بعد شبه استسلام من شركة صونداك .. 2 مليار درهم لفائدة شركة الدارالبيضاء للإسكان والتجهيز لإتمام عملية إخلاء المحج الملكي

بعد أن توصل بمشروع اتفاقية من المصالح الولائية تهم مشروع المحج الملكي ، سيعقد مجلس مدينة الدارالبيضاء دورة استثنائية يوم غد الثلاثاء من أجل المصادقة على هذه الاتفاقية ، التي يبدو من الاطلاع على تفاصيلها أنها أعادت ترتيب طريقة الاشتغال على هذا المشروع الذي انطلق منذ سنة 1989 ولم ينته إلى اليوم ، وفتحت الباب لمؤسسات أخرى بغية التسريع بعملية الإنجاز ، ويتعلق الأمر بكل من صندوق الإيداع والتدبير وشركة الدارالبيضاء للإسكان والتجهيز وجماعة الدارالبيضاء والوكالة الحضرية للدارالبيضاء وعمالتي مقاطعة آنفا والحي الحسني ، بعد أن كانت شركة صوناداك المسؤول الرئيسي على مواكبة المشروع .
الاتفاقية التي سيصادق عليها مجلس المدينة في دورته الاستثائية غدا ، تذهب إلى نقل ملكية الأصول العقارية المتعلقة بمشروع المحج الملكي الممتد من مسجد الحسن الثاني إلى ساحة محمد الخامس ، من يد شركة صونداك إلى جماعة الدارالبيضاء ، مع إسقاط جميع الديون المتعلقة بهذه الأصول ، من نقل اختصاصات ومهام ومسؤوليات الشركة في إطار مشروع المحج الملكي ، إلى شركة الدارالبيضاء للإسكان والتجهيز وهي بالمناسبة شركة تدخل ضمن شركات التنمية المحلية ، التي كانت قد أحدثت في السنوات الأخيرة ن وتكلفت بمشكل الدور الآيلة للسقوط في كل تراب المدينة ، حيث قامت بإعادة الإحصاء وتكلفت بإعادة إيواء الأـسر التي وجب ترحيلها من هذه الدور، لكن ظل عملها محدودا بسبب فقر السيولة المالية ، وبحسب الاتفاقية فستكون هذه الشركة هي المكلفة بإتمام عملية إخلاء فضاء المشروع ومباشرة إيواء العائلات التي سيتم تنقيلها ، وقد خصصت الاتفاقية مبلغ ملياري درهم لفائدة الشركة لتحرير موقع المحج وأيضا من أجل تهيئة حديقة حضرية كبيرة .
فيما حددت الاتفاقية مهام شركة صوناداك ، في مشروع نسيم الذي سيضم مساكن اقتصادية مخصصة لإعادة إيواء من سيتم تنقيلهم ، إلى جانب مشاريع استثمارية في إطار مقاربة الموازنة الاقتصادية التي تربط المشروعين ، وفي إطار علاقتها بشركة الدارالبيضاء للإسكان والتجهيز، فسيكون عليها المساهمة في ماليتها ن حيث تحددت هذه المساهمة في مبلغ 25 مليار سنتيم ، في كل مرحلة بين نهاية سنة 2025 وبداية سنة 2029 بواقع 200 مليار سنتيم تدفع للشركة عبر جماعة الدارالبيضاء ، وتنص الاتفاقية أيضا على نقل عدد من المرافق العمومية والأراضي والعقارات والمحلات إلى الجماعة الحضرية للدارالبيضاء .
ومن أهم ما حددته الاتفاقية هو أن مشروع المحج الملكي ، سينتهي خلال 17 سنة ، وقالت مصادر من مجلس المدينة بأن معالم التغير ستظهر قبل هذه المدة إن سارت الاتفاقية كما يجب ، وكانت شركة صوناداك قد استغرقت ثلاثة عقود لكنها لم تفلح في إخراج المشروع للوجود ، بسبب عدة إكراهات منها أساسا تعقيدات في إيجاد عقارات لبناء مساكن للأسر المعنية بالتنقيل ، ومنها أيضا تعقيدات في إحصاء وفرز المستفيدين الذين لهم الحق الخالص في ذلك ، دون استغلال من متربصين بهذه العملية ، وبالفعل فقد ظهرت طيلة العقود الثلاثة بعض مجموعات قناصي الفرص ، الذين تحولوا إلى سماسرة وأخذوا يبحثون عن تجار الأزمات من أجل اقتناء عقارات من أصحابها في المحج بهدف الاستفادة من أضعاف ما دفعوه للأسر التي سقطت ضحية بين أيديهم ، حينما تريد الدولة التسريع بالمشروع وتعويض العائلات القاطنة هناك .
طيلة مدة تأخير المشروع هناك من هدم منزله ، وهناك من أفرغ بالقوة ولجات العديد من الأسر إلى القضاء ، بسبب التعويضات التي أرادت الشركة تعويضهم بها والمسعرة في زمن 1989 وليس بسعر العقار المعمول به اليوم ، وهي مشاكل مازالت تدرج في القضاء وستظل حاضرة طيلة المدة التي سينجز فيها المشروع ، الذي تفضل السلطات عدم إعطاء توضيحات بخصوصه والمشاريع التي سيحتويها ناهجة أسلوب المثل الفرنسي : ” كسر حاليا وسنرى فيما بعد مايمكن فعله ” .


الكاتب : العربي رياض

  

بتاريخ : 01/09/2025