من أجل فك «العزلة» عن جماعات إقليم جرادة

لا أحد يجادل بأن الاستراتيجية الجغرافية تلعب دورا كبيرا في مجال التنمية الاقتصادية ،ومدينة جرادة تتموقع في مكان يبعد عن الطريق الوطنية  رقم 17ب12كلم ، و رغم النداءات المتكررة من أجل فك العزلة عن المدينة و ربطها بمحيطها الخارجي ، بتقليص المسافة وجعل المدينة المحور الرئيسي بين لعيون وفكيك ، وكنفوذة بعين بني مطهر ، من خلال إنجاز المحور الطرقي الرابط بين كنفوذة و عين بني مطهر عبر تدواوت ، لعوينات ، جرادة ، انطلاقا من الحي الصناعي ، غوشي و الذي سيسمح بتقليص المسافة الحالية ب30 كلم ، إلا أن بعض أصحاب المصالح الضيقة حالوا دون تحقيق المشروع ، بتحويل الطريق إلى منطقة “ثلاثة وثلاثون”.. بدل كنفوذة ، ثم بطريق بوجخروط بدل الحي الصناعي..
وفي مبادرة للمجلس الجهوي تم العمل على توسيع وتقوية الطريق الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 17 و جرادة عبر غوشي والتي وصلت الأشغال بها حوالي 45 في المئة ، بمواصفات جيدة ، وتطالب جمعيات المجتمع المدني وأصحاب سيارات الأجرة و الحافلات بربط الطريق باتجاه الحي الصناعي بدل المقطع المتمثل في محطة بوجخروط، حيث أن تحقيق هذا المطلب يعتبر قيمة مضافة لجلب الاستثمار وتشجيع الاستقرار و فك العزلة عن الإقليم وجعله يلعب دورا حيويا على المستوى الجهوي والوطني ، وربح  مسافة 3كلم إضافية.
وبخصوص الطريق التي تربط مدينة جرادة بالعيون فقد أصبحت مهددة بالاندثار ، خصوصا مقطع “مطروح” جراء اللامبالاة التي تعاني منها هذه الطريق و  التي هي في حاجة إلى تقوية قارعتها و تصريف مياه الأمطار عنها.. رغم وعود والي الجهة في بداية سنة2018 بتثنية الطريق لعيون – جرادة والطريق الوطنية رقم  17 في اتجاه وجدة..
ويتساءل السكان هل ستتحرك آليات المديرية الجهوية للتجهيز والنقل ، وآليات مجلس الجهة الشرقية من أجل ربط جرادة بكنفوذة وطريق غوشي بالحي الصناعي جرادة.،والتي تعد من أولويات تحقيق البديل الاقتصادي المنتظر ؟


الكاتب : لحسن الغالي 

  

بتاريخ : 21/02/2019