فرقاء ليبيا يتفقون على الانتصار لمؤسسات بلدهم ويثنون على المغرب : توجيهات ملكية بتوفير الدعم اللامشروط للإخوة الليبيين وبالتزام الحياد

 

توفقت مجموعة 5+5 الليبية- الليبية في الوصول إلى اتفاق مهم وتاريخي يحسم في تنفيد البند15 من اتفاق الصخيرات ويفتح الطريق أمام وحدة المؤسسات السيادية ووقع الطرفين على محضر رسمي مساء أول أمس ببوزنيقة وتبادلا التهاني وشكر المغرب .
وكشف مصدر مطلع للجريدة أن الطرفين سيعودان إلى الهيئات المختصة للإعلان الرسمي من قبل مجلس الدولة والبرلمان ، كما أكد ما سبق أن نشرته الجريدة أمس عن عودة قريبة للطرفين إلى بوزنيقة بوفد رسمي أكبر تمثيلية للتوقيع على مخرجات اللقاء وكذا بداية نقاش ملفات أخرى بالمغرب، بعد النجاح الباهر المحقق. وبتعبير ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي، فإن شهية الحوار والتوافق، فتحت وستواصل العمل .
وأكد وفدا مجلس النواب والمجلس الأعلى، في بيان مشترك، اختتام الجولة الثانية من الحوار الليبي، الذي عقدت اجتماعاته في مدينة بوزنيقة المغربية، والتي كما جاء في البيان «توجت بالتوصل إلى تفاهمات شاملة حول ضوابط وآليات ومعايير شاغلي المناصب القيادية للمؤسسات السيادية المنصوص عليها في المادة 15 من الاتفاق السياسي الليبي الموقع في 17 ديسمبر 2015 بمدينة الصخيرات المغربية»، إدراكا من الوفدين.» ل«أهمية المؤسسات السيادية لإدارة البلاد وحماية مقدرات الشعب الليبي»، ولأن «جلسات الحوار بين وفدي المجلسين، اتسمت بالمسؤولية الوطنية، وتغليب المصلحة العامة، لتجاوز الانقسام السياسي الحالي».
وجدد الوفدان الليبيان في البيان شكرهما «لجهود المملكة المغربية التي كان لها الفضل في تذليل الصعاب من أجل التوصل إلى توافقات ليبية حقيقية، وفي انسجام مع مقتضيات الاتفاق السياسي الليبي»، منوهين «أيضا بالتفاعل الإيجابي للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، ستيفاني وليامز التي عملت على خلق جسور للتكامل بين جهود الحوار المختلفة في أفق بناء عملية سياسية شاملة.
وعبر وفدا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ختام البيان «عن عزمهما الاستمرار في لقاءاتهما التشاورية بالمملكة المغربية، لتنسيق عمل المؤسسات السياسية والتنفيذية والرقابية.
وجدد بوريطة التذكير بأن رؤية جلالة الملك تقوم على «الدعم اللامشروط للإخوة الليبيين في كل مبادراتهم للوصول إلى توافقات وإلى حلول لأزمتهم». مفيدا بأن المغرب سيبقى، وبتعليمات ملكية، محتضنا «لكل الإخوة الليبيين دون تمييز بينهم»، ومبرزا أن «موقفنا هو حياد إيجابي لمساعدتكم على تجاوز العقبات وطي صفحة الخلافات»»، ومشددا بأن الحوار هو: حوار ليبيا- ليبيا، وليس حوارا حول ليبيا»، ومبرزا أهمية ما عبر عنه الوفدان من «تغليب للمصلحة العليا، وتعامل بمسؤولية مع هذه اللحظة، والبحث عن توافقات لكل الخلافات»،وقال «إننا ننتظركم قريبا جدا للاستمرار في هذا الحوار الذي سيمكننا من المضي بعيدا في حلحلة مجموعة من القضايا التي تهم الشعب الليبي، وتهم حل الأزمة في ليبيا».
وتميز هذا اللقاء بتبادل رئيسي الوفدين المشاركين في هذه الجولة، وهما فوزي العقاب عن المجلس الأعلى للدولة الليبي، ويوسف العقوري، عن مجلس النواب، لمحضر التوافقات التي تم التوصل إليها في الجولتين الأولى والثانية واللذين سيضعانه رهن إشارة هاتين المؤسستين، للمضي قدما في إجراءات تجديد هياكل المؤسسات السيادية.
وتتمثل المناصب السيادية التي تنص عليها المادة 15 من اتفاق الصخيرات في محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيس ديوان المحاسب، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية ورئيس هيئة مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام.
ويشكل احتضان المغرب لجلسات الحوار الليبي تكريسا لجهود المملكة الرامية إلى توفير الظروف الملائمة، وخلق المناخ المناسب للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا، بما يمكن من تجاوز الأزمة في هذا البلد، وتحقيق آمال الشعب الليبي وتطلعاته لبناء دولة مدنية ديمقراطية ينعم فيها بالسلام والأمن والاستقرار.
ويحظى دور المغرب «البناء والفعال» في تيسير إطلاق الحوار الليبي بإشادة وتقدير واسعين من العواصم الغربية والعربية ومن عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، وعلى رأسها الأمم المتحدة التي سبق وأكدت ترحيبها «بكل مبادرة وجهود سياسية شاملة لدعم تسوية سلمية للأزمة في ليبيا، وهذا يشمل الجهود الأخيرة للمملكة المغربية، والتي ضمت وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب».


الكاتب : محمد الطالبي مكتب الرباط

  

بتاريخ : 08/10/2020