صدم فريق بيراميدز المصري ضيفه الجيش الملكي، العائد إلى الأدوار الإقصائية لمسابقة دوري أبطال إفريقيا، للمرة الأولى منذ عام 1988، واكتسحه بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، في ذهاب ربع النهائي مساء أول أمس الثلاثاء على ملعب الدفاع الجوي في القاهرة.
وسيطر الفريق المصري على نحو شبه كامل على المواجهة، ولا سيما في الشوط الأول، إذ افتتح الكونغولي الديمقراطي فيستون ماييلي التسجيل متابعا عرضية مصطفى فتحي، الذي استغل خطأ فادحا من المدافع العربي الناجي في السيطرة على الكرة (2).
وانتظر ماييلي عشر دقائق ليعزز تقدم فريقه وهذه المرة، إثر تمريرة من إبراهيم عادل (12).
وواصل لاعبو بيراميدز، بإشراف المدرب الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، السيطرة على المجريات، في وقت حاول الفريق العسكري استعادة تركيزه، وتمكن إبراهيم عادل مع إضافة الهدف الثالث بتسديدة مميزة، مستغلا تمريرة من رمضان صبحي (38).
وقبل دخول الفريقين استراحة ما بين الشوطين خطف عبد الفتاح حدراف هدف الفريق العسكري، بعد مجهود فردي أنهاه بتسديدة قوية عجز الحارس أحمد الشناوي في تقديرها (45+3).
وفرض إبراهيم عادل نفسه نجما للقاء بتسجيله رابع أهداف فريقه والثاني الشخصي بعدما اخترق دفاع الجيش الملكي، إثر تمريرة من البوركينابي إبراهيم بلاتي توريه (67).
جماهير الجيش الملكي ممنوعة من الدخول
أرخت واقعة منع جماهير الجيش الملكي من دخول ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، لدعم ومساندة فريقها، بظلالها على هذه المواجهة، حيث سعت إدارة الفريق المصري جاهدة لمنع جماهير الجيش الملكي من حضور المباراة، بعدما وجد أكثر من 1500 مشجع مغربي أنفسهم خارج الملعب.
ورفض مسؤولو وفد الجيش الملكي بالقاهرة تخصيص 100 تذكرة فقط للجمهور العسكري من قبل بيراميدز، رغم أن القوانين تنص على تخصيص 5٪ من سعة الملعب كاملة، وليس من عدد التذاكر المطبوعة.
وحرصا من إدارة الفريق العسكري على تفادي تعرض مناصريها لأية مشاكل عند الدخول، نصحت الجماهير بحمل جوازات السفر مع التذكرة، لكن هذا الإجراء لم يشفع لهم في تخطي الحواجز الأمنية عند الباب 4 من الملعب، الذي تم تخصيصه للجماهير المغربية.
الجيش الملكي يرفع
القضية إلى الكاف
حيت إدارة نادي الجيش الملكي الجماهير، التي تنقلا بأعداد كبيرة إلى القاهرة لدعم الفريق في مباراته ضد بيراميدز في إطار ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا.
وأكدت الإدارة العسكرية في بلاغ لها على أنها “قامت بجميع الإجراءات اللازمة لضمان حصول الجماهير على حقها المشروع في الولوج إلى الملعب، وفقا للوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم”، مشيرة في بلاغ عممته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، إلى أن إدارة بيراميدز أبلغتها عند الاجتماع التقني، الذي عقد يوم 31 مارس 2025، بتخصيص 100 تذكرة فقط لجماهير الجيش الملكي،”وهو ما لا يتماشى مع لوائح الكاف، التي تنص على تخصيص ما لا يقل عن 5% من السعة الإجمالية للملعب لجماهير الفريق الضيف، أي 1500 تذكرة على الأقل”.
إثر ذلك، يضيف البلاغ، “قامت إدارة الجيش الملكي بمراسلة الاتحاد الإفريقي وإدارة بيراميدز للمطالبة بتصحيح هذا الوضع غير القانوني. وقد أصدر الكاف توجيها رسميا يطلب من نادي بيراميدز توفير مزيد من التذاكر لتجنب أي مخاطر أمنية. إلا أن إدارة بيراميدز لم تمتثل لهذا القرار واكتفت فقط بإضافة 100 تذكرة إضافية، مما يعني حرمان مئات المشجعين من دخول الملعب”.
واعتبر بلاغ الجيش الملكي أن “هذه الممارسات غير المقبولة، خصوصا في مرحلة متقدمة من البطولة مثل ربع النهائي، تعكس عدم احترام لقوانين المسابقة والجماهير التي سافرت من المغرب لدعم فريقها. كما أن منع مئات المشجعين من دخول الملعب وتركهم خارجه يشكل خطرا أمنيا كبيرا، إذ كان من الممكن تفادي أي توتر أو مشاكل أمنية لو تم الالتزام باللوائح التنظيمية المعتمدة.”
وأضاف البلاغ أن “هذا التصرف يتنافى مع القوانين والأعراف الرياضية التي تهدف إلى توطيد العلاقات بين الأندية وتعزيز الروح الرياضية بين الفرق والمتابعين. إن مثل هذه الممارسات لا تضر فقط بسير المسابقة بل تمس أيضا بمبادئ الاحترام والتعاون التي تجمع مختلف مكونات كرة القدم الإفريقية.”
لذلك، قامت إدارة الجيش الملكي “بتقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ضد نادي بيراميدز بسبب هذا التجاوز، مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تضر بروح المنافسة واللعب النظيف”.
جمعية جمهور العاصمة تستنكر
عبرت جمعية جمهور العاصمة لمشجعي الجيش الملكي عن إدانتها الشديدة لما اعتبرته، في بلاغ حررته بالقاهرة، معاملة غير مقبولة “تعرض لها جمهورنا خلال مباراة ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا ضد نادي بيراميدز في القاهرة”، حيث تنقل مئات المشجعين المغاربة لدعم فريقهم، لكن “تم منع العديد منهم من دخول الملعب وتعرضوا للعنف من قبل السلطات المحلية.”
واعتبر بلاغ الجمعية، الذي عممته على صفحتها الرسمية بموقع الفايسبوك، أن “هذه الأفعال الترهيبية غير مقبولة تمامًا وتتنافى مع القيم الرياضية ومبادئ الضيافة التي يجب أن تسود في المسابقات الدولية. فمن غير المقبول أن يُعامل المشجعون، الذين جاؤوا بشكل سلمي لتشجيع فريقهم، بهذه الطريقة”.
وطالب جمعية جمهور العاصمة “بتدخل فوري من السفارة المغربية في مصر لضمان حماية مواطنينا وضمان حقهم المشروع في دعم فريقهم بأمان. كما ندعو الهيئات الدولية لكرة القدم إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لمنع مثل هذه الانتهاكات في المستقبل وضمان احترام حقوق المشجعين خلال المسابقات الدولية”.
سفير جمهورية مصر العربية يتدخل ويحل المشكل
فور توصله بالخبر أجرى أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية بالمغرب، اتصالا فوريا برئيس اتحاد كرة القدم المصرية هاني بوريدة الذي أعطى أوامره، بأن يدخل الجمهور المغربي إلى الملعب حتى يتمكن من متابعة المباراة، وتشجيع فريقة العسكري في جو تنافسي تطبعه الروح الرياضية، وتعزز العلاقات الأخوية بين الجمهور المصري ونظيرو المغربي.
وقد سبق لمعالي السفير أن وجه دعوة لنخبة من الإعلاميين المغاربة لوجبة فطور خلال رمضان الكريم بمقر إقامته بالرباط، عبر فيها عن حرصه الشديد لتطوير العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية، في المجال الاقتصادي والثقافي والفني والرياضي أيضا.
إدارة بيراميدز ترد
في تعليق له على هذه الواقعة، قال هشام زيد، مدير مباريات نادي بيراميدز، في تصريح لقناة “بي إن سبورتس” إن الجماهير المغربية لم يتم منعها من دخول ملعب الدفاع الجوي، مشيرا إلى أن الموافقة الأمنية التي وصلت لنادي بيراميدز بالسماح بألفي مشجع فقط بحضور اللقاء، وطبقا للوائح كاف من حق الفريق الضيف الحصول على 5% من نسبة الحضور أي 100 تذكرة مع العدد المسموح به، وتم تسليم التذاكر في الاجتماع الأمني الذي يسبق اللقاء أمام مسؤولي الكاف.
وأضاف مسؤول الفريق المصري أنه بعد طلب النادي المغربي والسفارة المغربية في القاهرة وديا زيادة التذاكر وافق نادي بيراميدز على الفوز ومنحهم 100 دعوة إضافية، و20 دعوة مقصورة، و10 دعوات vvip وبوكسين يتسع كل منهم لعشرين مشجع إضافي، لكن الأمن فوجئ بعدد أكبر من المسموح به والذين يحملون التذاكر، ورفض الجمهور المغربي تعليمات الأمن بدخول من يحمل التذاكر أولا ثم البدء في إجراءات دخول الباقي بجواز السفر المغربي وتمسك الجميع بالدخول، وهو وأمر كان يتطلب موافقات أمنية للسماح بالعدد الكامل بالدخول، الأمر الذي تأخر حتى بداية الشوط الثاني.