من العاصمة : العنصر البشري خزان للثروة

محمد الطالبي

أبانت الجائحة الكونية التي عصفت ومازالت تعصف بالعالم، عن تراجع كبير في منسوب التضامن العالمي، بين الدول المتقدمة صناعيا وطبيا بالأساس والدول الفقيرة المسماة تأدبا في طريق النمو، حيث صعب على الكثير من الدول صناعة أو حتى اقتناء لقاح كورونا رغم الدخل المالي، فجميع الدول العربية تبحث عن من يبيع لها لقاحا متى وجدت المال، لكن ولا بلد عربي صنع أو حتى اقترب من تصنيع اكسير الحياة، في مواجهة موت مؤلم بفيروس يتطور بسرعة ويتمدد مداه في جذور الكرة الأرضية.

المغرب، الذي عقد صفقات ضخمة لم يتوصل بالكميات الكافية، حتى الآن، رغم التزامه المالي، مما يتطلب من واضعي النموذج التنموي الجديد، وضع الحالة أمام أعينهم، وأين التعليم والصناعة المغربية في مواجهة الآفات القادمة ؟

نحن مطالبون كأمة تعتبر قاطرة لإفريقيا والعالم العربي أن نخطو الخطوة الصحيحة عبر تملك ناصية العلم في كل مناحيه واعتبار العنصر البشري رأسمالا مهما وعلماءنا يشتغلون في تطوير صناعات دول وشركات أخرى، لماذا لا ننفتح عليهم وعليهن لرسم خارطة طريق مغرب التطور عبر الصناعات الدقيقة ؟

الوطن اليوم يحتاج لإعلان حالة طوارئ قصوى في المجال العلمي والتكنولوجي، والأكيد كل اسثتمار في هذا سيعود بالنفع على الإنسانية جمعاء وسيحمي بلدنا الآمن، المهم رأسمال المغرب هم أبناؤه وأية أجيال سنترك وليس أي مغرب سنترك لهم، باعتبار أن الإنسان هو الرأسمال الحقيقي إذا ما أحسنا بناءه والثروة الحقيقية التي لا تنفد.

 

 

الكاتب : محمد الطالبي - بتاريخ : 31/03/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//