من حسنات اللقاء الصحفي لقائد الاتحاد الاشتراكي

عبد السلام المساوي

 

شكرا الأستاذ إدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ،
شكرا لكل الاتحاديات والاتحاديين ، قيادة وقاعدة ، مكتب سياسي ، شبيبة اتحادية ، منظمة النساء الاتحاديات، قطاعات مهنية، إعلام حزبي …هؤلاء جميعا لا يقولون لزعيمهم “ اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا ها هنا قاعدون « ،
شكرا للشجعان من نساء ورجال الإعلام، الجاد والجدي، الموضوعي والمهني،
شكرا لكل المغاربة الذين لم تستبلدهم سموم فلول تجار الدين وفلسطين …
‮ ‬» اختار‭ ‬الكاتب‭ ‬الأول‭ ‬للاتحاد،الأستاذ‭ ‬إدريس‭ ‬لشكر،‭ ‬مناسبة‭ ‬لقائه‭ ‬بالصحافة،‭ ‬مساء‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬الماضي،‭ ‬لكي‭ ‬يقدم‭ ‬رؤية‭ ‬حزب‭ ‬القوات‭ ‬الشعبية‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تشغل‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الوطني،‭ ‬وفي‭ ‬قلبها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬التي‭ ‬جعلها‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاشتراكي،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الشعب‭ ‬المغربي‭ ‬قاطبة‭ ‬وملكه،‭ ‬قضيةً‭ ‬وطنية‭ ‬على‭ ‬قدم‭ ‬المساواة‭ ‬مع‭ ‬قضيته‭ ‬الترابية‭.‬
واختار‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬على‭ ‬مضض‭ ‬وبِلُغة‭ ‬واصفةٍ،‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬تعيشه‭ ‬القضية‭ ‬منذ‭ ‬سابع‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬يعد،‭ ‬في‭ ‬تقدير‭ ‬تاريخ‭ ‬القضية‭ ‬نفسها،‭ ‬‮«‬نكسة‭ ‬عميقة‮».‬»
طبعا ، بخصوص ما قاله الأستاذ إدريس لشكر، تم تأويله بشكل سيء وخبيث من طرف فلول التيار الإخواني بالمغرب واليسار العمي والحقوقي اللاوطني والإعلامي المستقوي بالأجنبي ؛ حملة شرسة وغبية مستهدفة الاتحاد الاشتراكي وكاتبه الأول !
وكان الجواب القوي من طرف الاتحاديات والاتحاديات، كل الاتحاديات والاتحاديين، الذين واجهوا هذه الحملة المسعورة بحكمة وشجاعة، وأكدوا أن ما قاله الكاتب الأول يمثلنا جميعا …
منذ قديم القديم نقولها : هذا الحزب سيظل شامخا خالدا بالصادقين من مناضلاته ومناضليه الأصليين والأصيلين ..
التافهون، وهذه هي تسميتهم لن يقدموا لنا إلا التدوينات الغبية وعلامات عدم قدرتهم على رؤيتنا صامدين مواصلين بالأمس، واليوم وغدا بكل تأكيد والى آخر كل الأيام .
الاتحاديات والاتحاديون سعداء بحزبهم وبتدبير حزبهم لهاته المرحلة الحاسمة. هذا هو أهم ما في الموضوع كله . والاتحاديات والاتحاديون أسعد وسط هذا الهجوم المسموم باللحمة التي تسكن المسام منهم، وبالروح الاتحادية التي آمنوا .. .
هذا هو درسنا الأهم اليوم . البقية بما فيها هاته التدوينات السخيفة والكتابات الغبية والتصريحات البليدة، وعلى تفاهتها تظل أمورا من تلك التي يجب علينا أن نواجهها بحكمة وسمو . لا خيار لنا إلا المواجهة وتنظيف السياسة من وباء النفاق والانتهازية …
لا نستطيع أن نعدكم بأن الاتحاد الاشتراكي سيتوقف عن تقديم الدروس وعن إطلاق الصفعات النضالية نحو أولئك الذين يتخيلون كل مرة واهمين أنهم أكبر من هذا الحزب ومن هؤلاء الاتحاديين والاتحاديات الأصيلين والصادقين …
السياسي الذي احتاجه المغرب والمغاربة، هو ذاك الذي يخطب في الناس بصدق وواقعية…
الأستاذ إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كان حاضرا، كسر الصمت والانسحاب، رفع اللبس والغموض …حاور وتواصل، بادر ؛ فكر وتكلم ، اجتهد وأبدع …
وكان حضوره في اللقاء الصحافي، درسا عميقا للساسة الذين استغرقتهم الشعبوية واستنزفتهم الاتكالية… درسا لزعيم سياسي لم يسقط سهوا على القيادة ، زعيم سياسي، وزعامته مؤسسة على شرعية نضالية وديموقراطية….تكلم بدون « خوف « ، تحدث بجرأة سياسية وشجاعة أدبية …خاطب العقل بصرامة منطقية ووضوح سياسي بعيدا عن دغدغة العواطف والوجدان …ولأنه اتحادي، ولأنه عقلاني وواقعي فإنه قطع مع العدمية والشعبوية، وطلق لغة الخشب التي يستعملها البعض بانتهازية نفعية وهواجس انتخابوية….
وكان حديث ذ إدريس لشكر مع الصحافة حديثا صادقا ومسؤولا، حديثا واقعيا وعقلانيا ، بعيدا عن حماس وانفعالات وإغراءات اللحظة، حديثا عقلانيا واعيا وهادفا يحاصر الشعبوية التي تروم السيطرة على الوجدان بخطاب عاطفي مغالطي والذي تأثيره مؤقت في الزمان والمكان .
من هنا فإن الإعلام بمختلف أشكاله ؛ الورقي والإلكتروني، حرص على تغطية اللقاء _ الحدث بشكل مهني ؛ نشر وعلق …أشاد وصفق … أنصت للكاتب الأول فكتب وعلق ….ووقف بدقة عند القضايا الكبرى التي ناقشها الأستاذ إدريس لشكر ….المواطنات والمواطنون تفاعلوا إيجابا مع اللقاء ومع الضيف المتميز …الاتحاديات والاتحاديون تفاعلوا وتجاوبوا مع كاتبهم الأول؛ نوهوا وصفقوا …وفي الهامش وبشرود وخبث كان نشاز الكئيبين من فلول المرتزقة بالأناشيد والشعارات الكئيبة والغبية …
المتربصون …الحاقدون على حزب الاتحاد الاشتراكي ، الذين يستسرعون نهايته ، والذين « يتنبؤون» ، يتكهنون، ينتظرون ويتمنون انكساره وانفجاره ..في كل محطة حاسمة ومفصلية في مساره وصيرورته ….حائرون، مرتبكون، مصدومون وتائهون…يمضي الاتحاد الاشتراكي ولا تزعجه خفافيش التدمير …لا يبالي بالأشباح والأصنام…
الإصرار هو العنوان والتحدي سيد الميدان، وصفقنا وعلى الفاشلين السلام، شافاهم الله !
المغرب « يحتاج ، اليوم ، وأكثر من أي وقت مضى ، إلى وطنيين حقيقيين ، دافعهم الغيرة على مصالح الوطن والمواطنين « هكذا شدد صاحب الجلالة على حاجة المغرب أيضا « إلى رجال دولة صادقين يتحملون المسؤولية بكل التزام ونكران ذات « .

الكاتب : عبد السلام المساوي - بتاريخ : 03/04/2025