عن حب الوطن اسألوا

فريدة بوفتاس

07لا تسألني عن الوطن، فقط أحبه مثلي، إذ إن أنا حاولت أن أغزل لك حديثي عنه، سأجدني وأنا عنه أحكي، متى ابتدأت لن أنتهي، سيأخذني الحديث ناسية، مشدودة إليه كذاك الذي كسا الشيب مفرق رأسه ،وهو لم يخط عالم الصبا بعد، وهو لا يعلم.
إن سألتني عنه أجبتك بلغة العاشق،وهو يستجمع حناياه،وشغاف قلبه بعد تعلق وهيام.
أو أجبتك كظمآن بعد شرب ماء عذب،قد سقاه من عيون وينابيع تجري مالها حصار.
إن أنت سألتني،حدثتك هويتي،وهي عصارة، ألوان، وأنغام حكايات انتصارات، بهارات،نساء ورجال مروا من هنا كإعصار.
أم كنت سأحدثك عن زرقة شطآن متوسطية وأطلسية،خلجان منها الجمال يغار.
ألا يا سائلي عن صحرائه، أجابتك رمالها، رقصة الكدرة،تعيد حكي تاريخ معابر المنصور الذهبي،أمجاد بلغت إلى السودان،ودماء شهداء سالت وهي تحمي الديار.
الوطن يا سائلا، هو حب قد رضعته وأنت في القماط ،يسري في الأوصال، لن يكون بعده قطع وصال، حلم يراودك، يسافر بك إلى الأعالي، حيث المجد والفخر للأوطان لا ترضى عنه بديلا، جنة هو لك لا غنى لك عنها،تغنيك عما عداها من الأمصار.
الوطن فيه تلتحف الكرامة سترا،وتفترش الحرية ليل نهار.
الوطن أنشودة،تطرب السامعين،ألحانها حقوق مضمونة،وواجبات مفروضة، بها جميعها،يحلو الوجود ويطول المقام.
الوطن مسؤولية على عاتقنا جميعا، صغارا وكبارا كنا، بها نفخر متى كنا لها حافظين، ومهزومين متى عنها كنا غافلين،وبها مستهترين، هي أمانة،كل من خانها،يكون قد خان الوطن، وما أحب الوطن.
سلوهم لم يخونون الوطن ويلقون بنا جميعا في المحن؟؟؟

الكاتب : فريدة بوفتاس - بتاريخ : 12/01/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//