تشهد المحاجز الجماعية بجهة الدار البيضاء سطات اختلالات واضحة على مستوى التدبير والتسيير، وهو ما أكده التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، الذي رصد جملة من الاختلالات التي تتطلب معالجة قانونية وإدارية عاجلة، خاصة فيما يتعلق بحماية المرافق وتأمين الممتلكات.
وضعية المحاجز الجماعية بالجهة
تتوفر جهة الدار البيضاء سطات، حسب المعلومات المدلى بها من طرف مصالح العمالات والأقاليم بالجهة، على 94 محجزا جماعيا توجد في 86 جماعة وتشغل مساحة إجمالية تزيد عن 33 هكتارا. ورغم هذا العدد الكبير، فإن هذه المحاجز تواجه تحديات كبيرة على مستوى التسيير والأمن.
اختلالات على مستوى التدبير
يشير التقرير إلى أن المحاجز الجماعية تعاني من غياب نظام محكم لتوثيق المداخيل والمصاريف، وهو ما يفتح المجال أمام سوء التسيير وإمكانية تبديد الأموال العمومية، كما أن ضعف الرقابة الداخلية وغياب الشفافية في عمليات الحجز والإفراج عن المركبات المحجوزة يزيد من تعقيد الوضع.
سرقات متكررة تثير الجدل
في الآونة الأخيرة، تعرض المحجز الجماعي لجماعة المحمدية لعدة سرقات استهدفت مرافقه، مما يطرح تساؤلات حول نجاعة التدابير الأمنية ومدى جاهزية الجهات المسؤولة لحماية الممتلكات العامة. هذا الحادث يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز التدابير الأمنية وتحديث أنظمة المراقبة داخل هذه المحاجز. إن استمرار هذه السرقات يعكس ضعف آليات الحماية المعتمدة، ما يستدعي اتخاذ تدابير صارمة للحد من هذه الظاهرة.
ضرورة تفعيل توصيات
المجلس الأعلى للحسابات
على الرغم من وجود قوانين تنظم عمل المحاجز الجماعية، إلا أن هناك حاجة إلى مراجعة هذه النصوص وتحديثها بما يواكب التحديات الحالية. وفي هذا السياق، يوصي التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات بعدة إجراءات إصلاحية، من بينها تحسين أنظمة المراقبة وتعزيز آليات تتبع المركبات المحجوزة، ووضع نظام رقمي لإدارة المحاجز لضمان الشفافية والفعالية، إضافة إلى تتشديد الإجراءات الأمنية لحماية المرافق من السرقات والاعتداءات، فضلا عن تطوير إطار قانوني أكثر وضوحًا لتحديد مسؤوليات الأطراف المتدخلة، وكذا تفعيل آليات الرقابة الداخلية وتعزيز المحاسبة لضمان التدبير الرشيد.
خلاصة
يعتبر تحسين تدبير المحاجز الجماعية ضرورة ملحة لضمان حسن استغلالها وحماية الممتلكات العامة. ولتحقيق ذلك، يجب اتخاذ تدابير قانونية وإدارية عاجلة، مع تعزيز الشفافية والمراقبة، وتنفيذ توصيات المجلس الأعلى للحسابات لضمان خدمة أكثر كفاءة وعدالة للمواطنين.