انتدب عامل إقليم تازة لجنة برئاسة رئيس دائرة واد أمليل وعضوية قائد قيادة غياثة الغربية ورؤساء مصالح بعمالة إقليم تازة صبيحة الخميس 17 شتنبر 2020 الى مقر جماعة غياثة الغربية قصد تعيين رئيس جديد للجماعة بناء على قرار محكمة الاستئناف الادارية بالرباط رقم 3715 بتاريخ 25 يوليوز 2018، ملف عدد 2018/7205/570 عبر رسالة إشعارية بواسطة مفوض قضائي موقعة من طرف قائد قيادة غياثة الغربية موجهة الى السيد بلقاسم الشنوف تقول بالحرف أخبركم بإلغاء انتخابكم كرئيس للمجلس الجماعي المذكور واحتفاظكم بالعضوية به فقط، اعتبارا من الخميس 17 شتنبر 2020، كما أن نفس الرسالة نوصل بها باقي أعضاء المجلس الجماعي المنبثق عن الانتخابات الجزئية ليوم 23 فبراير 2017 سواء الذين يشغلون ماهم بالمكتب المسير أو باقي المهام بالمجلس.
ما قام به قائد قيادة غياثة الغربية بتنسيق مع عامل إقليم تازة من تجريد لمجموعة من أعضاء المجلس لجماعة غياثة الغربية من العضوية بصفة نهائية من المجلس المنتخب بطريقة شرعية وعبر صناديق الاقتراع غير مطعون في نتائجها او بإلغاء مهام رئيس المجلس الجماعي وباقي المهام التي يشغلها أعضاء آخرون بناء على قرارات لمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، هو اعتداء على حرية الاختيار المعبر عنها من طرف الهيئة الناخبة للجماعة الترابية لغياثة الغربية، والتي قالت كلمتها الخميس 2017/02/23 تعبيرا لا يحتاج إلى أي تأويل، حيث حصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بهاته الجماعة على 25 مقعدا من اصل 27ا لمشكلة لمجموع اعضاء المجلس المذكور أعلاه في انتخابات جزئية دعا اليها وزير الداخلية بواسطة قرار صادر بتاريخ 2016/12/20 المنشور بالجريدة الرسمية لـ 5 يناير 2017 التي اشرفت عليها عمالة إقليم تازة من جميع الجوانب، هاته الانتخابات لم تكن محل طعن بأي شكل من الأشكال ولا من أية جهة كانت، لكن ماقام به القائد بتنفيذه هو قرارات لمحكمة الاستئناف الادارية بالرباط بين بعض أعضاء المجلس الجماعي لغياثة الغربية وعددها (11) في مواجهة قرار وزير الداخلية المذكور أعلاه، والذين بدورهم شاركوا في الانتخابات الجزئية وجلهم هزمتهم أصوات الهيئة الناخبة بالجماعة، إلا أن تنفيذ هاته القرارات امتدت إلى أطراف لم يكن لها دخل في مرحلة من مراحل التقاضي ولا كانت موضوع أحكام قضائية تشير إليه، إذ تم تنفيذ قرارات قضائية على الذين يعتبرون أغيارا على طرفي الدعوى الأصلية أما منطوق القرارات القضائية المشار إليها أعلاه فيقول بالحرف إلغاء قرار وزير الداخلية رقم 16/3574 الصادر بتاريخ 2016/12/20 والمنشور بالجريدة الرسمية رقم 6532 بتاريخ 5 يناير 2017 في شقه المتعلق بالدعوة الرامية إلى إجراء انتخابات لمجموع الدوائر الانخابية بجماعة غياثة الغربية التابعة لإقليم تازة ليتبين بوضوح أن القرارات المذكورة أعلاه لم تلغ انتخاب رئيس ولم ينتخب رئيس بل حتى تعليل الحكم والذي يعد مكملا لمنطوقه قال بالحرف كما أن القائد أو العامل لا يعد جهة لتنفيذ الاحكام وأن كتابة الضبط هي صاحبة الاختصاص في التنظيم القضائي للمملكة وأن زمن تنفيذ القياد للاحكام كانت وقت وجود حكام الجماعات والمقاطعات في التنظيم القضائي السابق.
كما أن تنفيذ الاحكام في النظام العام لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، وعلى الفرض والجدل فإن القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14 ومن خلال المادة 63 منه فهو ينص صراحة على أن القضاء وحده يختص بعزل أعضاء المجلس الجماعي وأيضا بحل المجالس كما أن المادة 73من القانون 59/11 تسير في نفس الاتجاه و تنص على أنه لا يمكن تجريد أو إلغاء عضوية أعضاء المجالس المنتخبة إلا بناء على أحكام قضائية وبالتالي، فإن القرارات والمقررات الصادرة عن المجالس لا يجوز التعرض عليها إلا عن طريق القضاء الذي له وحده الحق في تجريد الأعضاء من عضويتهم بالمجالس وكذا إلغاء مهامهم بها وإبطال مقررات المجالس الجماعية عند إحالتها عليها في حالة مخالفتها للاختصاصات المخولة للمجالس الترابية. وعليه فإن تنفيذ قائد قيادة غياثة الغربية بتوجيه من عامل الإقليم قام بتنفيذ قرارات قضائية دون أن يخوله القانون ذلك، كما قام بتنفيذ تلك القرارات القضائية على أهوائه و نفذها على أطراف لم تكن في أي وقت من الأوقات طرفا في تلك الدعاوي، مما يستنتج من هاته الممارسات وهذا الاعتداء الصريح على حرية الاختيار والمكفولة دستوريا ا ستنتاجا و حيدا وصريحا، هو أن جهة ما في الإقليم يزعجها تواجد الاتحاد الاشتراكي بمنطقة واد امليل ولا يروقها هذا التصاعد المتواتر والذي له ارتباط موضوعي بهندسة الاستحقاقات المحلية والتشريعية المقررة لسنة 2021 وهي تستهدف اقتلاع القلاع الاتحادية بهاته المنطقة ورسم خريطة للتمثيلية الإقليمية بالبرلمان على مقاس مهندسها، فهل ما يقع بهاته الجماعة وهذا الإقليم يعلمه السيد وزير الداخلية؟

