بمشاركة عشر كليات للحقوق : «تقنيات ومهارات فن المرافعة داخل جلسات المحاكم».. بأكادير

 

اختتمت يوم السبت20 أبريل 2019، فعاليات المسابقة الوطنية في المحاكمة التدريبية بين كليات الحقوق،التي نظمها فريق البحث – قانون الأعمال والإستثمار وماسترالمنظومة الجنائية و الحكامة الأمنية بكلية الحقوق بأكادير، بإعلان النتائج النهائية بعد يومين من التباري بين عشر كليات للحقوق بجهات المغرب في فن الترافع داخل مختلف المحاكم .
وأسفرت نتائج لجنة التحكيم عن توزيع الجوائز المختلفة المتمثلة في : جائزة الفرق المتبارية كانت حسب الترتيب الآتي: المرتبة الأولى كلية الحقوق بمكناس،المرتبة الثانية كلية الحقوق بأسفي، المرتبة الثالثة كلية الحقوق بتطوان،المرتبة الرابعة كلية الحقوق بأكادير.
كما خصصت اللجنة جوائز تتعلق بأدوار الطلبة في فن المرافعة داخل جلسات المحكمة،على الشكل التالي: أحسن رئيس هيئة عادت لممثل فريق كلية الحقوق بوجدة، أحسن ممثل للنيابة العامة فاز بها ممثل فريق كلية الحقوق بمراكش،أحسن ممثل دفاع المطالب بالحق المدني فازت بها ممثلة كلية الحقوق بأكادير،بينما أحسن دفاع عن المتهم فاز بها ممثل كلية الحقوق بسطات.
وكانت المسابقة الوطنية في فن المرافعة،في نسختها الثالثة ،قد انطلقت يوم الجمعة 19 أبريل2019، بإجراء الإقصائيات بين عشركليات في إعادة تمثيل جريمة قتل تسعة أطفال قاصرين بتارودانت بالتسلسل، والتي تم الكشف عنها في صيف 2003 بواد الواعر بتارودانت،وأدين حينها المتهم عبد العالي حاضي،من لدن غرفة الجنايات الإبتدائية والإستئنافية لدى محكمة الإستئناف بأكَادير،بعقوبة الإعدام،وبتعويض مالي لفائدة عائلات الضحايا.
وتنافست جميع الفرق،طيلة يوم الجمعة، في تقديم مهارات عديدة في فن المرافعة (مرافعة النيابة العامة/المدعي العام، مرافعة دفاع المتهم،مرافعة دفاع الضحايا/المطالب بالحق المدني، لتسفر نتائج اللجنة المكونة من أساتذة جامعيين وقضاة ومحامين، عن إقصاء خمس كليات من المنافسة لتخوض خمس أخرى التباري على المراتب الأولى في اليوم الموالي ، والذي أسفر عن النتائج المذكورة أعلاه.
هذا وتميزت المسابقة الوطنية في فن المرافعة التي نظمتها هذه السنة كلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير، بشراكة مع محكمة الاستئناف بأگادير، والودادية الحسنية للقضاة،والأكاديمية السويسرية لحقوق الإنسان،وهيئة المحامين بأگادير،والمنتدى المغربي لفن المرافعة، بجلسة افتتاحية انطلقت صباح يوم الجمعة وعرفت عدة كلمات من قبل الجهة المنظمة، كما شهدت حضورا متميزا من حيث النوع والكم،لرؤساء المحاكم ووكلاء الملك بها ومحامين وأعضاء المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة والأساتذة الجامعيين وممثلي عدة قطاعات مهنية والطلبة والطالبات. وشكلت المسابقة محكا حقيقيا للطلبة في التدريب الميداني التطبيقي على» فن المرافعة» لتأهيلهم للتنافس على أحسن مرافعة مقدمة أمام جلسات المحكمة،بعدما خضعوا طيلة شهر و نصف تقريبا للإختيار أولا ثم للتداريب ثانيا في هذا المجال على أيدي محامين وقضاة في القضاء بنوعيه الجالس والواقف.
وبخصوص هذه المسابقة الوطنية صرح الأستاذ الجامعي الدكتور أحمد قلش،» منسق ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية بكلية الحقوق بأكادي رللجريدة، قائلا « إن هذه المسابقة الوطنية تنظم للمرة الثالثة بعد تأسيسها سنة 2017،لتنظم على التوالي بوجدة ومكناس ثم أكَادير،بهدف أن يكتسب الطلبة الجامعيون بكليات الحقوق تقنيات ومهارات في فن المرافعة داخل جلسات المحاكم»، مضيفا « أن الدروس التي تلقن بكليات الحقوق هي في عمومها نظرية، لكن هذه المسابقة الوطنية تعتبر بحق تطبيقا ميدانيا من خلال إعادة تمثيل لبعض الجرائم المعروضة أمام أنظارالمحاكم المغربية بحيث يقوم الطالب بتمثيل هذه المرافعة أمام هيئة قضائية وفي جلسة عمومية، لذلك قررنا أن تتم هذه المسابقة بالشكل الذي تجرى به عادة المحاكمات». «لكن الأساسي- يتابع المتحدث – هو أن يمتلك الطالب والطالبة قدرات في فن الخطابة والإلقاء والدفاع أيضا بالحجج والبراهين والتمكن أيضا من حفظ مواد ونصوص القانون الجنائي المغربي،والتدرب كذلك على الإلقاء الشفهي أمام هيئة المحكمة وتقنيات المقارعة والمحاججة».
ومن جانبه أشارالأستاذ المحامي عبد المنعم طه،من هيئة المحامين بأكادير، إلى « أن هذه المسابقة سبقتها تدرايب بيداغوجية مكثفة لحوالي شهر ونصف، تأتي في سياق مصاحبة فريق كلية الحقوق بأكادير، وتمرينه على طريقة الإلقاء ومواجهة هيئة القضاء ومؤازرة الموكل سواء أكان متهما أو ضحية»، مشيرا إلى «أن العمل كان بالأساس تطبيق لأهم المهارات التي ينبغي مراعاتها في هذه المسابقة،في فن المرافعة،من حيث طريقة الوقوف والإلقاء الجيد بلغة عربية فصيحة خالية من الأخطاء اللغوية، فضلا عن التقيد بأخلاقيات المهنة في الهندام والتمكن من هذه المرافعة جيدا بالإعداد لها وتهيئة كافة الحجج الدامغة التي ستمكن الدفاع أو النيابة العامة من إقناع هيئة المحكمة بها».


الكاتب : عبداللطيف الكامل

  

بتاريخ : 23/04/2019