واجه مكتب الدراسات، الذي كلفته شركة التنمية المحلية «الدارالبيضاء للتراث»، برصد وجرد ممتلكات جماعة العاصمة الاقتصادية صعوبات جمة وهو يقوم بهذه المهمة التي تطلبت منه التنقل بين المقاطعات الستة عشر المؤثثة للمدينة.
موظفون بمختلف مقاطعات الدارالبيضاء، أوضحوا لنا في هذا الباب، أن مكتب الدراسات كان وجها لوجه أمام أرشيف مهمل ومبعثر معظم ملفاته مبتورة ، بل إن بعض الأرشيفات كانت عبارة عن أسرة للفئران، وهو ما يبين الحالة الحقيقية لحالة إدارتنا الجماعية حيث كانت كل الملفات المتعلقة بالممتلكات العقارية للجماعة ناقصة أو أن وثائقها غير متناغمة، والبحث عن تلك الوثائق كان يشبه البحث عن إبرة في جبل من القش. أضف إلى ذلك عدم التعاون الذي أبداه بعض الموظفين الذين كانوا ينظرون إلى الفريق المشتغل مع مكتب الدراسات وكأنهم مجانين لن يصلوا إلى نتيجة، كما أن بعض المقاطعات منعت مكتب الدراسات من إخراج الوثائق بغية الاشتغال عليها في أماكن جاهزة وتوفر الجو المطلوب لإعادة ترتيب الملفات وما إلى ذلك، خاصة وأن مكتب الدراسات له مهمة أساسية، وهي سبب انتدابه، ألا وهي بالإضافة إلى الجرد والتثمين والتوثيق، رقمنة هذه الممتلكات، ووضع برنامج إلكتروني لمتابعتها من طرف الجماعة.
امام هذه الصعوبات وأخرى، اضطر مكتب الدراسات إلى اللجوء إلى بعض متقاعدي تلك المقاطعات الذين منهم من بلغ السبعينات من عمره، للمساعدة على تحديد هذه الممتلكات والتعرف على وثائقها كاملة ومكان تواجدها بالضبط ، وهو ماتم .
وكان مكتب الدراسات قد جند عشرات المساعدين للقيام بهذا العمل الذي أثمر عن حصر 1600 ممتلك تمت رقمنتها وجمعت وثائقها، في انتظار المرور إلى الخطوة الموالية وهي أن تقوم الجماعة بتحفيظ هذه الممتلكات وتعمل على التسوية العقارية للبعض منها.