هل ستضحي تونس بالتاريخ المشترك الذي يجمعها مع المغرب؟

حيمري البشير  كوبنهاكن الدنمارك

تعيش تونس شهر عسل بطعم مر مع الجزائر،ولن تجرؤ على التضحية بالعلاقات التاريخية التي تجمعها مع المغرب ،أثناء ترأسها هذا الشهر اجتماعات مجلس الأمن ،لا أتوقع أن تطرح تونس ملف الصحراء للنقاش رغم التقارب الكبير الذي تعرفه العلاقات التونسية الجزائرية.قضية الصحراء لم تجرؤ حتى
جنوب إفريقيا الحليف الرئيسي للجزائر الشهر الماضي على طرحها  للنقاش،  وهي التي كانت ترأس مجلس الأمن.تونس وشعبها لن ينسوا مواقف الراحل الحسن الثاني ،عندما تآمر القدافي  على الراحل بورقيبة وحاول تجنيد الخونة لإسقاط النظام آنذاك.الشعب التونسي لن ينسى موقف الملك محمد السادس الذي فضل قضاء عطلته في تونس في الوقت الذي غاب فيه الاستقرار في تونس وعمت حركة الاحتجاج كامل التراب التونسي وعرف القطاع السياحي أزمة خانقة. وحتى يعطي العاهل المغربي ضمانات للسياح الأجانب خرج يتجول في شوارع العاصمة بدون حرس وهي صورة نقلتها وسائل الإعلام الدولية وتحمل أكثر من دلالة .ورسائل للعالم بأن تونس تعيش استقرارا وهدوءا ،وأن ماعاشته تونس مجرد سحابة صيف عابرة .لا أعتقد أن الرئيس قيس سعيد سيضحي بالعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين ويثير قضية الصحراء في اجتماعات هذا الشهر نزولا عند رغبة النظام الجزائري.شخصيا أستبعد أن تطرح تونس هذا الملف وهي تعلم مواقف عدة جهات في الآونة الأخيرة.موقف الولايات المتحدة وحلف الناتو وأخيرا موقف مجلس التعاون الخليجي من قضية الصحراء.وإن خالفت التوقعات وأنا أستبعد ذلك. فسوف تقبر كل مشروع يهدف إلى وحدة المغرب العربي التي تتطلع إليها شعوب المغرب العربي .الكرة في الملعب التونسي الذي يعيش على صفيح ساخن ناتج عن تبعات أزمة كورونا على اقتصاد المنطقة بكاملها.

الكاتب : حيمري البشير  كوبنهاكن الدنمارك - بتاريخ : 09/01/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

//