الجيش الجزائري يتهم أخ بوتفليقة بتدبير مؤامرة ضده وضد الشعب بمعية شركاء ضمنهم المخابرات الفرنسية

توسعت الهوة بشكل كبير بين قائد الجيش الجزائري قايد صالح ومحيط الرئيس بوتفليقة بعد الجمعة الأخيرة التي خرج فيها ملايين المواطنين المطالبين برحيل الرئيس ومقربيه، حيث ندد السبت، نائب وزير الدفاع الوطني، ببعض الأطراف “ذوي النوايا السيئة تعمل على إعداد مخطط يهدف إلى ضرب مصداقية الجيش الوطني الشعبي والالتفاف على المطالب المشروعة للشعب”.
وأشار بيان رسمي إلى اجتماع أشخاص معروفين، سيتم الكشف عن هويتهم في الوقت المناسب، من أجل شن حملة  إعلامية شرسة في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش الوطني الشعبي. وفي تطور لافت أكد قايد صالح أن “حل الأزمة لا يمكن تصوره إلا بتفعيل المواد 7 و8 و102 من الدستور”.
فالفصلان الأولان يتحدثان عن السيادة الشعبية المباشرة بما يعني أن قايد صالح يسير في اتجاه حرب كسر عظام بينه ومحيط بوتفليقة، خاصة أن وسائل إعلام متعددة سربت لائحة المجتمعين ضد الجيش الذين لم يكن زعيمهم سوى أخ الرئيس، فقد أشارت “الشروق نيوز” إلى أن” اجتماعا ضم السعيد بوتفليقة شقيق رئيس الجمهورية واللواء بشير طرطاق إلى جانب قائد المخابرات السابق الفريق محمد مدين بحضور عناصر من المخابرات الفرنسية قد وضع خطة لإبطال تفعيل المادة102 وتقوم هذه الخارطة، على حل البرلمان بغرفتيه ثم استقالة رئيس الجمهورية من أجل إحداث فراغ قانوني، ويتم بعدها عرض رئاسة الدولة على الرئيس الأسبق ليامين زروال وتعيين الفريق توفيق مدين مستشارا أمنيا له “.
وفي تطور لافت للصراع بين أطراف الدولة العميقة في الجزائر أكد الإعلام أن مصلحة شرطة الحدود بالمعبر الحدودي البري “أم الطبول” في ولاية الطارق أوقفت رجل الأعمال علي حداد الذي حاول العبور إلى الأراضي التونسية عند الساعة الثالثة صباحا. وحسب نفس المصادر فإن أعوان الجمارك بنفس المركز تعرفوا على هوية علي حداد وحولوه مباشرة إلى شرطة الحدود بعين المكان، وبعد نصف ساعة تكفلت به مصلحة أمنية مختصة وحولته إلى وجهتها المعنية بمثل هذه القضايا دون الكشف عنها.
وتضم قائمة الممنوعين من السفر مئات الأشخاص من ضمنهم سياسيون ورجال اعمال وعسكريون ووزراء سابقون، وكان الأسبوع الماضي قد عرف منع طائرات خاصة من مغادرة البلاد وتحدثت المصادر الإعلامية عن أن القرار صادر عن جهة سيادية لم يكشف عن هويتها ولكن تعليماتها نافذة فعليا.
وتسير الجزائر بسرعة نحو نقطة الصفر المحددة في 18 أبريل الجاري ، موعد انتهاء صلاحية بوتفليقة كرئيس للبلاد حيث عليه حينها مغادرة قصر المرادية الذي استوطنه لأربع ولايات وظل فاعلا فيه منذ تأسيس الجزائر .


الكاتب : محمد الطالبي

  

بتاريخ : 01/04/2019