شهدت مدينة مكناس، مساء الاثنين 24 فبراير الجاري، حادثة مأساوية راح ضحيتها الشاب أمين القادري، ابن عميد وعميدة شرطة، إثر تعرضه لاعتداء عنيف أفضى إلى وفاته، وذلك بالقرب من ثانوية مولاي إسماعيل.
ووفقا لمصادر خاصة، فقد استمعت الشرطة القضائية بولاية مكناس إلى حدود مساء أول أمس الثلاثاء، لأكثر من 24 شابا في إطار الأبحاث والتحقيقات الجارية لفك ملابسات الجريمة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اندلاع مواجهات بين مجموعتين من الشباب من المحتمل جدا أنهم تلاميذ من ثانويتي مولاي إسماعيل ولالة أمينة كانوا يتراشقون بالحجارة، حيث اشتبهت إحدى المجموعتين في أن الضحية ينتمي للجهة المعادية، رغم عدم صلته بالخلاف القائم، واعتدوا عليه بالضرب المبرح.
ورغم تدخل مدربه لإقناع المعتدين بأن الضحية خرج لتوه من حصة تدريبية ولا علاقة له بالمناوشات، إلا أنهم استمروا في الاعتداء عليه بعنف. وتمكن الشاب من الفرار في الوهلة الأولى إلى أحد المقاهي طلبا للمساعدة، إلا أن المعتدين لحقوا به وأخرجوه بالقوة، قبل أن ينهالوا عليه ضربا وركلا، ليوجه له أحدهم ضربة قاتلة بأداة حديدية على مستوى القلب، أسقطته أرضا.
إلى ذلك حاول أحد الأطباء المتواجدين تقديم الإسعافات الأولية له، لكن حالته كانت حرجة للغاية، ليتم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى محمد الخامس، حيث فارق الحياة قبل وصوله إلى قسم المستعجلات، فيما أودعت جثته بمستودع الأموات.
وقد استنفرت هذه الجريمة السلطات المحلية والمصالح الأمنية بولاية أمن مكناس، التي انتقلت على الفور إلى مكان الحادث لمعاينة الواقعة وفتح تحقيق دقيق لتحديد ملابساتها وتوقيف المتورطين، خاصة أن الاعتداء وقع أمام إحدى أكبر المؤسسات التعليمية بالمدينة.
يُذكر أن الضحية أمين القادري، الذي تم تشييع جنازته في موكب مهيب تقدمه والي ولاية أمن مكناس من مواليد سنة 2007، يشهد له جميع من عاشره من رفاق وأطر تربوية ورياضية أنه كان يحظى باحترام خاص بالنظر إلى حسن سلوكه وأخلاقه العالية، كما كان لاعبًا موهوبًا في كرة القدم، حيث تدرج في مدرسة الكوديم قبل أن يلتحق بـأكاديمية محمد السادس، إلا أنه غادرها بسبب عدم توافق بنيته الجسدية مع معاييرها. واصل مسيرته الكروية في أكاديمية مكناس تحت إشراف المدرب محمد كتفي، ثم انتقل إلى وداد فاس، قبل أن يعود مجددًا إلى أكاديمية مكناس، حيث كان يلعب في صفوف القسم الشرفي بعصبة فاس مكناس خلال الموسم الكروي الحالي.
هذه الجريمة المؤلمة تسلط الضوء على خطورة العنف وسط الشباب وأمام المؤسسات التعليمية خاصة الكبيرة منها، مع ضرورة اتخاذ تدابير احترازية بتواجد عناصر الأمن لدى خروج التلاميذ خاصة في المساء للحد من هذه الظواهر التي أضحت تهدد أمن وسلامة المجتمع برمته.
هذه تفاصيل فاجعة مقتل شاب أمام مرآى ومسمع من الجميع بمكناس .. توقيف أزيد من 24 شاب على خلفية مقتل ابن عميد وعميدة شرطة

الكاتب : يوسف بلحوجي
بتاريخ : 27/02/2025