هوامش على دفتر النكسة …

المهدي مزواري (*)
استعرت عنوان نص شعري تاريخي للشاعر السوري الكبير نزار قباني تفاعلا مع تحامل العديدين ممن اكتفوا فقط بقراءة عنوان لجواب الكاتب الأول للحزب في إحدى المواقع الإلكترونية على رأيه في ما جرى يوم 7 أكتوبر 2023 في الأراضي الفلسطينية.
من الطبيعي جدا أن يهاجمنا بعض من السائرين على جثث ومعاناة الفلسطينيين إلى محطة الانتخابات المقبلة، وهي عادة فروع هذا النوع من التنظيمات، وقد قطفت في ما سبق ثمار الربيع « الهيلاري « آنذاك … وفي هذا رغبة في الدفاع عن أصل تجاري لا يجب أن يفقد تحت أي مبرر ….
كما أجد أنه من العادي أن يأتي قراء العناوين فقط وبعض مناضلي الفضاء الأزرق لحشد ما يملكون من أسلحة البذاءة والوقاحة ضد تصريح يخالون من فرط مرضهم وتحاملهم أنه يهاجم الشعب الفلسطيني البطل وشهداءه البررة، دون الوقوف، ولو لدقائق معدودات، للإنصات والتمعن في ما قيل خلال اللقاء الصحفي للكاتب الأول للحزب يوم أول أمس…
ما عجبت له حد الصدمة، هو بعض « مناضلي الحقوق والحريات « وأصحاب الأقلام « الحرة «، والتي لا تكف عن طلاء جدران هذا الفضاء الافتراضي بالدفاع عن حرية التعبير والحقوق الكونية و و و … وينصبون مشانق هي في الحقيقة افتراضية ماديا، لكنها في العمق تعبير عن انفصام خطير في السلوك « المبدئي والنضالي «، حيث حرية التعبير هي تحصين فقط لما يؤمنون به دون غيرهم، وهم يعلمون أن حرية الفكر والتعبير كل لا يتجزأ .
وهنا لا يزايدن علينا أحد في نضال حزبنا منذ خلق إلى الآن في قضية المغاربة القومية الكبرى، وهي القضية الفلسطينية، وأدعوهم إلى الرجوع إلى كل بياناتنا وتصريحات قياداتنا، وعلى رأسها كاتبنا الأول، وهذا أمر لا يؤخذ بمنطق بطولي ولا يدخل إلى « بورصة» المزايدات الفارغة لبعضهم تبنيا لقضية يقدسونها من طرف واحد .
لقد عبرنا عليها ولن نكل، وفي كل واجهات عملنا الوطنية والدولية … ما تقوم به الدولة الصهيونية هي عملية إبادة وجرائم ضد الإنسانية يذهب ضحيتها المدنيون يوميا من أبناء الشعب الفلسطيني البطل، وهو «هولوكوست» جديد ضد شعب وضد قضية … وهنا لا نقسم تراب هذا البلد العزيز لنترحم على البعض ونغض الطرف عن شهداء مناطق أخرى بدعوى النفوذ الترابي عن منطقة دون أخرى …
لكن اسمحوا لنا في التعبير عن حقنا في تقديس القضية لا تقديس التنظيمات الشقيقة التي، ولا شك، سيحكم التاريخ عن كل واحدة منها وماذا حققت لهذا الشعب الأبي .
هو التاريخ دون غيره سيحكم على الجميع، وفي انتظار ذلك، من حقنا أن نقول كلمة حق لهذا التاريخ، وهو الوفي في تسجيل كل التفاصيل …
(*)عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
الكاتب : المهدي مزواري (*) - بتاريخ : 29/03/2025