لم أعد وديعة بما يكفي

صديقي النائم
لم اخبر العالم
المدن التي افتتنت بلعبها
اشتعلت الآن ..
لم أوطِنها في خريطة
لم افصل في مساحاتها
ما أعرفه
أني عبرتها ذات مساء
بقبلة وحيدة
كرسي هزاز
احمر شفاه صامت
—–
صديقي النائم
كيف اختبئ بمدينة
تتحرش بي
يتحرك جان جنيه في تربتها
يرمي الشعراء مسودات شعرهم
من شرفتها
كيف صديقي النائم !!
————-
ليست وديعة بما يكفي
تلك الأظافراللعينة
الأقراط الغانية
الأصابع التي تتدلى من سقف الخواء
حُبلى الآن
بخربشات على الحائط
بطلاء تسرب من حبل سري
لم اعد وديعة بما يكفي
لاختبئ
كأرنب مذعور
ابحث عن ظل
أول شجرة
أول ابتسامة
أول عطر لعجوز مقامر عنيد
لم اعد وديعة بما يكفي
صديقي النائم
جنود الحرب
الذين تركاناهم البارحة
لم يسألهم أحد
كم رصاصة أطلقوا
لفتح قلب مدينة غانية
كم خندقا حفروا
لدفن قصص عشقهم
لم يسألهم أحد صديقي النائم
عن من سرق انتصاراتهم
كل الجنود الآن
تماثيل
«نصب تذكاري»
نلتقط صور سيلفي
فوق جثثهم النحاسية


الكاتب : رشيدة الشانك

  

بتاريخ : 20/09/2019

أخبار مرتبطة

  بالنسبة لقارئ غير دروب بالمسافات التي قطعها الشعر المغربي الحديث، فإنّه سيتجشم بعض العناء في تلقّي متن القصائد الّتي

« القصة القصيرة الجيدة تنتزعني من نفسي ثم تعيدني إليها بصعوبة ، لأن مقياسي قد تغير ، ولم أعد مرتاحا

«هَل أنا ابْنُكَ يا أبي؟» مجموعة قصصية جديدة   «هَل أنا ابْنُكَ يا أبي؟»هي المجموعة القصصية الثالثة لمحمد برادة، بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *