في ندوة قطاع المحامين الاتحاديين –بالدار البيضاء أحمد حموش: نعتز بالأدوار الطلائعية للمحامين من أجل بناء دولة الحق والقانون

نظم قطاع المحامين الاتحاديين –بالدر البيضاء، إفطار مناقشة حول موضوع “دور المحامين في البناء الديموقراطي” ، يوم الجمعة 21 مارس 2025 ، بحضور العديد من الفعاليات الممثلة لقطاعات مختلفة مهنية، من أساتذة جامعيين وأطباء ومهندسين وموثقين وموظفين ورجال أعمال، إلى جانب النقيب وأعضاء المجلس وبعض أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وكتاب الأقاليم. وفي ما يلي ننشر كلمة أحمد حموش، منسق قطاع المحامين الاتحاديين بالدار البيضاء.
” الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينالسيد النقيب، السادة أعضاء المجلس  السادة أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبيةضيوفنا الكرام من مختلف القطاعات المهنية من أساتذة جامعيين وأطباء ومهندسين وصحافيين وموثقين وموظفين  ورجال أعمالزميلاتي، زملائي في مهنة المحاماةالحضور الكريم كل باسمه وصفته والاحترام الواجب لهأسعد الله يومكم بكل خير،باسم إخوانكم وأخواتكم في قطاع المحامين الاتحاديين بالدارالبيضاء أرحب بجميع الذين نتشرف بوجودهم جميعا معنا اليوم، والذين أبوا إلا أن يلبوا دعوتنا لحضور فعاليات هذا اللقاء الحميمي الذي اخترنا أن يكون على شكل إفطار مناقشة تحضره فعاليات مهنية من مهنة المحاماة وكذا من مختلف القطاعات المهنية من خارج مهنة المحاماة، أطباء، مهندسين وموثقين، صحافيين، رجال وأساتذة جامعيين رجال أعمال وموظفين  وغيرهم، وذلك تحت موضوع دور المحاماة في البناء الديموقراطي، ومن خلال هذه المنهجية الجديدة التي اعتمدناها لإشراك فعاليات من خارج مهنة المحاماة، حول تمثلها لهذا الدور، وفي هذا النقاش نطمح في قطاع المحامين الاتحاديين بوصفه فضاء للنقاش الحر من جهة إلى التّفاعل مع المحيط المهني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي الرحب، وخلق فضاءات لتبادل التجارب والخبرات الرامية لملامسة ودراسة مختلف الجوانب الرئيسية ذات الصلة بمجال العدالة ببلادنا والإشكالات المرتبطة بها عموما، في اتجاه ترسيخ دولة القانون، والتي بطبيعة الحال تضطلع فيها مهنة المحاماة بأدوارها الطلائعية باعتبار هذه المهنة تشكل لبنة أساسية لامحيد عنها في البناء الديموقراطي والتنموي المنشود. ومن جهة ثانية ، من أجل النهوض بقطاع المحامين الاتحاديين كقوة اقتراحية، وكذلك لاستعادة بعده الواعد، وفق ما استجدّ من أحوال وطرأ من متغيرات، إن على الصعيد المهني أو الحقوقي أو السياسي ببلادنا بشكل أوسع، وفي هذا السياق اسمحوا لي أن استحضر معكم، وباعتزاز، الأدوار الطلائعية التي لعبها المحامون من خلال انحيازهم لنضالات القوى الوطنية والديموقراطية في النضال من أجل بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات ودفاعهم عن حقوق الإنسان خصوصا إبان سنوات الجمر والرصاص، وقدموا في سبيل ذلك تضحيات جسام باستهداف أرواحهم، وأستحضر الشهيد عمر بن جلون، ومن كان مضطرا للاغتراب والنفي الاختياري كما فعل الفقيد المجاهد عبد الرحمان اليوسفي، ومنهم كذلك من تحمل عناء الاعتقال والسجن وأخص بالذكر هنا الفقيد عبد الرحيم بوعبيد، وكل هؤلاء رحمة الله عليهم كانوا قادة للحزب، واللائحة طويلة لا يتسع الحيز الزمني لذكرهم…وبين تلك الحقبة الزمنية من تاريخ بلادنا والآن، وبعد كل هذه النضالات ، يحق لنا وللأجيال الصاعدة طرح السؤال: هل بلغ البناء الديموقراطي ببلادنا تمامه بعد إقرار دستور 2011 ؟والذي بشهادة المهتمين بالحقل السياسي والمؤسساتي شكل خطوة جد متقدمة لتعزيز هذا البناء الديموقراطي ببلادنا  أمام ما تشهده مهنة المحاماة من أزمة ذاتية وموضوعية؟والمناسبة شرط، كما يقال، نطرح كذلك السؤال: لماذا لا تستجيب السياسات العمومية المعتمدة في تدبير قطاع المحاماة باعتبارها تجلٍ لنشاط الدولة وتدخلّها العملي في هذا قطاع للتحديات الراهنة والمستقبلية التي يفرضها التطور العادي والطبيعي للمهنة، ثم لماذا تعتبر المحاماة ببلادنا كوسيلة فقط لامتصاص بطالة خريجي كليات الحقوق ببلادنا، وذلك في ظل تناسل الأسئلة الآنية عن القضايا الكبرى التي تؤرق مضجع منتسبي المهنة عموما، من قبيل :سؤال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الهشة التي يعيشها عدد كبير من منتسبي المهنة وتلقي بظلالها لا محالة وتؤثر سلبا على الأدوار الطلائعية والحقيقية التي ينبغي أن تلعبها مهنة المحاماة كحصن حصين للدفاع عن الحقوق والحريات ؟وسؤال حصانة الدفاع واستقلالية المهنة وموقعها في منظومة العدالة وشروط الولوج، والتكوين الأساسي والمستمر وبنيات استقبال المتمرن، وقواعد ممارسة المهنة واحتكار الدفاع وتوسيع الاختصاصات، والمكاتب الأجنبية والمساطر التأديبية، والرقمنة… والتغطية الصحية وغيرها من القضايا الشائكة التي تحتاج إلى تفكير عميق من أجل إيجاد حلول آنية ومستعجلة، والتي سيكون هذا اللقاء فرصة لاقتراحها ولصياغة واقع مهني حداثي ومتطور ينعم فيه كافة منتسبي المهنة وفقا لمقاييس التقدّم، وذلك بالانتقال من الوضع الحالي والذي من سماته التخلف، إلى الوضع المتقدم لمهنة المحاماة كرسالة نبيلة تشكل لبنة أساسية وضرورية لتطوير الممارسة الديمقراطية في بلادنا.لا يفوتني في ختام هذه الكلمة، أن أجدد الشكر للأخوات والإخوة القائمين على هذا اللقاء العلمي والتنويه بجهودهم، وأغتنم هذه الفرصة لأحيي كل مكونات قطاع المحامين الاتحادين بالدارالبيضاء على ما بذلوه ويبذلونه من تضحيات وجهود للرقي بمهنتنا وبالعدالة ببلادنا، وسنكون سعداء جدا بأن نستفيد من تدخلات الحضور الكريم والتفاعل معها، وكذا بلورة مخرجات وتوصيات عن هذا اللقاء المهني والعلمي الهام”.


بتاريخ : 04/04/2025