بسبب تزايد الاعتداءات في المؤسسات والمجتمع :المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين يدعو إلى التصدي لظاهرة العنف

أكد  المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، أنه يتابع بقلق بالغ واستياء شديد تنامي أحداث العنف التي تشهدها مختلف الفضاءات التربوية والإدارية والترفيهية والرياضية وحتى الأحياء السكنية والشارع العام .
وكشف المرصد في بلاغ له، أن الأحداث الأخيرة التي شملت الاعتداء على أستاذتين في أرفود والفقيه بن صالح وتلميذة في صفرو ومواطنة تعرضت للاعتداء في مدينة تمارة، جاءت لتعيد النقاش حول خطورة هذه الظاهرة وتأثيراتها السلبية على الفرد والمجتمع.
وأكد المرصد  على ضرورة التعامل بحزم مع هذه الظواهر موجها دعوة صريحة للنيابة العامة لفتح تحقيقات في جميع حالات العنف الجسدي واللفظي ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، كما دعا كافة الفاعلين الحكوميين والسياسيين والمجتمعيين إلى نبذ العنف بكل أشكاله والعمل على نشر ثقافة الحوار والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع.
وأدان المرصد بشدة الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له الأستاذة في أرفود معتبرا أن مثل هذه الأفعال لها انعكاسات خطيرة على المستوى الجسدي والنفسي والاجتماعي للضحايا، مشددا على خطورة واقعة مدينة تمارة محذرا من انعكاساتها السلبية على صورة مؤسسات الدولة وهيبتها.
وشدد المرصد على أهمية احترام المؤسسات بمختلف أنواعها معتبرا أن العنف المدرسي والجامعي والمجتمعي بشكل عام يمثل تهديدا لقيم التعايش والاستقرار.
وأوضح أن العنف له أسباب متعددة تشمل العوامل الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والنفسية وهو نتيجة مباشرة لمشكلات التنشئة الاجتماعية التي تحتاج إلى معالجة جذرية.
ودعا المرصد إلى ضرورة تحصين المجتمع المغربي من خلال مجموعة من المداخل يأتي في مقدمتها المدخل التربوي لما له من دور أساسي في بناء الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية والمواطنة الصالحة، مطالبا بضرورة مراجعة المناهج التربوية وملاءمتها مع متطلبات العصر وتعزيز الحياة المدرسية والجامعية عبر أنشطة موازية تربوية وثقافية وترفيهية تساهم في بناء شخصية متوازنة لدى الشباب.
كما وجه المرصد نداء إلى المؤسسات الدستورية والقطاعات الحكومية والتنظيمات السياسية والنقابية والمدنية داعيا إياها إلى تحمل مسؤولياتها في تأطير وتوعية المجتمع ودعم مبادرات التربية على المواطنة وتعزيز ثقافة الحوار والسلم والتعايش، مؤكدا على ضرورة توفير الأطر المتخصصة في علم النفس والاجتماع والتنشيط التربوي داخل المؤسسات التعليمية للمساهمة في الحد من انتشار العنف.
وجدد المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين تضامنه المطلق مع جميع ضحايا العنف سواء داخل المنظومة التعليمية أو في المجتمع بشكل عام مشيرا إلى  أن العنف بكل أشكاله ومظاهره يعد مرفوضا تماما في المجتمع المغربي داعيا إلى التصدي له بكل السبل القانونية والتربوية والتوعوية
ورأى أن انتشار العنف في المجتمع يشكل تحديا كبيرا يتطلب استجابة شاملة ومتعددة الأبعاد تبدأ من التربية والتعليم مرورا بالردع القانوني، وصولا إلى تعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل، ويبقى على جميع الفاعلين تحمل مسؤولياتهم من أجل مغرب أكثر أمنا واستقرارا.


الكاتب : n جلال كندالي 

  

بتاريخ : 05/04/2025