الشراكة الوطنية اساس العمل الفلسطيني والتوجه الاستراتيجي

سري القدوة

الاحتلال الإسرائيلي يواصل مخططاته الرامية لتهجير المواطنين في القدس المحتلة من خلال سياسة الهدم، خاصة في أحياء بطن الهوى والبستان والشيخ جراح، ويرتكب الجرائم الوحشية من خلال استمرار عدوانه على غزة في ظل رفضه التام لإعادة إعمار ما قام به من دمار وتشريد لعشرات الآلاف من المواطنين من منازلهم المدمرة إلى جانب تدمير البنى التحتية بما فيها المؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية واستمرار عدوانه المتواصل على أحياء القدس وأراضي الضفة المحتلة تطبيقاً لسياسة الاستيطان الاستعماري ونهب الأراضي وتدمير المزارع ومنازل المواطنين ومنحه الحماية والغطاء للمستوطنين الذين يعربدون في كل أحياء المدينة وزرع البؤر الاستيطانية بكافة الأحياء بهدف إفراغ المدينة وتهجير المواطنين، في ظل تنكر واضح لكل القوانين والتشريعات الدولية، التي تعتبر القدس أراض محتلة، وكل ما يجري من جرائم التي تعتبر انتهاكا فاضحا للقوانين والشرائع الدولية .
وفي ظل ما يجري من مؤامرات وأمام هذا التطرف الإسرائيلي والتنكر الدولي ليس أمام الشعب الفلسطيني إلا التمسك بحقوقه والصمود الأسطوري وتعزيز أواصر الثقة والتمسك بالثوابت الوطنية والدفاع عن الأراضي الفلسطينية والتمسك بكل الممتلكات الخاصة بأصحاب الأرض، والشعب الفلسطيني لن ولم يسمح بالمساس بالمشروع الوطني، الذي تجسده إرادته الحرة ووحدته الوطنية وستستمر مسيرة المقاومة والدفاع عن الحقوق الفلسطينية من أجل أن تبقى القدس عاصمة الدولة الفلسطينية والحفاظ على الثوابت النضالية ومسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني .
لا بد من تحرك القيادة الفلسطينية العاجل على كافة على الأصعدة، العربية والإقليمية والدولية، بما فيها المنظمات الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، وحشد تأييد المجتمع الدولي ومساندنه لمواجهة تبعات العدوان الإسرائيلي المتواصل ووضع حد له، واستمرار التحرك الدبلوماسي من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334، ومواصلة العمل من أجل الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وأمام وقائع العدوان الإسرائيلي واغتصاب الحقوق الفلسطينية، وجب العمل على وضع حد لهذا الانقسام وتلك العلاقات الشائكة ما بين الفصائل الفلسطينية، حيث يحاول البعض الاستفادة من التناقضات القائمة، والتي أصبحت خارج نطاق أي توصيف ولا تخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني وباتت تهدد المستقبل الفلسطيني برمته، وأهمية ترتيب الأوضاع الداخلية الفلسطينية، ووضع حد لمحاولات بث الفرقة والانقسام داخل المجتمع الفلسطيني تحت أقنعة مختلفة بهدف نشر الإحباط واليأس من أجل تسهيل تصفية القضية الفلسطينية ومنع تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وطموحاته في تجسيد حريته واستقلاله الوطني .
وعلى الصعيد الوطني والقضايا الداخلية لا بد من التحرك الفوري من أجل تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي لتفعيل دوائر ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بناء مؤسساتها لتخدم تأسيس الدولة الفلسطينية وتعزز مكانتها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني وتحقيق المزيد من المكاسب السياسية والقانونية والمعنوية والمادية، بكل أشكالها، لمواجهة المخططات والأطماع، التي تسعى لتحقيقها السلطة القائمة بالاحتلال عبر السياسة الاستيطانية الاستعمارية في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في القدس الشرقية ومنع تهجير أهلها من أحياء الشيخ جراح وبطن الهوى وسلوان وباب العامود وغيرها وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل وتعزيزا لوحدة شعبنا التي تجلت في أبهى صورها في الضفة وقطاع غزة وداخل الخط الأخضر والشتات حول القدس عاصمة الدولة الفلسطينية.

* سفير الاعلام العربي
في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

الكاتب : سري القدوة - بتاريخ : 12/07/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//