عرض منتوجات بخسة للبيع على مواقع التواصل الاجتماعي يطرح أسئلة السلامة وحفظ الصحة . .إتلاف أكثر من طنّ من المواد الغذائية الفاسدة في درب السلطان بالدار البيضاء

علمت «الاتحاد الاشتراكي» من مصادرها أن مصالح المراقبة بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان قد عملت على إتلاف أكثر من طنّ من المواد الغذائية الفاسدة التي تم حجزها خلال حملات المراقبة الميدانية التي تقوم بها اللجان المختلطة وذلك منذ مطلع السنة الجارية إلى غاية بداية الأسبوع الجاري.
رقم يكشف حجم الفوضى المستشرية التي تغذيها سلوكات الجشع والتي لا يمكن التصدي لها إلا من خلال تكثيف جهود المراقبة والتتبع ووضع اليد على كل ما من شأنه الإضرار بصحة وسلامة المستهلكين، وهو ما تقوم به المصالح المختصة في مختلف عمالات المملكة، لاسيما خلال شهر رمضان الأبرك، الذي يعرف ارتفاع معدلات الاستهلاك.
وكشفت مصادر الجريدة أنه جرى على مستوى تراب عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان في العاصمة الاقتصادية، تحرير أكثر من 179 مخالفة للقوانين الخاصة بحرية الأسعار والمنافسة، ولقانون حماية المستهلك، وكذا قانون محاربة الأكياس البلاستيكية الممنوعة، مبرزة بأنه تم خلال هذه الفترة الزمنية التي تقدر بحوالي الشهرين إصدار قرارات إغلاق مؤقتة في حق أصحاب خمس محلات لانعدام شروط الصحة والسلامة فيها، ي حين تم توجيه 16 إشعارا لأصحاب محلات لا تحترم هذه الشروط وذلك من أجل التقيد بها وضمان سلامة المستهلكين حين تناولهم للمنتجات المعروضة للبيع.
وإذا كانت جهود عدد من مصالح الإدارة الترابية تتواصل من أجل الحدّ من تسويق وترويج المواد الغذائية التي يمكن أن تتسبب في ضرر يهدد صحة وسلامة المستهلكين، سواء تعلق الأمر بفعل ظروف تخزينها أو إعدادها وطبخها، حسب نوعية المنتوج، أو لوجود غش في مكوناتها أو تزوير تاريخ صلاحياتها، فإنه في المقابل يتواصل مسلسل التشجيع على الإقبال على عدد من المواد التي تُطرح بشأن جودتها وسلامتها العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل ما تحبل به مواقع التواصل الاجتماعي من محتويات وفيديوهات تغري البسطاء باقتناء مواد استهلاكية مختلفة.
دعوات تجد صداها بسبب تدني القدرة الشرائية خاصة حين يكون المتتبع أمام منتجات يتراوح سعرها ما بين 4 و 10 دراهم، ويتعلق الأمر بعلب للزبدة، وصلصات، وعلب بسكويت، ومشروبات غازية، وشكولاتة وغيرها من المواد المختلفة القابلة للأكل، والتي تتعدد أصنافها وطبيعتها، ويكون سعرها مختلفا وبفارق جد كبير عن الثمن الذي تباع به في المحلات والأسواق التجارية. وإلى جانب هذا الأمر يطرح عدد من المتتبعين أسئلة متعددة كذلك حول طرق تتبع مسار المواد المنتهية الصلاحية التي من المفروض أن يتم إرجاعها إلى الشركات المصنعة أو المستوردة من أجل إتلافها، ويطالبون بفرض المزيد من ضوابط الرقابة لحماية صحة المستهلكين، حتى لا تجد طريقها لتصريفها في «الشارع العام» باعتماد منطق «نصف خسارة ولا خسارة كاملة»!


الكاتب :   وحيد مبارك

  

بتاريخ : 28/02/2025