عرف عدد منازعات الجماعات الترابية ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت الملفات الرائجة التي تكون فيها طرفا تتكاثر في المحاكم المختصة، وارتفع معها بالموازاة مع ذلك عدد القضايا التي تخسرها مختلف المجالس المنتخبة، مما أضحى يمس بتوازنها المالي ويؤثر على مشاريعها المبرمجة التي يعرف تنفيذها تعثرا بسبب ضعف إمكانياتها وقدراتها في الكثير من الحالات في تدبير ملفات المنازعات على الوجه المطلوب.
وضع دفع وزارة الداخلية، وعيا منها بأهمية وضرورة مواكبة المستجدات القانونية التي يعرفها نظام اللامركزية، والتفاعل معها بشكل إيجابي في مجال تدبير ملفات المنازعات القضائية، إلى توجيه تعليمات لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم من أجل المساهمة في القيام بتقييم عام لأداء الجماعات الترابية في مجال تدبير المنازعات، للوقوف على مكامن الخلل ونقاط الضعف التي تعتري هذا التدبير ودراسة الحلول الممكن اعتمادها حتى يتسنى تجويد الخطوات التي تقدم عليها في هذا الباب جهويا ومحليا.
وطالبت وزارة الداخلية من خلال ممثلي إدارتها رؤساء الجماعات الترابية بموافاتها بالوضعية الراهنة للمنازعات القضائية للجماعات الترابية التي يرأسونها قبل نهاية الشهر الجاري، وتقديم كل المعطيات المتعلقة بكل نزاع، من قبيل رقم الملف والمدّعي والمدعى عليه، إلى جانب تاريخ رفع الدعوى والمحكمة المختصة المعروض عليها النزاع، وتحديد موضوع الدعوى وقيمة المبالغ المطالب بها بالنسبة لدعاوى التعويض، فضلا عن المرحلة التي يوجد بها الملف إن كانت مرحلة بحث أو تبادل المذكرات أو إجراء الخبرة وغيرها من التفاصيل الأخرى التي تمكّن من الوقوف على طبيعة المنازعات الجارية والرفع من قدرات المجالس المعنية لتتبع تفاصيل القضايا التي تجد نفسها طرفا فيها.
المنازعات القضائية ترهق كاهل الجماعات الترابية وتؤثر على مشاريعها المبرمجة
الكاتب : وحيد مبارك
بتاريخ : 29/12/2020

