جرى، يوم الأربعاء الماضي بالهرهورة، تنظيم «ماستر كلاس» أطره المنتج والمخرج المغربي حميد الزوغي، لفائدة عشاق السينما والممثلين الشباب، وذلك في إطار فعاليات الدورة السادسة لمهرجان سينما الشاطئ (سيني بلاج).
وتأتي هذه الدورة التكوينية في إطار حرص المنظمين على توفير فضاءات تدريبية للسينمائيين الشباب من أجل التعرف على مختلف مهن الفن السابع، من خلال لقاءات تفاعلية مع محترفين في المجال.
وشكل هذا اللقاء فرصة للمشاركين للاطلاع على المسار المهني الغني للأستاذ الزوغي، الذي يمتد على عدة عقود من الانخراط في الإنتاج السينمائي.
وتقاسم حميد الزوغي، المعروف بمساهماته في دعم مشاريع بارزة في المجال السينمائي والترويج للفيلم المغربي، خلال هذا اللقاء تجاربه المميزة من مساره المهني، مستعرضا صعوبات البدايات والتطور التدريجي للقطاع، الذي دعمه انتعاش المهرجانات ودور المركز السينمائي المغربي.
في هذا الإطار، أكد المخرج المغربي على أهمية التحلي بقيم الشغف والانضباط والمثابرة، معتبرا أن قوة السينما المغربية تكمن في قدرة شبابها على التكيف والابتكار والعمل الجماعي.
كما أبرز الدور المحوري للمنتج باعتباره ناقل أفكار ومؤسس مشاريع، مشيرا إلى أن هذه المهنة تتطلب، إلى جانب الرؤية الفنية، مستوى عال من التمكن التنظيمي.
من جهة أخرى، أشاد المشاركون بهذه المبادرة، معتبرين أن مثل هذه اللقاءات تشكل رافعة أساسية لإلهام المواهب الجديدة، وتعزيز الحوار بين الأجيال، بالإضافة إلى تكريس الدينامية الثقافية التي تقودها السينما المغربية.
يذكر أن حميد الزوغي ولد سنة 1942 بمدينة الدار البيضاء، والتحق بالمعهد البلدي للموسيقى بين سنتي 1958 و1964، قبل أن يتابع دراسته في مجال السينما بالخارج. وبعد عودته، بدأ العمل في الإخراج بالمسرح البلدي حتى عام 1972، وهي الفترة التي شارك فيها أيضا بأداء عدة أدوار سينمائية.
وبفضل هذه الخبرة، تميز السيد الزوغي سواء خلف الكاميرا أو في الإنتاج، حيث أخرج أعمالا بارزة مثل الفيلم القصير «24 ساعة من حياة صياد» (1998)، ومسلسلات شعبية منها «ستة من ستين» و»بيوت من نار»، فضلا عن الفيلم الطويل «خربوشة» المستوحى من قصة حقيقية والذي لاقى استحسان الجمهور.
وتنظم الدورة السادسة من مهرجان سينما الشاطئ (سيني بلاج) التي تنتهي فعالياتها يومه السبت 30 غشت ، الجمعية المغربية للفن بلا حدود، بشراكة مع جماعة هرهورة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، ومساهمة المركز السينمائي المغربي.
وتنافست ستة أفلام مغربية في المسابقة الرسمية لهذه الدورة من المهرجان، ويتعلق الأمر ب «جلال الدين» لحسن بنجلون، و»كاس المحبة» لنوفل براوي، و»أبي لم يمت» لعادل الفاضلي، و»المرجة الزرقا» لداود أولاد السيد، و»التدريب الأخير» لياسين فنان، فضلا عن «وحده الحب» لكمال كمال.
مهرجان سينما الشاطئ (سيني بلاج) بالهرهورة.. «ماستر كلاس» لفائدة السينمائيين الشباب

بتاريخ : 30/08/2025