السنة الدولية للتعاونيات 2025 المرأة المغربية تتألق في تسيير التعاونيات وتدبيرها

إدريس العاشري
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 08 مارس، لا بأس أن نقف وقفة تأمل واحترام عند فئة عريضة من نساء المغرب التي تألقت بشكل رائع في تدبير وتسيير التعاونيات.
هذه المناسبة العظيمة التي نكرم فيها المرأة المغربية كباقي نساء العالم تصادف السنة الدولية للتعاونيات 2025، التي أعطى انطلاقتها بصفة رسمية لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامن.
« المغرب في قلب الحدث»
بعد الإعلان عنها من قبل الأمم المتحدة بنيودلهي على هامش المؤتمر الدولي للتعاونيات المنظم من طرف التحالف الدولي للتعاونيات.
حسب تقرير رسمي وصل عدد التعاونيات بالمغرب 60.000 تعاونية تضم أكثر من 760.000 متعاونة مسيرة بنسبة كبيرة من طرف نساء خصوصا في المدار القروي في الجبال مثل :الصويرة. الحوز. تارودانت. تازناخت. ورزازات. واقاليم الصحراء المغربية كبوجدور والعيون.
هذه التعاونيات بمختلف أنشطتها المتخصصة في :
الصناعة التقليدية، الزرابي، الزعفران، زيت أركان ومستخلصاته للتجميل. الكسكس الرباعي والخماسي، الخياطة، الصيد البحري، الخشب، الخيمة الصحراوية، تربية المواشي، تساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب، وفي خلق مناصب شغل وضمان العيش الكريم والاستقلال المالي للشباب والنساء.
في هذا الصدد، أكد السعدي على الأهمية البالغة لـ «السنة الدولية للتعاونيات 2025»، التي أقرّتها الأمم المتحدة تحت شعار «التعاونيات تبني عالمًا أفضل»، باعتبارها محطة استراتيجية لتثمين التجارب الناجحة، وتعزيز قدرات الفاعلين في القطاع، وتشجيع الشراكات بين التعاونيات على المستوى العالمي، إضافة إلى الدفع نحو تبني سياسات عمومية أكثر ملاءمة لدعم القطاع.
للتذكير، فان هذه التعاونيات المنظمة بقانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات، تستفيد من ورشات تكوين في المجال القانوني والتنظيمي للتعاونيات والتربية المالية والمحاسبتية وتهييء مخطط عمل للحصول على تمويل المشاريع تسهر عليها شركات وطنية وجمعية المجتمع المدني « إنجاز المغرب» بتأطير خبراء وكفاءات في المجال القانوني، المالي والبنكي.
كل الأدلة تؤكد أن المرأة المغربية تفوقت وتألقت في جميع القطاعات الحيوية وتعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد التضامني والتماسك الاجتماعي.
كون سنة 2025 تعد سنة محورية بالنسبة للتعاونيات بعد إعلانها من طرف الأمم المتحدة سنة دولية للتعاونيات، على المرأة المغربية أن تستغل هذه الفرصة التي تمنح للتعاونيات في جميع أنحاء العالم، لترويج النموذج التعاوني وتسليط الضوء على تأثيراته الإيجابية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وإخراج بعض المناطق الجبلية والقروية من التهميش.
تحية للمرأة المغربية الصامدة، مربية الأجيال.
الكاتب : إدريس العاشري - بتاريخ : 11/03/2025