كيف تصبح سياسياً يحبه الله؟

عبد الحميد جماهري hamidjmahri@yahoo.fr

ملحوظة: «أي تشابه مع ما يقع في المغرب هو مجرد صدفة!»

 

هي استراحة شك سيليها اليقين ولا بد.
صار السياسيون يتنافسون على محبة لله لهم،
لا العكس،
وهو حلم مشروع.
كما يتنافسون على حكومة المونديال،
ثم حكومة الحكم الذاتي من قبلها أو من بعدها.
هؤلاء يزداد الورع عندهم مع اقتراب الانتخابات، موسم الهجرة إلى لله سبحانه وتعالى عمّا يصفون.
إسلاميون تارة،
وليبراليون تارات أخرى،
ووسطيون،
وفي أقصى السوق الحرة كذلك تارات ثالثة.
ويقولون ذلك بدون الحاجة إلى منبر ولا تهجد ولا سجود أو ركوع، بلا شفع ولا وتر.
تلك طريقتهم في استسقاء الأصوات،
أو في تفسير النتائج الانتخابية،
والمناصب الوزارية، وفي التوزيع الخاص للثروة.
تلك طريقتهم أيضا لكي يقتنع الخصوم بأنهم غير محظوظين.
وتلك طريقتهم في التعويض عن سياسة القرب مع المواطنين،
بالقرب من الله سبحانه وتعالى عمّا يصفون.
ويا أيها المؤمنون البسطاء المعتدلون، من يخسر الانتخابات ولم ينل نصيبَه من التسيير، فقد غضب الله عليه،
وأن الانتخابات تجري بين من يحبهم الله ومن يسخط عليهم.
والمعارضة ضلالة، وكل ضلالة في النار،
لأن معارضة من يحبه الله
من معارضة لله سبحانه وتعالى عمّا يصفون.
لا يمكن أن نعارض إرادة الله.
يجب أن نؤمن بالنتائج الانتخابية، السابقة والقادمة معاً،
حتى ولو رأيتم المال فيها والرشوة ويد القياد والعمال والكتاب العامين.
ليتيقنوا أن لله أراد ذلك،
وهو عز وجل من سخّر المسؤولين لخدمة من يحبهم.
هؤلاء الحواريون الجدد للديمقراطية، ديمقراطية تُؤسس السياسة، للذين جعلوا من الله فاعلا سياسيا سبحانه وتعالى عمّا يصفون.
يحب ويكره الأحزاب،
وله سبحانه حكمة بالغة في حب من لا يدفع الضرائب.
عندما يحب لله حزبا،
يصبح حزب الله.
طبعاً إن لله إذا أحب سياسياً أعطاه البرلمان، والحكومة،
والجماعات،
والفرق الرياضية،
والجهوية،
والخليج، والحلوى،
وأعطاه أيضاً شعبا لا يُصوّت لأنه لم يحظ بعد بشرف الإيمان بالسياسيين الذين يحبهم لله،
ولم يدخل الإسلام بعد من باب السوق الحرة والضريبة على الفقراء.
وإذا أحبك لله، جعل بحرك حلوا عذبا فراتا،
ليس بحر موسى الذي ظل مالحا أجاجا.
إن لله يحب أن يرى ديمقراطيته على عباده.
“قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم”. صدق لله العظيم.
سياسيون كُثر يعتقدون أن لله يحبهم،
لأنهم لا يحبون إلا الناس الذين
لا يحبون إلا أنفسهم.

الكاتب : عبد الحميد جماهري hamidjmahri@yahoo.fr - بتاريخ : 20/11/2025