة الجغرافية 241 حالة.
وتباينت نسب الانخفاض في باقي جهات المملكة، إذ في الوقت الذي تم فيه تسجيل انخفاض بنسبة ناقص 52.2 في المئة في جهة درعة تافيلالت، وناقص 42.5 في المئة في جهة فاس مكناس، فإنه في جهات أخرى كان التراجع إما متوسطا أو محتشما، كما هو الحال بالنسبة لجهة مراكش أسفي نموذجا، التي سجلت تدنيا في نسب الإصابة بناقص 2.2 في المئة، في حين أنه في جهة كبرى كجهة الدارالبيضاء سطات فقد تقلص منسوب الإصابات بالحصبة بنسبة 10.6 في المئة.
وفي إطار الجهود المبذولة لمواجهة تفشي الحصبة واتخاذ ما يلزم من أجل عدم عودة أمراض فيروسية أخرى مرتبطة بتدني مستويات التلقيح، ولأجل مراقبة دقيقة للدفاتر الصحية للأطفال، فقد أطلق المرصد الوطني لحقوق الطفل مشروعا لرقمنة الدفاتر الصحية للأطفال من اجل تعزيز الوقاية الصحية، حيث ستتيح المنصة المعنية ضبط كل المعلومات الصحية المرتبطة بصحة الرضع والأطفال، سواء تعلق الأمر بالاستشارات والفحوصات الطبية أو التلقيحات، وهو ما سيمكن مهنيي الصحة من القيام بخطوة تذكير الأسر بالمواعيد الخاصة بأخذ اللقاحات الضرورية وتفادي عدم الحصول عليها.
وجدير بالذكر أن الجمعية المغربية للعلوم الطبية كانت قد نظمت قبل أسابيع ندوة افتراضية تحت رعاية المرصد الوطني لحقوق الطفل، عرفت مشاركة عدد من الخبراء والفاعلين الإعلاميين، والتي كان من بين توصياتها الدعوة لتسريع رقمنة الملفات الصحية للأطفال، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والرفع من منسوب التواصل وأشكال التحسيس والتوعية بأهمية التلقيح، وتعززي سبل مواجهة الأخبار المضللة والزائفة وغيرها من التوصيات الأخرى.


الكاتب : مبارك وحيد

  

بتاريخ : 27/02/2025